علي المقري:حياناً يبدو لي السرد التاريخي أو الواقعي متخيلاً

كتبها علي المقري ، في 11 يونيو 2009 الساعة: 08:34 ص

 

نضال بشارة 

علي المقريبرواية «طعم أسود… رائحة سوداء» الصادرة العام الفائت، وبعد ثلاث مجموعات شعرية، أضاف الشاعر اليمني علي المقري اسمه إلى كوكبة من الشعراء العرب الذين دخلوا مملكة الرواية وسجلوا فيها مدونتهم السردية، كالشاعر العراقي سعدي يوسف، والفلسطيني إبراهيم نصر الله، واللبناني عباس بيضون، والسوري خليل صويلح، وغيرهم. وقد تصدى في روايته لمشكلة اجتماعية تعاني منها فئة من المهمشين، المعروفة تحت مسمى الأخدام، الذين يميزهم لون بشرتهم السوداء، دون أن يكون هذا ذنبهم. فعرض لظروفهم الحياتية على حواف المدن، ولمهنهم الدنيا التي يضطرون لممارستها، ولما يتعرضون له من نبذ وحرمان. وأكثر ما يعصر القلب ويجعل القارئ يتعاضد إنسانياً مع تلك الفئة هو أن أعمارهم لا تصل لسن الثلاثين، بسبب ظروف حياتهم القاسية ولكثرة الأمراض التي تسكن أبدانهم، جرّاء عدم توافر أماكن سكن صحية لهم. وتجدر الإشارة إلى أنني التقيت الشاعر والروائي المقري ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان العجيلي للرواية الذي أقامته نهاية العام الفائت مديرية الثقافة في مدينة الرقة السورية، وتعاهدنا على التواصل الإلكتروني لإنجاز الحوار الآتي حول روايته:

*ربما كل من قرأ روايتك استغرب عدم وصولها إلى اللائحة الأخيرة لجائزة البوكر للرواية العربية، بعد أن ترشحت للمرحلة الأولى، هل يمكن أن تصارحنا برد فعلك تجاه ذلك، وأين تكمن أهمية هذه الجائزة في رأيك، وهل لديك مقترحات لتطوير هذه الجائزة؟

- لا يوجد لدي أي رد فعل. شكرت دار النشر (الساقي) التي رشحت الرواية للجائزة لظنها أنها تستحق ذلك. أظن أن لجنة التحكيم لقيت الكثير من التقدير لترأس متخصّصة مهمّة في الأدب السردي لها كالدكتورة يمنى العيد، ولوجود أسماء في اللجنة مطّلعة على التجارب السردية الجديدة. تكمن أهمية الجائزة، كما يبدو لي، أنّها تنحو في اتجاه الرواية، بعد أن بقيت أكثر الجوائز محصورة على الشعر، تذهب إلى الشاعر الذي يمدح السلطان أو الحاكم أو يراعي التقاليد الثقافية المكرّسة. لهذا آمل أن تنحو البوكر العربية إلى مكافأة التجارب الروائيّة الجديدة، وأن لا تخضع في هيئاتها واشتراطاتها لمعايير الثقافة العربية المحافظة.

*رغم الاحتفاء بروايتك ثمة شعراء ونقاد سجّلوا بعض الملاحظات عليها، كيف تعاملت معها، وهل أنت مرن بالعادة مع النقد الذي يسجل على كتاباتك؟

- طبعاً، أتقبّل أي ملاحظات. أحياناً تستفزّني منطلقات بعض الآراء الحكمية الجاهزة، لكنني أعود وأعذرها. أظن أن البعض يقرأ سريعاً، ولا أستطيع أن أغيّر طريقته. مع هذا أحياناً أنتقد كتاباتي وأكون، ربّما، أكثر حدّة من الآخرين تجاهها. أظل دائماً في حال شك وقلق تجاه أي عمل أقوم بانجازه.

محاولة للهرب

*ما هي ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفظع وأبشع أنواع الفقر

كتبها علي المقري ، في 25 مارس 2009 الساعة: 21:21 م

يصور الروائي اليمني علي المقري في "طعم أسود رائحة سوداء" أفظع وأبشع أنواع الفقر التي تعاني منها الطبقة الفقيرة المعروفة "بالأخدام"

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمالية اللامألوف:الفكرة، المكان في «طعم أسود… رائحة سوداء» لعلي المقري

كتبها علي المقري ، في 25 مارس 2009 الساعة: 21:12 م

نادية الكوكباني
 

تقديم:

