هل كان البردوني سارداً؟
كتبهاعلي المقري ، في 26 ديسمبر 2006 الساعة: 11:58 ص
د.عمر عبد العزيز
الرائي والشاعر عبدالله البردوني كان أعمى البصر قوي البصيرة وشاهداً من شهود الذاكرة المعرفية الموسوعية المتساوقة مع قامات هائلة أمثال المعري وطه حسين، والعمى البردوني بهذا المعنى لم يكن إلا سبباً في انفساح ذاكرته الصوتية والمعرفية التي تنكّبت السير على درب الاختراقات المتتالية للمفاهيم والمعاني والذائقة، وهكذا كان البردوني الذي عرفته شخصياً، وجلست معه غير مرة، من الذكاء والمعرفة والموسوعية وإنسيابية التعبير وتلقائية الاستدعاء للرؤى والأفكار إلى درجة تدهش جليسه ومستمعه.
يقول علماء الفيزياء إن دماغ الإنسان هو المستودع الذي يترجم أحاسيسه المختلفة، وإن كامل أعضاء الجسم لا يمكنها أداء الوظائف المختلفة إلا بارتباط شرطي بالدماغ الذي يستوعب المعلومات المختلفة ويعيد تدويرها وفق مقتضيات الأداء الإنساني.
ومن التجربة الملموسة نلاحظ أن بعض الذين افتقدوا نعمة البصر حباهم الله نِعماً اخرى، فالشاعر عبدالله البردوني كانت له ذاكرة حديدية تتسع لأدق التفاصيل التي لم يسمعها إلا مرة واحدة، كما كانت لديه مقدرة استثنائية في تنظيم وتوصيف المعارف الكثيرة والنابعة من مصادر متعددة الى درجة تُذهل سامعه.
الى ذلك كان البردوني سارداً موهوباً وإن كانت قيمته الشعرية طغت على ملكاته السردية، والشاهد على ما أذهب اليه يكمن في سلسلة كتاباته التاريخية وتطوافاته الواسعة على عوالم التراث الأدبي، فقد كان أسلوبه في الكتابة موصولاً حتماً بشفاهية رشيقة أشبه ماتكون بالدوائر التي تنزاح واحدة تلو الاخرى ، وباندياحات كالمياه المتدافعة بانسياب رفيق، حتى أن القارئ لتلك المطولات لا يشعر بالوقت والتعب وهو يسافر مع ذاكرة معرفية متوقّدة ومسلحة بأداوت الاستحضار التلقائي لأعقد الموضوعات المرصعة بالنصوص المحفوظة عن ظهر قلب.
قد يستغرب القارئ عن وصف البردوني بالسارد وهو الذي لم يكتب قصة أو رواية ، لكن السردية بالمعنى التي أذهب إليه تتعلق بروحية النص المفتوح الذي كان يكتبه البردوني.. أيضا بالقصائد الشعرية الاستعادية لمحطات هامة في التاريخ العربي، والأهم من هذا وذاك تواشج العناصر الكتابية المتنوعة ذات النفس الإنسيابي المتداعي برفق ورشاقة.
