مذهب فاطمة
فاطمة تبقى عنوانا فريدا في هذه الرواية، أو خطابا مميزا بالاختلاف الذي تنطق به أنثى عاشقة وتنتمي إلى جيل شاب يخرج على طاعة عمياء ويستنير بالمضيء في دين يناهض، حسب مذهب فاطمة، سلطة العنف، والجهل، والكراهية (….) تشير الرواية إلى اللقاء الجميل بين الحب والدين، بين قلوب البشر وعقولهم. هذا اللقاء الذي يؤسس لخلاصهم من العنف والقتل والدمار. كأن هذه الرواية في قراءتها للتاريخ، تتوجه إلى زمن حاضر نعيشه في أكثر من بلد عربي إن لم نقل فيها كلها. (….) يبرز الحب عنوانا أولا في هذه الرواية، ومعنى عميقاً لحياة تقبل بالاختلاف في العقيدة والدين.
د.يمنى العيد
ناقدة وأكاديمية لبنانية- الملحق الثقافي لصحيفة "السفير" اللبنانية-24-2-2010
متعة السرد وجسارته
رواية على المُقري عالجت موضوع الأنا الآخر على نحو بالغ الجسارة المضمونية والتشويق التقني، ما دفعني إلى أن أقرأ «اليهودي الحالي» في جلسة واحدة، طويلة، من دون شعور بالملل، بل بمتعة السرد وجسارته في رسم شخصية اليهودي الحالي (الجميل)، في علاقته بفاطمة ابنة المفتي، وهي رواية تاريخية في ظاهرها الذي يبدأ من 1644م، ولكنها رمزية في دلالتها التي تؤكد الوصل الإنساني الذي يربط بين البشر مهما اختلفت أو تباعدت أو تصارعت دياناتهم.
د.جابر عصفور
ناقد وأكاديمي مصري- صحيفة (الحياة) -لندن- الأربعاء 13 يناير2010
إضاءة التاريخ والواقع
على المقرى مبدع يمنى يشتغل بالصحافة الأدبية منذ ربع قرن، بدأ شاعرا مثل معظم كتاب اليمن، ثم انعطف إلى الرواية فبرع فيها، وأخذ يستمد مادته من التاريخ اليمنى الحافل، فنشر مؤخرا روايته المثيرة «اليهودى الحالى» يقلب فيها مواجع التعايش العسير بين الطوائف والأقليات الدينية، المتراوح بين فترات التسامح الطويلة وأوقات الفتن العاصفة. ويحكيها مرة بصيغة السيرة الذاتية، ثم يعقب عليها بأسلوب المدونات التاريخية، فيجمع بين النبرة الشخصية الحميمة لراو يعبر حواجز الفئات المختلفة على جناح الحب والألفة، وبين مقتضيات التدوين التاريخي في الحياد والتباعد والموضوعية(….) نموذج هذا التعايش العاشق الحرج الذي قدمته فاطمة في هذه الرواية الزاخرة بالإشارات والدلالات يظل مضيئا للتاريخ والواقع في آن واحد.
د.صلاح فضل
ناقد وأكاديمي مصري- عن صحيفة (الشروق) المصرية الجمعة 5 مارس 2010
مُجدِّدة ومثيرة
يمضي علي المقري، الأديب العربي اليماني، بخطوات محسوبة، وواثقة أبهرت حقا، وتتواصل، منذ البداية. فنحن لا نعلم له في حقل الكتابة السردية إلا نصا واحدا: ‘طعم أسود..رائحة سوداء’(دار الساقي،2008)، وهو ُمصفّى ومنخول، ظهر صاحبه متميزا، مسيطرا على أدواته، عارفا بمهارة السرد التي يريد، وكيف يريد، ما لا يتأتى عادة إلا بعد دأب وطول مران. ويأتي اليوم عمله الجديد عن الدار نفسها بعنوان: ‘اليهودي الحالي’ لتأكيد ما يبدو كأنه استثناء، في حين أن الموهبة والاقتدار الفنيين قاعدة وأساس لكل كتابة (….)
فنحن لا نقرأ هذه ‘ الرواية’ ونستمتع بها، بوقائعها وبيانها،لأنها تروي لنا عشق فاطمة للحالي، وتفاني هذا في حبها بعد هلاكها، كما ينبغي لكل قصة من هذا الطراز، ولكن نتوسل بها ـ الكاتب، طبعا ـ لمعاينة هذا اللقاء المحرم بين مسلمة ويهودي، كأرضية وجدانية للصراع، وفوقها للقطيعة القائمة بين المسلمين واليهود بقوة النبذ والبطش واحتقار الآخر (….) قوة رواية ما ونجاحها حين يظهر بأن ‘ عمل الكاتب هو خلق العالم’ هو ذاك الذي في الخارج وآخر (….) وهو ما تحقق للكاتب اليماني، بمران معلم قديم فيما هو حديث عمر وتجربة، فإن زدت إلى كل ما سبق الالتذاذ بمتعة النص الحاصلة، لن تجد بدا من استخلاص أن علي المقري يكسب رهانه في روايته الثانية المجددة، والمثيرة حقا، ولذلك فهي عمل ضروري يؤكد ضرورة الأدب.
أحمد المديني
روائي وناقد مغربي عن القدس العربي - لندن 27يناير 2010
أوّل وثيقة إنسانية جمالية
من تاريخ معرض الكتاب بالرياض حتى يومنا هذا قرأت أكثر من عشرة كتب.أولها رواية (اليهودي الحالي) للكاتب اليمني على المقري. هذا الكتاب التفاتة مفاجئة لحالة متخفية عن التاريخ العربي الاجتماعي والثقافي والسياسي. نعرف ونتحدث بهمس عن اليهود في منطقة جنوب الجزيرة العربية. وسمعنا بهمس عن موضوع يهود اليمن. هذا الكتاب أول وثيقة إنسانية جمالية عن هذه الطائفة الاشكالية. لا أستطيع أن أسوق للمادة العلمية التي أخذ عنها الكاتب ودق




























<!–
اليهودي الحالي لعلي المقري 