الساحة الثقافية اليمنية لعام 2008 شهدت زخما روائيا لم يسبق له مثيل من قبل ويمكننا أن نطلق عليه عام الرواية اليمنية حيث صدرت ثمان روايات هي: "عرق الآلهة" لحبيب سروري، "بلاد بلا سماء" لوجدي الأهدل، "زهافار" لياسر عبد الباقي، "الدوائر المقدسة" بسام شمس الدين، "طعم اسود… رائحة سوداء" لعلي المقري، "ابن النسر" لسمير عبد الفتاح، "رجة تحس بالكاد" لمحمد عثمان، "الغُرم" عبدالله عباس الإرياني، إضافة إلى ترجمة الدكتور عبد الوهاب المقالح لرواية "صيد السلمون في اليمن" للكاتب البريطاني بول توردي.(1)
 وفي هذا الزخم نالت رواية علي المقري "طعم أسود… رائحة سوداء" نصيب الأسد من الدراسات النقدية المحلية والعربية منذ صدورها، وهذا يعود لعدة أسباب منها سهولة انتشار العمل الأدبي عندما ينشر خارج حدوده حيث نشرت الرواية دار الساقي، لندن. ودخلت الرواية ضيفة على اليمن بمشاركة دار النشر في معرض صنعاء للكتاب في أكتوبر 2008، إضافة إلى البعد السياسي والاجتماعي كموضوع رئيس في الرواية والمرتبط بالاهتمام العالمي بحقوق الإنسان. وأدبياً اعزز رؤيتي في ورقتي هذه من أن غرائبية الفكرة الرئيسية التي اعتمدها كحدث للسرد وهي فكرة تناول حياة شريحة اجتماعية هي شريحة "الأخدام" أرغمها المجتمع بمعاملته العنصرية لها ونبذها من تكوينه وعدم دمجها في كيانه إلى التمرد على القيم المألوفة لديه وإلى ممارسات إنسانية جريئة تتجاوز حدود المألوف، إضافة إلى غرائبية المكان الذي يقطنونه والذي يتحول فيه الصفيح والكرتون من نفايات في محيطهم الخارجي إلى مكون أساسي لإيوائهم فيما يشبه الحجرات.
إذاً، لا مألوفية الفكرة في عمل المقري الروائي الأول ولا مألوفية المكان هما العنصران الرئيسيان المميزان للعمل والمتميزان به عن الأعمال الروائية الأخرى وهذا ما جعل له نكهة خاصة محلية وعربية و،ربما مستقبلا، عالمية.
جمالية طعم أسود… رائحة سوداء
 السؤال الذي حير عبر تاريخ البشرية كل المفكرين والفلاسفة والأدباء والفنانين وعلماء النفس وهو: "ما الجمال!؟" لم يعد رغم أهميته في الوقت الراهن يلقى ذات الاهتمام في البحث عن إجابة محددة لاختلاف التعاريف والنظريات التي أثرت الموضوع حيث تركز التعريف في العصر الحديث على أن "الجمال هو كل ما يستثير بداخلنا المشاعر الحسية المتميزة التي تدركه وتنفعل معه بوعي" وهذا تماما ما يفعله الأدب على اختلاف أجناسه في ذواتنا بشكل كبير. (2)
ولعل ما قام به علي المقري الشاعر اليمني المتميز في أول عمل روائي له "طعم أسود… رائحة سوداء" هو هذا الوعي الذي تجاوز به السائد ليفتح آفاق جديدة، ويثير تساؤلات عديدة تجسدت برؤية فنية في كشف الجديد لعلاقات خفية، وهذا الكشف الجديد هو الذي أجج المتعة والتشويق والجاذبية في النص(3). ورغم أنه ينفي في أحد أحاديثه الصحفية عن الرواية وجود فكرة مسبقة أو دافع محدد لديه لكتابة رواية عن المهمشين السود الذين يطلق عليهم لقب "الأخدام" وأنه فقط "أراد الاقتراب من معاناتهم في التمييز العنصري الذي يصل حد الانقراض والهلاك عبر كتابة روايته…"(4) إلا أن وعي اقترابه منهم كان مجسدا بصدق في روايته، وجعلت القارئ يلتصق بهم طيلة صفحات الرواية بمشاعره وانفعالاته، مشدوهاً بعالمهم، تتقافز في ذهنه بين الحين والآخر أسئلة تجعله يلتحم مع النص أكثر دون البحث عن إجابة حتى لا يقطع متعة القراءة التي نجح علي المقري خلالها في أن يستفز مخيلتنا لبناء نص مواز في أعماقنا يشعرنا بمرارة الحياة إذا كان ما كتبه هو جزء منها!
جمالية اللامألوف: الفكرة، المكان
إذا ما اعتبرنا اللامألوف هو الشيء الذي لم يتعود المرء على فعله أو قوله باستمرار ويمارسه بشكل عارض أو نادر، فإن الفكرة اللامألوفة أو الفكرة الغرائبية في رواية علي المقري والتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طعم أسود..رائحة سوداء

كتبها علي المقري ، في 25 مارس 2009 الساعة: 20:50 م

 

 إسماعيل بن محمد الوريث

 

http://www.26september.info/home/index.php?option=com_content&task=view&id=13790&Itemid=161