د. عمر عبد العزيز
عن(الخليج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالاتهم | السمات:مقالاتهم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 27th, 2006 at 27 ديسمبر 2006 7:20 م
عزيزي 00 اسعد اللة اوقاتك بالخير والمسرات
طعنت في فكر وذائقة 00 كيف ترى ما كتبة الكاتب عن متنبى العصر
البردوني 00 يكفية قصيدة صنعاء التي تعرق اطرافك وانت تراها لا تسمعها
تغرف الجمال من حروفها وتخشى على نفسك من مرض السكر من حلاوتها
البردوني 00 تحليق في سماء الابداع دون ان يكون لة معين سوى حشرجة صوتة البارد من ثقتة في ما بداخلة من شعور ازاح الكثير من لابسي البدل الايطالية
ومزوري المشاعر دون ان يكون احدهم شاعر 00
ذلك الطويل حتى السحاب ولا يمكن ان انسى القائة لقصيدة ومعة شخص ماسك بيدة يروح ويجئ في منزلة 00 تترنح افكاري اعجابا بتركيبة قصائدة وتتساقط الاسئلة على شفتي كيف يصف الوصف وهو كفيف 0 سبحانك يارب
———
وللحديث بقية لاني مروري على مدونتك اثارت فيني ذكريات لا املها
واسلم لاخيك ———–>>>> طلال الحمد
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:16 ص
[ 编辑信箱 ] [ 打印文章 ] [ 大 中 小 ] [ 关闭窗口 ]
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:20 ص
تحية اجلال للناقد…
هذه مساخمه يرجى منها التواصل بين الفعاليات النقديه
بلدينا ممتنون جدا
江苏省文化厅主办的“新时期文化发展战略”主题报告会日前在南京博物院举行。中国前驻法国大使、外交学院院长吴建民先生为全省各市的文化局长们详细剖析了当前国际环境中中华文化的发展前景。在报告会上,吴建民院长通过自己的亲身经历指出,由于当前国际形势的变化,中华文化的发展将进入一个黄金期。
。
弘扬中华文化是化解中国威胁论的一剂良方
“其实弘扬中华文化也是化解‘中国威胁论’的一剂良方。”吴建民认为,“许多西方人对中国的偏见源于没有了解中华文化的精髓。”他说,中华文化中有很多关于“和”的典故,中华文化可以说就是以“和”为核心的文化。故宫三大殿:太和殿、中和殿、保和殿,都有一个“和”字。中国人总是以和为贵。这就是我们要在世界上大力弘扬的。“法国前总理拉法兰曾对我说,‘21世纪世界需要中国的文化’。这其实是世界对我们中国文化工作者提出的迫切要求。(李冀 实习生 颜公平)
نوفمبر 5th, 2007 at 5 نوفمبر 2007 6:30 ص
中华文化已经发展到了一个前所未有的时期。
الكاريبي ينعش جنون عز عيابه
我们该好好反省,重新认识自身文化价值
يداهمنا شقاوة سايجون ؟
“现在很多年轻人对中华文明的认识反不及一些海外华人。”吴建民说,这种现象有历史原因,传统文化很多时候总是和封建糟粕混为一谈,受到批判,这是矫枉过正了。正是这种原因كوبا عظيمه,使今天的中国人对自身的文化价值缺乏理解والغناء على تخوووم هافانا ,当前一些家长一个劲儿地让孩子学习外语,恨不能把孩子生在国外才好。听说上海有的小学入学考试居然要考剑桥三级英语。有的家长说,汉语只要会说就行了,学好外语才是重中之重。这是一种很危险的现象。现在是我们该好好反省,重新认识自身文化价值的时候了。
弘扬中华文化是化解中国威胁论的一剂良方جيانج زيمين
جهادة الزعيمه شازنيخ بيينانج
[
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 4:57 ص
أدانت منظمة صحفيات بلاقيود ماقالت إنها تهديدات تلقتها رئيسة المنظمة الناشطة توكل كرمان على خلفية مشاركتها في مهرجانات احتجاجية في ردفان والضالع ضمن حركة الاحتجاجات الجنوبية الرافضة لواقع مابعد حرب 94.
وقال بيان للمنظمة يوم الأربعاء إن كرمان تلقت رسائل عبر هاتفها المحمول منذ 1 نوفمبر الحالي، تطلب إليها الجلوس في بيتها إن أرادت السلامة وتتهمها بالنيل من الوحدة الوطنية كما تتوعدها بـ”مصير أسود لها ولأسرتها”.
وأوضحت المنظمة أن مصدر التهديدات هاتف محمول برقم 734606844 ويأتي معظم التهديدات التي يتلقاها صحفيون وسياسيون في اليمن عبر هواتف تعمل بخدمة تشغلها شركة إم تي إن إحدى ثلاث شركات للـ جي إس إم في البلاد.
