علي المقري: لابد من (زعزعة) يقينية القارئ وتخريب نمطيته
كتبهاعلي المقري ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 11:00 ص
صنعاء- علي سالم:
أكد الروائي اليمني علي المقري إنه استفاد من الأدب الزنجي في كتابة روايته الأولى "طعم أسود… رائحة سوداء" مشيراً إلى إنّه حاول من خلال الرواية الصادرة العام المضي عن (دار الساقي) الاقتراب من عالم الأخدام الذين قال إنهم "لا حدوديين" في كل شيء. وكشف في حوار مع "الحياة" عن روايتين أخريين له واحدة ستنشر قريباً. وقال المقري الذي اختيرت روايته ضمن 16 رواية رشحت لجائزة البوكر العربية العام الماضي، إنّه كتب الروايات الثلاث خلال 15سنة وليس كرد فعل على الأصداء الايجابية التي لقتها روايته الأولى. في ما يأتي نص الحوار.
*في روايتك "طعم أسود… رائحة سوداء" تناولت فئة اجتماعية بذاتها وهم السود في اليمن الذين يسمّونهم الأخدام.. لماذا لم تقدمهم في سياق اجتماعي عام؟
- يبدو لي أن الأخدام لم يظهروا في الرواية كمجتمع منغلق تماماً ومنفصل عن المجتمع المحيط به، لكنهم، ربّما، صاروا في موقع سرد مركزي في هذه الرواية، وليسوا في الهامش كما هو حالهم في الواقع.
*هل يعني أنه بإمكانك الكتابة عن فئات أخرى بذاتها كالقضاة والسادة كما الأخدام؟
- الأخدام ليسوا أية فئة أو أي مجتمع، وهم ليسوا الخدم كما يظن البعض، فهم إلى جانب أنّهم سود قاسوا من إرث العبودية والعنصرية كالزنوج، فإّنهم يتميزون بسلوك متمرّد قريب من الغجر. يمكن القول أنّهم حالة إنسانية نادرة وتاريخ هائل من التمرّد والجمال والفن. لهم حياتهم الخاصة رغم كل قهرية التمييز العنصري والتهميش والفقر. حياة تبدو متجاوزة ومغايرة للسائد وثقافته العنصرية المتخلّفة والمكرّسة عبر التاريخ.
*بما أنّك حصرت موضوعك في إطار هذه الفئة، ألم تتأثر بثقافة السائد العنصرية بشكل واع أو غير واع؟
- لقد كانت هذه المسألة تلح في ذهني كثيراً، خاصة قبل أن أقدم الرواية للنشر. استفدت بذلك من تجارب الأدب الزنجي، ومنجزه النقدي، فيبدو لي أن أية رواية تقترب من عالم الأخدام ستكون قريبة إلى حد ما من عالم الزنوج، ليس بمحاكات هذا الأدب ومماثلته، وإنما في الاستفادة من تجاربه في مواجهة العنصرية وعدم الوقوع في تضادات التمييز، كأن تواجه التمييز بتمييز آخر، إذ إن عالم الأخدام له أيضاً تجربته الإنسانية الخاصة.
*كيف انعكس هذا العالم الخاص بالرواية؟
- لم أهدف إلى عكس هذا العالم أدبياً، وإنّما إلى الاقتراب منه، فالأخدام يعيشون حياة حرّة بلا إطار إيديولوجي، ديني أو ثقافي، أو إطار جغرافي أو وطني، هم أناس لاحدوديين في كل شيء. لقد أردت أن أقترب من هذا العالم في كل تمفصلات الكتابة وشكلها، حتى أنني كنت محتاراً، ماذا أكتب؟ هل أكتب سيرة للأخدام أم تاريخاً أم رواية، أم أوثق لحياة كانت دائما ضد التوثيق والحصر والحدود.
*يلاحظ القارئ أحيانا أنك لا تتجاوز الاعتقاد أو الثقافة السائدة بحصر العنف وبعض الممارسات في الأخدام؟
-هناك مستويات للعنف في الرواية، لا تعطي ملمحاً ثابتاً لشخصية الخادم، فهناك عنف مضاد للعنف التاريخي الذي مورس ضدهم، وهو مقاوم لتهميش الآخر وعنصريته، ويتعدد من القول أو الجملة في الخطاب السردي إلى السياقات البنائية والصوتية، وهناك عنف يرتد إلى الداخل فيبرز في سلوك الأخدام في ما بينهم.
*لكنّه يبدو مقتحماً في سياق السرد، فغير معقول ممارسته بذلك الشكل البشع؟
- وصفك له بالبشع هو من منطلق الثقافة السائدة التي أشرت إليها أنت، فالعنف في الرواية جاء لمقتضيات سردية وموضوعية.