إنها رواية الصديق علي المقري المثقف الانسان، والذي وجد ضالته في هذا النوع الأدبي الذي أصبح طاغياً على الساحة الأدبية العربية والعالمية، في الوقت الذي يعلن فيه البعض عن موت الشعر.
وهو أمرٌ فيه الكثير من المبالغة وعدم الدقة، لأن كل نوع من أنواع الأدب له وظيفته التي لا يؤديها نوع آخر من أنواع الأدب الأخرى.
رواية علي المقري عن فئة الأخدام -الأحرار السود- وعن فئة أخرى من المهمشين.. «المزاينة» والفلاحين الفقراء الذين تضطرهم المدينة القاسية القلب الى قصد «المحوى» المزدحم بالأخدام والتغلغل فيه.
والذي يكون عادة بعيداً عن المدينة وفي طرف من أطرافها ويبنى بما تفرزه المدينة من مخلفات الصفيح والكراتين والأثاث المستغنى عنه.
في الرواية نجد تفاصيل الحياة التي يعيشها «الأحرار السود» وهي حياة تحفها القذارة والأمراض والموت المجاني، وشيء كثيرٌ من الإباحية كما في «لعبة الكيس» على ذمة المقري.
والمقري الخفيف الروح ينقل الى القارئ حياة هؤلاء حتى يجعله يتذوق الطعم الأسود، ويشم الرائحة السوداء، ورغم البؤس الذي يكتنف «المحوى»، فهنالك لوحات متوالية يظهر فيها «سرور» صاحب الكاميرا العجيبة و «الحرتوش» الذي لم يكن يوماً ملاعب الأسنة ولكنه ملاعب سيف أحمد صغير.. يمنة ويسرة، وسط حلقة مكتظة بالنساء والرجال.
ويصف لنا المقري ما فعله مقتل الرئيس سالمين.. في عام 1978م «بمحوى زين» نسبة الى زين الخادمة الفاتنة، وسالمين كان محالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءات نقدية في العفيف

كتبها علي المقري ، في 25 مارس 2009 الساعة: 20:45 م

 

 

صنعاء - سبأ
الأربعاء 04 مارس - آذار 2009
نظمت مؤسسة «العفيف» الثقافية بصنعاء أمس جلسة نقدية حول روايتي «رجة تحس بالكاد» لمحمد علي عثمان، و«طعم أسود رائحة سوداء» لعلي المقري. وفي الجلسة التي ادارتها الدكتورة ابتسام المتوكل تحدت الدكتور عادل الشجاع عن خصوصية التجربة السردية في رواية محمد عثمان «رجة تحس بالكاد»، وما تحمله من دلالات رمزية وإسقاطات على الواقع المحلي والعالمي.. وقال الدكتور الشجاع : إن الرواية تحكي ضبابية الحياة اليمنية ومعالمها غير الواضحة، وجدب الحياة وقسوة الواقع على الإنسان البسيط  والمثقف على وجه الخصوص. منوهاً بخصوصية عنصر المكان في الرواية والذي ركز فيه الكاتب على إبراز دلالات توحي بدوره في تسلسل الأحداث وجعله شاهد حال على انفعالات ومشاعر الشخوص في مواقف ومشاهد متعددة من الرواية.. وتطرق الدكتور الشجاع إلى معالجة المؤلف لمواقف الحياة المتباينة عبر تقديم رمو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رائحة المقري تتضوع في «تنمية الثقافة والأدب» بعدن

كتبها علي المقري ، في 25 مارس 2009 الساعة: 20:40 م

 

 