وإضافة إلى ذلك قال البيان إن رسائل التهديد تقتبس مماتنشره صحيفتا الدستور والبلاد من “بذاءات وافتراءات” بحق كرمان تتهمها بالتبعية للسياسي المعارض ورجل الأعمال حميد الأحمر.
وتصدر صحيفتا الدستور والبلاد عن جناح قبلي أصولي متطرف في السلطة يرى في أنشطة المعارضة عمالة للخارج ويمول صحفاً كثيرة لنشر شتائم واتهامات لقيادات وأحزاب معارضة ومنظمات مدنية تحديثية.
ودعت منظمة صحفيات بلا قيود الجهات المختصة إلى “سرعة التحقيق مع مصادر التهديدات”، محملة رئيس الجمهورية مسؤولية حماية الناشطة والكاتبة توكل كرمان كما دعت الأحزاب والمنظمات إلى التضامن معها.
واعتبرت “صحفيات بلاقيود” التهديد الذي طال رئيستها “انتهاكا شديدا لحرية الرأي والتعبير يضاف إلى جملة الانتهاكات المخزية التي يتعرض لها حملة الرأي والصحفيون في اليمن”.
وأضافت أن استهداف كرمان وزميلاتها هي “محاولة للحد والنيل من كتابات ومشاركات المرأة السياسية في ظل نظام يدعي دعمه لحقوق المرأة والسعي لتمكينها”.
وكانت توكل كرمات ألقت خطابين في مهرجانين بردفان والضالع، انتقدت فيهما بشدة ممارسات النظام الحاكم في محافظات الجنوب وأيدت احتجاجات المواطنين هناك.
نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 4:58 ص
استنكرت فروع أحزاب اللقاء المشترك اعمال القمع التي مارستها السلطة في محافظات (حضرموت وعدن والضالع) وأخيراً في منطقة الحبيلين ردفان, مطالبةً بتقديم من قاموا بتلك الأعمال ومن رعوها إلى العدالة وتعويض القتلى والجرحى وإطلاق المعتقلين والكف عن تلك الممارسات أمام المطالب الجماهيرية السلمية.
واعتبر بيان صادر عنها “وإنها لجريمة بشعة أن يصوب السلاح في وجه من فجروا ثورة الـ14من أكتوبر المجيدة ليلة ذكراها”، مجددة تأكيدها التضامن المطلق مع كافة الإعتصامات المطلبية التي, حتى يتم تحقيق كل المطالب العادلة والمشروعة لأصحابها الحقيقيين, مطالبةً السلطة بسرعة العمل على ذلك.
ودعا مشترك اب كل الجماهير اليمنية ومنظمات المجتمع المدني وكل الشرفاء في عموم الوطن بضرورة التضامن والوقوف ضد الفساد ونهب المال العام والتسلط والاستبداد والارتفاع الجنوني للأسعار وكل الممارسات الخاطئة التي تمارسها السلطة والحزب الحاكم, مؤكدةً التأكيد على الحوار بين السلطة والمعارضة وضرورة التزام الحزب الحاكم فيه وتنفيذ مخرجاته لإشاعة الاستقرار وتعزيز الوحدة والديمقراطية وتحقيق العدل المتساوية والعيش الكريم لكل أبناء الوطن.
وكانت اللجنة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك بمحافظة اب وقفت في اجتماعها الاستثنائي الأحد الماضي أمام الأوضاع القائمة في الساحة اليمنية وما يجرى في المحافظات الجنوبية والشرقية ومواقف السلطة أمام القضايا المطلبية العادلة المعبر عنها في الإعتصامات والمهرجانات السليمة المتتالية في عموم تلك المحافظات والمديريات سواء فيما يخص المتقاعدين والمسرحين من المدنيين والعسكريين والعاطلين عن العمل أو قضايا الأرض والممتلكات المنهوبة منذ حرب 1994م وحتى اليوم وتسويف السلطة في إيجاد الحلول الشاملة لها واتخاذها إجراءات وحلول انتقائية لا تمس جوهر المشكلة وبالتالي ممارستها القمعية تجاه المعتصمين التي خلفت قتلى وجرحى ومعتقلين وأدت إلى مشاكل إضافية تسئ إلى الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وبما أن ممارستها السلطة وجورها لايكاد يستثني بقعة من الوطن اليمني الحبيب إلا أن مالحق أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية يعد انتهاكا خارقا لوحدة الـ22من مايو1990م, وأهدافها السامية.