*أظن أن بعض القراء سيلحظون أن العنف جاء مقتحماً حتى على مستوى الجانب الفني وأنساقه؟
- ليس بالضرورة أن يجد القارئ كل الأعمال الروائية مطابقة لأنماط قراءته السابقة، خصوصا في الجانب الفني وأنساقه المهتمة بتنامي الشخصيات والأحداث. يبدو لي أن ليس على الكاتب المحافظة على هذه الأطر المعرفية والمفاهيم السردية المسبقة، فأحياناً يستهدف الكاتب زعزعة يقينية القارئ وتخريب نمط ذوقه القرائي. وكما قلت فإن الاقتراب من عالم الأخدام أدى إلى تشكل فضاءات سردية مختلفة، فالشخصيات لا تبدو في سياق أحداث ومتتاليات سردية نسقية متنامية كما هي الحال في التقاليد السردية النمطية، وإنما تظهر أحياناً فجأة، كما تختفي فجأة. أليس ذلك محاولة للاقتراب من عالم الأخدام العابر والمتوتر والقلق، والمتمرّد دائما.
*لاحظ البعض أن بعض أقوال شخصيات روايتك "طعم أسود.. رائحة سوداء" قد حملت فكرك ككاتب؟
-لا أعرف إذا كان بالضرورة على الكاتب أن يكون له فكر مؤطر ضمن قوالب معروفة، وأن يبثه بالتالي عبر شخوص روايته؟ فإذا قُدمت مجموعة من الآراء والأفكار في الرواية عبر شخوص كمقتضيات موضوعية سردية، كيف نعرف أن هذا الرأي أو تلك الأفكار من دون غيرها هي أيديولوجية الكاتب، خصوصاً إذا كانت مقدمة ضمن أصوات مختلفة وبشكل متوتر ولا يقيني، تتناقض فيه أفكار الشخص ذاته، في منحى هذياني غير محدود.
*تندرج كتاباتك في إطار ما يمكن وصفه بالأعمال المستفزة للقارئ، والتي يظن البعض أن كتابها يستهدفون الحصول على الشهرة. كيف ترى أنت ذلك؟
- لا أعرف ما هي منطلقات هذه الأطروحات، مع أنني أظن أن أصحابها ينطلقون من رؤية ماضوية محافظة لا تتقبل المنجز الأدبي أو البحثي الجديد فيلجأون إلى كيل الاتهامات أو التحريض ضد الكتاب المتميزين في منجزهم والمترّدين على أنساق ونمطية الثقافة المكرّسة، بل إن هؤلاء في معظم الأحوال، هم الذين يقومون بمصادرة وإلغاء هذا المنجز سواء من منطلقات دينية أم سياسية أم اجتماعية. وأظن أن أكثر الكتاب يشتهرون لتميّز أعمالهم، طبعاً هناك من يسعى إلى الشهرة من خلال كتاباته وهذا من حقه في ظل الفضاءات المتاحة، ومن حق القارئ أن يختار ما يقرأه في فضاء حر غير محدد سابقاً. بالنسبة إليّ، فالشهرة لا تتوافق مع خجلي الشديد، لقد رحبت بها في البداية لتخرجني من هذا الخجل، لكنني وجدت أنها تزيد به وتضايقني، لا تتركني أكتب وأنام بسلام. فإذا كانت هناك من شهرة، فأرى أن تكون بينها وبين الكاتب مسافة، فالشهرة تبدو لي أحياناً كرقيب اجتماعي يخنق الكاتب.
*حجم الشهرة قد لا تتوافق مع قيمة العمل، وتكون لأسباب أخرى كما هو حال سلمان رشدي وغيره؟
- طبعاً، بعض شهرة الكتّاب تجيء من خلال يهرجة إعلامية، لكن هذا لا يتفق بالنسبة إلى سلمان رشدي كما ذكرت، فهو معروف ككاتب روائي ولا أظن أنه كتب كتبه من أجل الشهرة بذاتها.
*كما سمعت منك، هناك رواية ثانية لك ستنشر قريباً، وثالثة صارت جاهزة للنشر، هل وقعت في كتابتهما تحت تأثير ردود الفعل الايجابية للعمل الأول، وهل فقد الشعر وظيفته لديك، وهجرته تماماً بعد ثلاث مجموعات شعرية؟
-لقد كتبت الروايات الثلاث خلال خمس عشرة سنة تقريباً وليس كرد فعل، وبالنسبة إلى الهجرة، فلا أعرف في الحقيقة، وإذا كان ذلك فهي ليست هجرة وظيفية، ربّما هي هجرة من نوع آخر، لا أستطيع تسميتها، لأنني لا أعرفها.
جريدة (الحياة) –لندن العدد16750
(12 شباط (فبراير) 2009)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : طعم أسود.. رائحة سوداء | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 19th, 2009 at 19 سبتمبر 2009 12:19 م
اليمن ضحية عملية نصب عالمية !
الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟
الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.
وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.
ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لا تستخدم الطاقة النووية والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا.
اليمن يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه وكذلك تحلية مياه البحر من الطاقة الشمسية و طاقة الرياح.
هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.
أرجو من كل من يقراء هذا أن يزور مقالات ثقافة الهزيمة فى الرابط التالى:
http://www.ouregypt.us