كتب - عبدالباسط مقبل
الخميس 12 مارس - آذار 2009
احتفلت جمعية تنمية الثقافة والأدب بمحافظة عدن الأربعاء قبل الماضي في أمسية أدبية حضرها لفيف من الأدباء والشعراء والفنانين المهتمين، برواية الأستاذ الروائي علي المقري  «طعم أسود .. رائحة سوداء».
وفي بداية حديث الروائي المقري شهد للجمعية بالريادة والسبق بالاحتفاء بالإنتاج الأدبي والثقافي.. حيث قال: «أنا سعيد جداً بهذه الدعوة من جمعية تنمية الثقافة والأدب بمحافظة عدن، وهذا أول احتفاء محلي بالرواية، واحتفال جاء من عدن ممثلاً بالجمعية».. مؤكداً أنه لاتوجد هناك أية غرابة أن يكون أول احتفاء محلي بروايته من نصيب عدن.. مفيضاً بتمجيد هذه المدينة..
أما عن موضوع روايته فأكد المقري أنه من المواضيع التي تؤرق الكاتب أو المشتغل بالكتابة وقال: «أظن أنني في هذه الرواية أدين لموضوع يؤرق الكاتب أو المشتغل بالكتابة، ربما إذا لم يكن هناك أخدام، ربما لن أكون روائياً في الحقيقة».. وأضاف: «أنا أدين في البداية لهذا الموضوع الذي كان يؤرقني ويثير فيّ الرغبة في الكتابة، رأيت هناك تمييزاً عنصرياً في الوسط الثقافي والوسط الأدبي لعدم تناول هذا الموضوع من جهة أدبية أو أو من جهة فنية».  منوهاً إلى أنه إذا لم يكن للأخدام الريادة في الفن والأدب.. فهم رواد في الموسيقى والرقص والغناء وقال: «كثير من المراحل التقليدية كانت تحرم الفن ولم يكن متاحاً لطرق كل جوانبه سواء في الموسيقى أو الرقص أو الغناء إلا لهذه الطبقات التي كانت تجول في المدن والقرى والشوارع وتغني وتبهجنا في أفراحها».
وتطرق المقري إلى العديد من إشكالات الرواية، مشيراً إلى أن دخوله التاريخ في الرواية جاء بهدف التفكيك حيث قال: «لم أدخل المراحل التاريخية إلا لتفكيكها، أي عدم تأكيدها أو تأكيد مصداقيتها»، منطلقاً في ذلك من: «إنني أؤمن بعالم بلا حدود ولا أؤمن بمواطنة قابلة للجذب بسبب اللون أو بسبب العقيدة».
رئيس جمعية تنمية الثقافة والأدب المهندس محمد مبارك أكد من جانبه أن هذه الرواية جاءت لتعطي علي المقري عنواناً آخر، وصفة أخرى غير صفة الشاعر الذي نعرفه والذي أصدر أربع مجموعات شعرية.. مشيراً إلى أنه من الرواية الأولى أثبت جدارته وقال: من الرواية الأولى استطاع الروائي المقتدر علي المقري إصدار رواية بجد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن “الأخدام” والنساء : روايتان من يمن غير سعيد

كتبها علي المقري ، في 26 فبراير 2009 الساعة: 10:38 ص

 


  عمر قدور*

“طعم أسود… رائحة سوداء” هكذا يعنون الكاتب اليمنيّ علي المقري روايته التي يتناول من خلالها شريحة اجتماعيّة لا يفاجئنا وجودها وحسب، بل يصدمنا هذا الوجود بما يحتوي على انتهاك للحدّ الأدنى من الكرامة الإنسانيّة. إنّها شريحة الأخدام في اليمن، وبخلاف ما قد توحي به التسمية فالمقصود هم الزنوج تحديداً، وليس أولئك الذين يعملون في الخدمات المنزليّة أو العامّة. يقع الأخدام في القاع الاجتماعيّ؛ بتعبير أحدهم في الرواية: “نحن لسنا عبيداً. العبيد أفضل منّا بكثير، فهم أعلى منّا بدرجة. فوق العبيد هناك اليهود، وفوق اليهود أبناء الخُمس، الدواشنة من المدّاحين والمزيِّنين الحلاقين والجزّارين والحجّامين والحمّامين الخادمين في الحمّامات والدبّاغين والمقهويين والمقوّتين، وفوقهم القبائل، وفوق القبائل المشائخ، والقضاة، ثم السادة”. هي تراتبيّة مفاجئة، فالمزيّنون مثلاً منبوذون، مع وجود خرافة شائعة تقول إنّ من يتزوج بناتهم يتحوّل إلى دود!.

تنطلق الرواية من حدوث اتصال جنسي بين الراوي، الذي كان حينها في سنّ المراهقة، وبين ابنة أحد المزيّنين ليكتشف أنّه لم يتحوّل إلى دود. تحمل الفتاة وتتحمّل وزر الفعل كاملاً، أي تُرجم حتى الموت. الطريف ربّما أنّ المراهق، الشريك في الفعل، يحضر فعل الرجم، ولا تُظهر الرواية لديه ألماً أو انفعالاً بفعل القتل الذي يتمّ أمامه. يعاود المراهق فعلته مع أخت القتيلة بعد فترة قصيرة من الزمن، لكنّه هذه المرّة يقرّر الهرب معها، فيغادران باتجاه مدينة تعز، ولأنّ متن المدينة المكوّن من السادة سيرفض استقبالهما تكون غايتهما هامش المدينة، وهو “المحوى” الذي يقطنه الأخدام. فالأخدام لا يطلقون على مكان إقامتهم صفة المسكن؛ إنّه مجرّد محوى مؤقّت لأناس عابرين، وهو يتألف من عشش، حيث بُنيت كلّ عشّة بما تيسّر لهم من القمامة التي يرميها السادة.