الشورى نت-إب
نوفمبر 19th, 2007 at 19 نوفمبر 2007 5:48 ص
حالة الاستلاب الفكري والنفسي لدكتورنا العزيز تتجلى في تناولاته الصحفيه وعناوينه..,فيه ليس شيئ بل اشياء تشده وما ان يتحرر منها سيكون مؤهلا لتكريم كل الفعاليت السياسيه الصوماليه واليمنيه وكل عموم القرن الافريقي لة …(امامكم نموذج لكتاباته الاخيره؟؟؟؟؟
نوستالجيا
الأحد 18 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 القراءات: 13
طباعة المقال أرسل المقال لصديق
بقلم/ عمر عبد العزيز
هي أول مرة زرت فيها السودان قبل 3 سنوات تقريباً، ورأيت فيها أرض السودان المترعة بالآماد المفتوحة ودهشة الغابات،حيث تبدو ثنائية الصحراء والغاية أصلاً أصيلاً في ثقافة السودان وأهله.
أكسبت الصحراء وتنويعاتها المفتوحة من مروج وسهول ومراع بعداً غنائياً بصرياً يتسع للفراغ ويمتلئ بالقيم الفنية النابعة من أساس المدى والتأمل، وبالمقابل كانت الغابة نبعاً غزيراً لثراء الألوان ودهشة الاكتشافات والواقعية السحرية التي تتجاوز حدود الكلام.
هذه الثنائية ليست سبيكة مغلقة بل إنها تتسع للتنوع، والتعدد،حيث التعايش المديد بين الاثنيات والأنساق الثقافية والتقاطعات الممزوجة بالمغالبة طوراً، وبالمحبة والتعايش دائماً.
بمجرد المشاهدة الأولى للعاصمة المثلثة خرجت هذه التداعيات التي تختزل في طياتها النزعة الدهرية الأبيقورية للأفريكانية الوجودية، والمدى الصوفي لتسامح أهل السودان.
تتسع الصورة المرئية أيضاً لعوالم أخرى من الحقائق القاسية.. فالحرب الأهلية استنزفت هذا البلد الكبير، وهدت كاهل الحكومات المتعاقبة، وأفرزت حالة من الجدل الموصول بالتوق والأماني الكبيرة بحثاً عن الانعتاق من ثقافة الحرب واستتباعاتها المؤلمة على الأرض.
الآن يتحدث المثقف والسياسي بلغة متقاربة.. فالكل يجمع على أن الكيمياء السحرية للسودان الكبير تكمن في عروبته وأفريقيته وسودانيته وإسلامه ومسيحيته ووثنيته.
لقد اتسعت المدارك لهذا التلخيص المكثف لعبرة التاريخ وحكمة الدهر، وأصبح الجميع يتداولون الموضوع السوداني ضمن هذا السياق.. غير أن الحرب الخسيسة وإفرازاتها المؤلمة خلقت ارتياباًمتبادلاً ومتواليات من التناطح العدمي والتخريجات النظرية التي تصل إلى حد التطرف ومن مختلف الأطراف.