كأنّ الرواية تقول إنّ مَن يخرج عن تقاليد طبقته يحكم على نفسه بالنفي، وبالتحوّل إلى طبقة أدنى، ولأنّ الأخدام هم الأدنى ليس لديهم ما يمنعهم من احتواء مثل هذه الحالات، بل ربّما يجدون لأنفسهم عزاء ضمنيّاً عندما يتحوّل أحد السادة إلى ما يشبههم. مع ذلك لا تبدو هذه الاعتبارات بارزة في عالم الأخدام، فهم لا يشكّلون طبقة بما تعنيه الكلمة من أعراف وتقاليد، على العكس من ذلك؛ السمة المميّزة لمجتمع الأخدام هي البدائيّة، فالراوي اللاجئ إلى “المحوى” يستيقظ في أوّل صباح له على أصوات الأطفال يردّدون بتناغم: “كس زين.. كس زين.. أحسن كس في العالم.. كس زين”. وعندما يتحرّى عن الأمر يكتشف أنّ اسم المحوى هو محوى زين، وأنّ “زين” امرأة محبوبة لأنّ أفراد المحوى كانوا يشبعون بفضل ما تكسبه بفرجها، قبل أن تموت وهي في الثلاثين. أمّا الإحساس بالأسف على موت زين فليس مردّه موتها وهي شابّة، لأنّ عمر الثلاثين هو عمر طبيعيّ في المحوى. بتعبير الرواية “لم يكونوا يرهبون الموت، حين يعلمون بوفاة رجل أو امرأة بلغا الثلاثين من عمرهما، أو أقلّ من ذلك ببضع سنوات. يعتقدون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علي المقري روائياً: لا بد من [رواية] صنعاء وإن طال السفر!

كتبها علي المقري ، في 12 فبراير 2009 الساعة: 10:17 ص

أحمد المديني*

أربع خصائص تحفز على مقاربة والاهتمام بهذه الرواية العربية الأصيلة المولودة في اليمن السعيد، كما يسميه أهلوه: ‘طعم أسود.. رائحة سوداء’* لمؤلفها علي المقري:
ـ أولها، واقعيتها الحادة، فهي خارجة من فرن محميّ، مما يربطها بأول تصور لفن القص.
ـ ثانيها، تنازعها بين الواقع الذي تنتمي إليه بشرعية كاملة، والعجيب الذي تسبح فيه، وهي تمتح من منهل بيئة ذات طبيعة أسطورية، وُتجلي ملامح لثقافة أنتروبولوجية.
ـ ثالثها، اتكاؤها المتين على سنادات تاريخية حية من صميم الواقع اليماني، ما يربط في العمل الماضي إلى الحاضر، ويصنع الدينامية التي يحتاج إليها أي عمل درامي أصيل.
ـ رابعها، وهذه هي الخاصية الأهم في نظرنا، كونها تجمع في تركيب محكم ومتناغم بين العنصرالخبري، والمادة الشفوية، المخصوصتين بالقص التقليدي التراثي، وبين السرد الحديث، المندرج في فن التخييل الذي أخذه الأدب العربي عن الثقافة الأدبية الغربية.
ـ خامسها، منبثقة من الخاصية السابقة، مناطها تعدد اللغات (البوليفونية) حسب المصطلح الباختيني، تنجم عن تنوع المحيط والثقافة وشخصيات العالم الروائي، نمطية وخصوصية معا.
قبل أن نفصل القول في هذه الخصائص مفردة، ثم مجتمعة، لتوطيد الدلالات الكبرى للعمل، نحتاج إلى تقديمه على الوجه الذي يسمح للقارئ، من لم يطلع عليه، للتعرف على المادة الحكائية، على الأقل في خيوطها ومفاصلها البارزة المكونة للجسم السردي العام، داخله تتحرك وتتوالد الوحدات الحكائية الصغرى، وهذه يصعب تلخيصها لتمثيليتها المجازية الناهضة على مزيج من فعل بشري وموروث خرافي في جمع حميم، هو نواة الرواية وذروتها في آن. لنعتبر النواة هم القطاع البشري، أو الفئة الاجتماعية التي اختار علي المقري أن يتخذها شخصية مركزية لمحكيه، ويولي وضعها، وهو يقدمها في كامل التجسيد الحيوي مناط دور البطولة، محققا بذلك مفارقة جذابة وموطن الطرافة الأولى للعمل، بما أنها فئة هامشية، مقصية من المجتمع حد النبذ بجميع تمظهراته ودلالاته، ومسهما في الآن في تحوير موقع البطولة الذي كانت تحظى به الشخصيات والفئات المحظوظة، تحتكر وحدها صدارة التمثيل الاجتماعي، وعبر مصائرها يتحدد سلم القيم، وتتبلور رؤية العالم الفعلية والممكنة.
يروي السارد في’طعم أسود، رائحة سوداء’ قصة جماعة يطلق عليها تارة ‘المزينون’ وتارة أخرى’الأخدام’، طبقة وضيعة جدا، شديدة التدني في السلم الاجتماعي’المزينين ناقصين على جميع الخلق’(ص14) إلى درجة وصفها بالنجاسة، وتحريم أي تعامل معها، تحت طائلة التعرض لأهوال خطيرة، منها أن يتحول المرء إلى دودة على غرار ما تحكي الخرافة المستثمرة في مدخل العمل’الملك شمسان أحب ابنة المزين مرجان فتزوجها. وفي صباح اليوم الثاني وجدوه تحول إلى دودة’(13)؛’لأنه جامعها.هي ناقصة. ما تساويش مقامه’(14) وعدا هذه الإشارات المقتضبة عن هؤلاء القوم، يؤجل الكاتب مسألة التعريف بهم من ناحية الأصول إلى نهاية العمل، مؤثرا على ذلك، وهو نهج محمود، وصف حياتهم، وتقديمهم وهم في حالة فعل، في صور وعلاقات تكشف عن أسلوب حياة ووضعية مفارقة.
بهذا التبعيد ضمن إمكانية التعريف بأبطال قصته، والتشويق بمتابعته حياتهم الخصوصية جدا، هي المتميزة قياسا بغيرها السائد والمألوف، سواء في المدن الحديثة، أو الطبقات الاجتماعية التي تحظى بالشرعية القانونية، في ما يتصل بشأن حقوق المواطنة في مجتمع حديث. فمن هم’الأخدام’ لكي يساموا خسف النقصان، ويحرموا من أي حق، ولكي يستحقوا الأهم، أي حظوة البطولة الروائية لدى كاتب أحس من صلتي الأولى به أنه سيمضي بعيدا؟
ـ ‘فمن قائل إن أصولهم إفريقية، وإنهم جاؤوا إلى اليمن مع مجيء الأحباش الإثيوبيين لليمن عام 525م، وقائل بأن أصولهم يمنية، وأنهم يعتبرون من أحفاد الحميريين القدماء’(80(
ـ’هناك رأيان، الأول يقول إن الأخدام هم أسرى الحرب الذين استولى عليهم جيش الملك سيف بن ذي يزن بعد انتهاء الاحتلال الحبشي الثاني لليمن من 525 إلى 574م، وتم تحويلهم إلى عبيد. أما الرأي الثاني فيرى أن فئة الأخدام تكونت من بقايا الحبشة، الذين كانت دولة آل زياد في القرن التاسع عشر، في زبيد، تشتري معظمهم كعبيد، وتعتمد عليهم في العمل بفلاحة الأرض، وفي الجيش والإدارة..’(81(.
ـ وقد ذُكر عن سبب بلائهم قََسَمٌ لقائد يدعى علي بن مهدي الرعيني، متعصب للعنصر العربي ضد الحبشة وأبنائها هدد في قسم له شهير’لأخدِمنّكم بنات الحبشة وأخواتهم، ولأخولنّكم أموالهم وأولادهم’(82(.
ـ’صار[القسم] كاللعنة التي أصابت هؤلاء، منذ تأسست الدولة المهدية في يوم الجمعة الرابع عشر من رجب سنة أربع وخمسين وخمسمائة للهجرة، فقامت بإخضاعهم بالعنف، واتخاذهم خداما يقومون بأداء المهن المحتقرة، وتشريدهم إلى أماكن قذرة، لا يستطيعون الخروج منها بسبب حصار المجتمع لهم، ونبذهم بعيدا عنه، إلى خارج المدن والقرى، منذ ذلك الحين حتى الآن’(م.س(.
هذا التعريف المتأخر، وكان أحرى لو جاء متخللا نسيج المحكي، أو حاشية عليه، عوض عرضه كإضاءة تاريخية. غير أن ما يشفع النزعة التأريخية، والتوثيقية البينة، الحاجة الماسة لمعرفة الأصول بالنسبة لقارئ خارج البيئة المرصودة، ولكونها تأتي في النهاية سندا لا قاعدة بالضرورة لقوم الأخدام هؤلاء. معرفتهم الحقيقية تتأتى روائيا، أي وهم شخوص يحيون في بيئة محددة، مميزين معيشا وثقافة ومصيرا، في وضع الاختلاف الجذري مع المجتمع المركزي الذي يعتبرون هامشا له، إنهم كالبثور فوق الجلد، مقصيون لكن دون انفصال كلي، فالعزلة القصوى لا تصلح مادة للرواية، لأنها تحتاج إلى الصراع، إلى مواجهات وتوتر بين قوتين غير متكافئتين، مما يحدث الغبن النفسي، والضيم الاجتماعي، ويحرض بالتالي على انفجار قوة خفية ثالثة بين الاثنتين تكون غيرمتوقعة، تبدو الرواية، الحكاية إن شئنا مضمارها الأمثل، وكذلك كان. هذا ما تخبرنا به عندما تسرد علينا العلاقة الجنسية التي حدثت بين جمالة، الخدمية، والفتى (بطل القصة المرتقب)، وهي طبعا محرمة لأن الأخير ينتمي إلى مجتمع البيض، وسينجم عنها حمل، وتعتبر المرأة زانية، ويجوز عليها الحد، وهو ما ستنال بقتلها، دون أن يلحق الفتى عقاب، ما نتعرف عليه من خلال جدل فقهي سائد في هذا الوسط.
كان الفتى قادرا أن يمنع العقاب لو تدخل’كان بالإمكان إنقاذ جمالة من القتل’ تقول له أختها الدوغلو (لنلاحظ غرابة الأسماء، كجزء من الاختلاف عن المحيط). سيظهر هذا التنبيه المتأخر بمثابة تحريض يفتح القمقم السحري، ويقذف بالفتى والدوغلو إلى المغامرة التي سترسم عالم الأخدام ونمط حياتهم، عبر صراع الأضداد والتمرد الذي سيخوضه الفتى بإقدامه مجددا على مجامعة أنثى من خارج طبقته، وأخطر منه انسلاخه عن بني جلدته، وذوبانه في الفئة المنبوذة، وليس أفضل من هذا الذوبان طريقة للتعرف عليها من الداخل، صنيع من يتسلل داخل جماعة أو عصابة متخفيا لينجز تحرياته الضرورية. غني عن الذكر أننا مع فتى يماني عربي، يرتبط بجارية أو أمة، وهما مارسا الحرام، وارتكبت هي خطيئة أختها، لكنها مهدت لنجاتها بالحل الذي سبق لأختها أن أعلنته، ويرد على لسانها من باب الإيحاء له ليفعل غدا لو تم لهما الوصال الكامل:’جمالة قالت إشهرب معك.هم جاؤوا بسرعة. أنت تأخرت’ (26). وسيهربان، وقد تخلى عن أهله، وانفصل عن محتده، طلبا لمنجاتها ومن ثم يبدآن رحلة المغامرة، وهي رحلة الحكاية، بتكونها، ومخاطرها، وأجمل كثافة وغرابة ما ستكشف عنه، هي غرابة والخصوصية المثيرة لمجتمع الأخدام، أبطال القصة، وكله باختزال خبير، وعبر صور مثيرة، وحوارات عامية معبرة، وبلاغتها لا تعوض شأن أناقة تعبيرها، ورشاقة تكوينها ، مشذبة لا مزيد فيها لحشو أو ما ليس وظيفيا يغني الحكاية ويقوي عَضُدَها.
تعتمد قصة علي المقري أساسا المادة الوصفية، وتجعل من الوصف أداتها المثلى، ومن التمثيل مهمازا سواء لرسم الشخصية، أو إيجاد الفعل، تستخدم صيغ المضارع التي تفيد حدوث الشيء وهو يحدث، حاضره ومستقبله يتوحدان، ويتجسد الكل أمام البـصر، وتصعد الرائحة معه مباشرة إلى الأنف تضوع أو تزكم على الأغلب. التاريخ يسجل ويروي، والوثيقة تضبط وتدون، وفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكاتب اليمني علي المقري: ’الأخدام’ صاروا يعتبرونني واحداً منهم!