…………مع تحيات الدكتور محمد النعماني روسيا
ديسمبر 2nd, 2007 at 2 ديسمبر 2007 2:49 ص
في شهر رمضان يصبح الحديث عن مغامرات العرب والمسلمين في تايلند ذو نكهة خاصة، ومعاني عديدة تُعبر خير تعبير عما آلت اليه الشخصية الإسلامية والعربية من تدهور في القيم والأخلاق، وغياب كُلَي للضمير، وتراجع خطير عن الحد الإنساني الادنى المطلوب للتعامل مع الذات ومع الأخرين، وهذا الذي جرى ويجري في تايلند وفي غيرها من البلدان شرقا وغربا، من أفعال اسلامية وعربية يندى لها الجبين هو نتيجة حتمية لما تربى عليه المسلمين بدءا من سنوات عمرهم الاولى، ولو كانت التربية غير ذلك لحصدنا ورأينا نتائج تُشرف وليس تُخزي، وتدعو للشعور بالفخر بدل الاحساس بالعار، وتكون سببا في رفع رؤوسنا عاليا وليس خفضها أرضا حتى غدونا نحن ومستوى الأرض سيَان، لا بل انزلقنا الى مادون ذلك بكثير.
ما سأتحدث عنه هنا ليس جلدا للذات، فالذات الإسلامية جُلدت بما فيه الكفاية، ولا أعني عملية الجلد الشرعية أو الجسدية، وانما الذي أعنيه هو ان الذات الإسلامية قد تم جلدها “عقليا” خلال أكثر من أربعة عشر قرنا بتلك النصوص التي تلبست ذات المسلم وأضحت جزءا لايتجزأ منه، بكل ماتحتويه تلك النصوص من نزعة دموية، وأفكار عنصرية، وأوهام استعلائية، وحقد دفين حينا وظاهر أحيانا على الآخرين، حتى أصبح المسلم أُس البلاء والوباء أينما حل وارتحل، ونكاد لانجد بقعة جغرافية واحدة يقيم فيها مسلمين إلا وتكون بؤرة للقتل والاجرام بحق الغير تحت مسمى تكفيري، ومرتعا للصوص وقطاع الطرق بدعوى حقهم الشرعي بأموال الكافرين، ومستنقعا للرذيلة والفاحشة بغطاء شرعي يبيح نساء الاخرين لفحول المسلمين بإعطائهن أجورهن حينا وباغتصابهن أحيانا.
هذه قصص واقعية حدثت ومازالت تحدث كل يوم أبطالها مسلمون بينهم رؤساء دول أي “ولاة أمر”، ركبوا على ظهور شعوبهم منذ عشرات السنين ويجهزون أنفسهم الأن لتوريث “الحمار الوطني” لابنائهم كي يواصلوا مسيرة الركوب المظفرة، ومنهم برلمانيون أي “أعضاء مجلس شورى”، لم يعرفوا في تاريخهم إلا كلمة نعم لراكبهم، أما “اللا” فيتذكروها فقط حين تتعلق بحقوق المرأة التي أنجبتهم، ومنهم سفراء ثقبوا آذاننا في الحديث عن المرآة العاكسة للوطن - السفارة - والتي يجب أن تبقى ناصعة، وهي أول ماتتلوث على أيديهم هم وليس غيرهم، ومنهم مذيعين معروفين لا يكفون عن تذكيرنا بالافعال الحسنة الواجب فعلها في هذا الشهر، ولا أعرف متى بدأ المسلمون يفعلون أفعالا حسنة في هذا الشهر، فكل ما أعرفه ويعرفه الجميع هو أن رمضان هو شهر الغزوات والقتل واستباحة دماء الأخرين وأعراضهم وأموالهم، بل ربما أخذ هذا الشهر اسمه المتداول بين المسلمين - رمضان كريم - من كمية الاموال الكبيرة التي سلبها المسلمون في تلك الغزوات، وغير ذلك مما حصلوا عليه من “الجواري والعبيد”. هناك ايضا أحداث عديدة ابطالها مسلمون عاديون سآتي على ذكر بعضها.
في شهر نوفمبر عام 2005 غادر رئيس دولة عربية تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية بلاده متوجها الى اليابان في جولة رسمية ستقوده ايضا الى الولايات المتحدة الامريكية، وكان أن هبطت طائرته ترانزيت في بانكوك لبضعة ساعات، ليتضح بعد ذلك أن فندقا فخما جدا قد تم حجزه بالكامل مسبقا للرئيس وحاشيته من أجل أن يقضوا فيه تلك السويعات القليلة. كان أول طلب طلبه الرئيس من قنصله في بانكوك أن يحضر له فتاة تايلندية من فتيات “المساج”، وكان القنصل مثلما اتضح لاحقا خبيرا بأمور رئيسه فجهز له مسبقا احدى الفتيات التايلنديات التي سارع الرئيس لقضاء وقتا معها، ليقول بعد ذلك بكل صفاقة وأمام حاشيته “ماذا استفدنا من توقفنا في تايلند..وأضاف يبدو ان لا شيئ مهم في تايلند غير أمور المساج”. هكذا يقرر الرئيس ان لا شيئ مهم في تايلند بدون أن يكلف نفسه عناء زيارة أي من معالمها التي لاتعد ولاتحصى، ودون اي محاولة لمعرفة كيف تمكنت هذه الدولة من النهوض الاقتصادي العظيم، حتى بات اقتصادها يساوي مجموعة من الاقتصاديات العربية التي تعتبركبيرة بدون ان يتوفر لها من الثروات الباطنية ما هو متوفرللدول العربية.
تابع الرئيس جولته الى اليابان ومنها الى الولايات المتحدة التي ما ان وصلها حتى أقدم أحد مستشاريه من أعضاء الوفد المرافق على تقديم طلب اللجوء السياسي للحصول على حق الحماية، وأول مافعله هذا العضو هو الاشتراك بمظاهرة للمعارضة في واشنطن، وبما ان الشيئ بالشيئ يذكر لابد لي هنا من أن أذكر ان ذات الرئيس حين قام بزيارة لاحقة للملكة المتحدة قام أيضا أحد أعضاء وفده الاعلامي بتقديم طلب للحصول على حق اللجوء السياسي. الى هنا تبدو الامور طبيعية وتحصل كل يوم في أرقى العائلات العربية وأشرفها نسبا، ولكن الغير طبيعي هو ان قنصلية تلك الدولة في بانكوك قد تلقت كتابا من مكتب الرئيس بعد عودته من واشنطن بأيام يطلب فيه من القنصل القيام بما يلزم لارسال ذات الفتاة التي قضى معها الرئيس وقتا في بانكوك الى تلك الدولة لتكون بين يدي الرئيس وواحدة من المحظيات في قصره، وللأمانة فقد بذل القنصل جهدا كبيرا في اقناع الفتاة وقدم لها بالطبع بناء على كتاب مكتب الرئيس عرضا مغريا جدا لايمكن لفتاة في وضعها أن ترفضه، ولكنها رفضته وبشكل مطلق ولم تفلح كل تطمينات القنصل في اقناعها بالموافقة، لان كل العالم في تلك اللحظة سيكون عاجزا عن اقناعها بأن رئيس دولة يتصرف هكذا. وحده الشك من أن يكون هذا الفعل من أفعال شخص بمنصب رئيس دولة هو الذي جعل تلك الفتاة ترفض ذلك العرض وباصرار كبير.
الرجل الثاني في برلمان ذات الدولة وفي زيارة خاصة الى تايلند واثناء وجوده في ناد ليلي لم يخجل من اخراج قضيبه التناسلي ليتبول في الزجاجة التي يشرب منها أمام دهشة واستغراب الحاضرين الذين همَ بعضهم بضرب البرلماني لولا تدخل رجال امن النادي. قد علمنا ان بول محمد للتبرك وبول البعير للتطبب والتشافي ولكن لم يصلنا شيئ من كتب التراث الاسلامي عن فوائد بول أعضاء البرلمانات الاسلامية أو أعضاء مجالس الشورى في العالم الاسلامي
برلماني عربي خليجي مسلم جدا، ولحيته تصل الى مادون صرته، كان على الدوام يعارض منح المرأة حقوقها وخاصة حقوقها السياسية في الأنتخاب والترشيح وحقها في تبوأ المناصب القيادية الدنيا أوالعليا، ودائما ماكان يدعم موقفه بآيات من “الذكر الحكيم والسنة النبوية” ففيها الكثير والكثير مما يعزز موقفه الذكوري. تبحث عن هذا البرلماني خارج بلده فتجده في تايلند وتحديدا في مدينة بتايا الساحلية التي تبعد حوالي الساعتين عن العاصمة بانكوك، ولا يمكن أن ترى ذلك البرلماني الا بالشورت في شوارع تلك المدينة ترافقه على الأقل وفي أحسن الأحوال أمرأتين واحدة “يشبكها” بذراعه اليمنى والأخرى بذراعه اليسرى، وفي بعض الحالات يصل عدد العاهرات اللاتي يرافقنه في الشارع الى ستة وأحيانا أكثر من ذلك.
سفير لمملكة عربية تقع على شاطئ الاطلسي ولكي يغطي مصاريف تواجده شبه الدائم في المواخير ذات الخمس نجوم، فان مهمته باتت تنحصر في بيع جوازات السفر الدبلوماسية التي يصدرها هو بالتعاون مع القنصل وباقي موظفي السفارة، حيث يقوم ببيع تلك الجوازات لابناء الجالية العراقية بشكل خاص بعد ان يحصل على تأشيرات دخول اوروبية. هناك اجراء رسمي يقضي بتوزيع بيان على السفارات والقنصليات العاملة في ذلك البلد في حال فقدان جواز سفر دبلوماسي، وتلك السفارة لا تخجل من توزيع ثلاثة أو اربعة بيانات تعلن فيها فقدان جوازات سفر دبلوماسية في الشهر الواحد.
مقدم برامج مسابقات في شهر رمضان عبر تلفزيون عربي خليجي لايصدق ان ينتهي من تقديم برنامجه ذلك حتى يطير الى تايلند ليقضي بها بقية شهور السنة، حيث أصبح ضيفا دائما على فندق “غريس” له طاولة محجوزة باسمه وهي من اكبر الطاولات في الفندق لتتسع لاكبر عدد من العاهرات، وهذا الفندق بالمناسبة أصبح يُعرف باسم الجامعة العربية كون كل نزلائه من العرب مع توفير كل الاجواء العربية من مآكولات ومشروبات و”نارجيلات” واهم من كل ذلك نادي ليلي باجواء عربية وبعاهرات من كل شكل ولون وطبعا العربيات في المقدمة. تغيرت طباع عمال هذا الفندق حتى أخذوا كل الطباع العربية الاصيلة من الرشوة بالنسبة لعاملات الاستقبال الى التشبيح والتشليح والسلبطة والبلطجة بالنسبة للحراس وعمال الأمن، أما عاملات التنظيف فأصبحت مهنتهن الرئيسية هي بيع وتأجير الأفلام الجنسية للنزلاْء. حال العمال في هذا الفندق لم تكن هكذا سابقا والوضع العام في تايلند لا يسمح بمثل هذه الافعال ولهذا نقول ان المشكلة في هذا الفندق ليست في عمال سيئين ولكن في نزلاء طبَعوا هؤلاء العمال على السوء.
أساتذة جامعات أغلبهم “دكاترة” في كليات شريعة اسلامية وممثلون عرب جلهم من الذين يستهويهم القيام بدور ديني ومسلمون متزمتين وخصوصا من الخليج تجدهم هناك، لتتعرف على حقائق مرة تشعرك بالغثيان من اصحابها وافعالهم، فتعلم حينها ان لا أمل يُرتجى من هذه الامة، وحين اذكر ان اغلب هؤلاء من دول الخليج العربي لايعني هذا بحال من الاحوال ان غير الخليجيين “أكثر شرفا وانسانية” من مواطني دول الخليج، ولكن السبب الوحيد هو القدرة المادية التي تتوفر لابناء الخليج بينما يفتقدها المواطنين في بقية الدول العربية، ولو توفرت لهم تلك القدرة المادية لكانوا هناك على اول طائرة أو على أول “بعير” ان لم تتوفر الطائرة.
عجوز خليجي جاء الى تايلند للعلاج وكان من المفترض أن يُقيم في تايلند خمسة عشر يوما، ولكنه لم يعد الى بلده واهله بعد اكثر من ثلاثة اشهر، مما اضطر معه احد ابنائه للقدوم الى تايلند ليطمئن على والده، فوجده غارق بين العاهرات في ذات الفندق، وحين طلب الابن من ابيه العودة معه الى “الديرة” أجابه الاب بانه لن يعود الى هناك بعد أن رأى ما رآه هنا قائلا لابنه بأنه عاش مع أمه أكثر من أربعين عاما ولم يعرف أن القضيب الذكري قابل “للمص” إلا هنا. بالمناسبة هذه الحادثة سبقت فتوى القرضاوي التي تبيح المص واللحس أو “الجنس الفموي” وكذلك سبقت فتوى الطنطاوي باباحة رؤية الافلام الجنسية بين الازواج.
وقع حادث سير في أحد الأيام مما أدى الى وفاة عدد من الشبان العرب وجرح البعض الأخر. مما حدا ببعض العرب لزيارة الجرحى في المشفى للاطمئنان عليهم. أحد الزائرين قال لجريح “الحمدلله على سلامتك” وأضاف قائلا: “هانت” بمعنى ان الخطر زال وانت في صحة جيدة الأن، فما كان من الجريح أن قال له: كيف هانت وأنا قد أخبرت أهلي بأنني ذاهب الى مكة لاداء العمرة وليس “للتعريص” في تايلند. على ذات المنوال فان العرب المقيمين في بانكوك ويعملون كأدلاء للقادمين العرب أو بالاحرى “قوادين” لهم دائما مايذكرون ان أغلب القادمين الى بانكوك قد كانت محطتهم الاخيرة مكة…ليست صدفة بالتأكيد. بالمناسبة أيضا فان خمسة شبان من الامارات العربية المتحدة قد لقوا حتفهم في الطائرة التي تحطمت قبل أيام اثناء هبوطها في مطار جزيرة بوكيت في اقاصي الجنوب التايلندي.
أطفال عديدون في تايلند تعرف أن آبائهم عرب من وجوههم، وعندما تسأل أمهاتهم لتتأكد من ذلك تسمع كلاما بذيئا جدا عن المسلمين والعرب وكيف أن الكذب والخداع والغش وغياب الضمير وانعدام الاحساس الانساني هو جزء اصيل من تركيبتهم مثلما ذكرت في البداية. كثير من المسلمين العرب غادروا وتركوا أطفالهم ورائهم بدون حتى أن يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال التلفوني على أقل تقدير، وبالطبع فان كثيرا منهم قد غادروا دون ان ينتبهوا انهم تركوا أجنَة في بطون أمهاتهم، في وقت يتجه فيه كل شعوب العالم باتجاه مزيدا من الأنسنة حتى غدا فقدان طفلة بريطانية في البرتغال حدثا عالميا..
هذا غيض من فيض ونماذج قليلة جدا مما يفعله في تايلند أبناء أمة محمد، وهي أفعال تؤشر الى ان لامكان لأمة بهذه الدرجة من الانحطاط والقذارة والسفالة بين أمم وشعوب اليوم، وعلى العالم وشعوبه وحكوماته أن يتنبهوا الى هذا الخطر الاخلاقي - بالاضافة طبعا للخطر الدموي المتمثل في تفجير اجسادهم النتنة أملا في ماخور كبير يدعى جنة تنحصر نعمها في فروج الحوريات ومؤخرات الغلمان - ويقفوا بشكل حازم وجدي للقضاء على هذه الاخطار بأسرع مايمكن.
ملاحظة: أثناء كتابة هذه الفضائح علمت بان نكرة مسلم سوري على شاكلة هؤلاء الذين ذكرتهم أعلاه قد وجه دعوة عامة “للتبول” على المفكر السوري النبيل نبيل فياض. من جانبي لا أستطيع إلا أن أتسائل بعد هذه الفضائح التي ذكرتها من يستحق ان يبول عليه وعلى أفكاره كل العالم وليس الشعب السوري الكريم فقط؟!!..
Translate