كتبها علي المقري ، في 17 يناير 2009 الساعة: 13:28 م

دمشق ’القدس العربي’-من أنور بدر:

على المقري كاتب متميّز وإشكالي في المشهد الثقافي اليمني، أصدر ثلاث مجموعات شعرية

  ’نافذة للجسد’، ’ترميمات’ و’ يحدث في النسيان’، كما صدرت له دراسة في سلسلة أعلام اليمن بعنوان ’العفيف: زمن خارج السرب’، بالإضافة إلى دراسة هامة صدرت العام المنصرم تحت عنوان ’الخمر والنبيذ في الإسلام’، وأخيراً صدرت روايته الأولى هذا العام عن دار الساقي بعنوان ’طعم أسود .. رائحة سوداء’ والتي رشحت لجائزة ال ’بوكور العربية’ نتيجة تميزها.

وكان المقري في كل كتاباته مشاغباً على ما هو سائد ثقافياً واجتماعياً وسياسياً، حتى أنه كُفرّ في شعرهِ، وأثارت دراسته عن ’الخمر والنبيذ في الإسلام’ صدمة في المجتمع اليمني والإسلامي المحافظ عموماً، بينما ذهبت روايته باتجاه المناطق المظلمة في المجتمع اليمني، مناطق مجهولة أو بكر تشكل بؤرة للتمييز العنصري والتمرّد الإنساني بآنٍ معاً، فعالم ’الأخدام’ المضطهدين يُذكرنا كثيراً بقبائل الغجر أو ما يُعرف ب ’النور’ في بلاد الشام، وأحياناً يُسمون ’القرباط’ حيث ما زالت هذه المجتمعات تعيش في عالم مفتوح على داخلها، ويكاد يكون مغلقاً باتجاه الخارج.

عالم لم يَعرف الخطيئة الأولى، بل هم لم يأكلوا من شجرة المعرفة بعد، وبالتالي نراهم على سجيتهم الفطرية، وهي سجية مرفوضة في مجتمع المعرفة والتمييز الطبقي والاستغلال.

’القدس العربي’ التقت الشاعر والروائي علي المقري على هامش مشاركته الأخيرة في مهرجان العجيلي الرابع للرواية العربية، الذي أقيم في الرقة بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر من هذا العام:

ظاهرة الانتقال بين الأجناس الأدبية أصبحت شائعة مؤخراً، حيث العديد من الشعراء يتجهون صوب الرواية، وأنت واحدٌ منهم؟

بالنسبة لي كتبت القصة القصيرة بالتزامن مع كتابتي للشعر، بل كنت معروفاً حتى منتصف ثمانينات القرن الماضي كقاص، وقد نشرت العديد من القصص القصيرة في الصحافة الأدبية، حتى أنّ الكثيرين في الوسط الأدبي فُوجئوا عام 1987 حين أصدرت مجموعتي الشعرية الأولى ’نافذة للجسد’، وقد نشرت بعدها مجموعتين ’ترميمات’ 1999 و’يحدث في السنيان’ 2003، كما أعدّت إصدار مختارات من قصائدي تحت عنوان ’ثم قال’ سنة 2006.

 أمّا بخصوص روايتي ’طعم أسود.. رائحة سوداء’ والتي صدرت هذا العام، فدعني أخبرك أنني اشتغلت عليها لمدة 16 عاماً، وقد جربت أكثر من صيغة لكتابتها في مستوى الأسلوب واللغة، حتى صدرت بالشكل الذي قرأته أنت، وأضيف أنّ لدي الآن روايتين أحداهما أصبحت في عهدة الناشر.

أثارت كتابتك وأبحاثك الكثير من ردود الفعل داخل المشهد الثقافي اليمني، والبعض يتهمك بالشغب على ذلك المشهد الراكد؟

يبدو لي أنّ المسألة تتعلق بقضايا الحريات في الواقع العربي عموماً، وليس لمشاغبتي بذاتها، فهناك اطروحات تبدو كلاسيكية، وتمّ تجاوزها في الكثير من ثقافات العالم، لكنها في الثقافة العربية ما تزال إشكاليات راهنة، تتعلق بحرية التفكير وحرية التعبير. وأنا في الحقيقة أكتب بحرية، لكنني لست حرّاً في النشر، إذ تتعدد الرقابات الخارجية والداخلية، وهذه الأخيرة هي أسوأ الرقابات، إذ تح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الروائي المقري: كتبت عن فئة مهمشة محاولا إنصافها أدبياً على الأقل

كتبها علي المقري ، في 17 يناير 2009 الساعة: 13:03 م

دمشق: علي العائد

لم يقدم الروائي اليمني علي المقري سوى رواية واحدة (طعم أسود رائحة سوداء) لكنه ترشح إلى جائزة بوكر العربية للرواية، ودخل في قائمة الستة عشر الطويلة، غير أنه استبعد من قائمة الستة القصيرة. يأتي المقري إلى الرواية من الشعر والصحافة، ويستعد لطبع روايتين أخريين في العام القادم. يشكو من قلة دور النشر في اليمن، وشدة الرقابة على الأدب غير السلطاني. التقته “الوطن” في مدينة الرقة السورية مشاركاً في الدورة الرابعة لمهرجان العجيلي للرواية، وكان هذا الحوار:

*تأتي إلى مهرجان العجيلي الرابع للرواية في الرقة، تسبقك سمعتك كمرشح في القائمة الطويلة لجائزة البوكر، فما الذي قد يعنيه لك هذا المهرجان في مدينة سورية نائية؟
المهرجانات، عادة، لا تعني الكاتب إلا كوسيلة للقاء أدباء والتعرف إلى تجارب جديدة وأماكن جديدة. لكن للكتابة طقساً آخر أقرب إلى العزلة، ولا يمكن أن تتم في مثل هذا الضجيج.

*هل انتقلت من كتابة القصة إلى الرواية، كما فعل كثير من الأدباء؟
لقد بدأت كتابة القصة في الثمانينيات. وكان كثير من الأصدقاء ينتظرون مجموعتي القصصية الأولى عام 1986. لكنني فاجأتهم بإصدار مجموعة شعرية بعنوان (نافذة للجسد) في العام التالي. وبعد ثلاث مجموعات شعرية وجدتني أنحو باتجاه السرد. في هذا الوقت كان لدي ثلاث روايات في الأدراج. كنت غير مقتنع بمستوى نصي، وعندما أعدت قراءتها وصياغتها قررت أن أذهب بها إلى النشر. وكان أن نشرت روايتي (طعم أسود رائحة سوداء)، وموضوع الرواية هو مجتمع الأخدام في اليمن، حيث تعيش هذه الفئة ما يشبه الحياة الغجرية، فكان هذا يدهشني ويثيرني دائماً، حتى أصبحت أمنيتي خوض الكتابة في هذا الموضوع، فكانت الحصيلة وثيقة وسيرة وشعراً، وكانت الرواية.

*رواية أولى وترشيح كبير. ما الذي قد يعنيه لك ذلك، حتى لو لم تفز؟
يبدو لي أن كل الكتاب العرب في مجال الرواية هم بحاجة للجوائز والحوافز، وبدل التفرغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي