من الكويت(2-2):(العربي)وإشاعة الثقافة في الحياة

كتبهاعلي المقري ، في 23 يناير 2007 الساعة: 06:47 ص

            علي المقري
 
 
صار تقليدا مميزا ما تقوم به مجلة(العربي) الكويتية في عقدها ندوة سنوية يناقش فيها عدد من المختصين والمهتمين أحد المواضيع الملحة في الثقافة العربية والعالمية.
وفي الفترة من 16-18 ديسمبر الماضي عقدت المجلة برعاية وزارة الإعلام الكويتية ندوة (المجلات الثقافية ودورها في الإصلاح الثقافي ) وحضرها ما يقرب من سبعين باحثا وأديبا عربيا.
وعلى الرغم من تشعب مواضيع الأوراق المقدمة في الندوة،حيث تحولت في معظمها إلى أطروحات ومناقشات للوضع الثقافي العربي في كل مستوياته ، فإن موضوع الندوة ظل حاضرا ومثارا في كل مناقشات الندوة.
وما يتصوره المنتدون من دور للمجلة الثقافية في الإصلاح ،ربما، يلخصه ما جاء في ورقة الدكتور جابر عصفور الذي قال أن هدف المجلة الثقافية((هدف إنساني يعبر الحدود والقيود وحواجز اللغات والأعراق والمعتقدات الجامدة)) . وعصفور بذلك يعود إلى تقديم صورة عن جدل النهضة والتنوير الذي بدأ مع ظهور الصحافة الثقافية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وحول مرتكزات الإصلاح والنهوض الثقافي والمعوقات التاريخية دارت أيضا الأوراق المقدمة من صلاح عيسى وعز الدين نجيب.
فيما تحدثت بعض الأوراق عن تجارب الصحافة الثقافية في بعض الأقطار العربية فتحدث أحمد الديين عن تجربة الكويت ، ود.محسن الكندي عن سلطنة عمان ، ود.الحبيب الجنحاني عن تونس ،ود.محسن جاسم الموسوي عن العراق ، ود.عبدالرحيم العلام عن المغرب .
وتحدثت بعض الأوراق عن مواضيع متخصصة فظهرت صحافة المرأة في ورقتي د.شيرين أبو النجا وعلوية صبح،وصحافة المهجر في ورقة د.فواز طوقان. وتناول الشاعر بندرعبد الحميد المجلات الثقافية قصيرة العمر،
ود.قاسم عبده قاسم المجلات التاريخية وإيقاظ الوعي القومي ،ود.خالد عزب المجلات التراثية المتخصصة ودورها في النهضة ، ود.نواف الجحمة المجلات الدينية ونشر الوعي الإسلامي، والشاعر أشرف أبو اليزيد تناول مجلات الفن التشكيلي.
وتناولت بعض الأوراق تجارب بعض المجلات المتميزة فالدكتور سليمان إبراهيم العسكري تناول تجربة مجلة (العربي) خلال خمسة عقود ،وتناول الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي تجربة مجلة (إبداع)، والشاعر شوقي عبد الأمير عن تجربة( كتاب في جريدة)، وسامي خشبة عن مجلة (الآداب) ،ومجدي الدقاق عن مجلة (الهلال)،ود.عبدالله العثيمين عن تجربة مجلة (العرب) إلا أن العثيمين ركز في حديثه عن مؤسس المجلة حمد الجاسر أكثر مما تحدث عن المجلة ، وقد تسنى لي الحديث أثناء التعقيبات و المناقشات في الجلسة الأولى الحديث عن دور مجلة (الحكمة) اليمنية في الإصلاح في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي إلا أن الحديث لم يتجاوز بضع دقائق كون ليس هناك من ورقة طُلبت للحديث عن الصحافة الثقافية في اليمن.
 ومن الأوراق الأخرى تحدثت الشاعرة جمانة حداد عن إشكاليات الصحافة الثقافية المعاصرة،ود.إسماعيل سراج الدين عن النشر الرقمي ،ود.مسعود ظاهر عن الإصلاح الثقافي في التجربة الأسيوية.
وتشكل الأوراق المقدمة ،التي قمت بتلخيصها في متابعات صحافية في مكان آخر ، شاهدا على جانب مهم من الحياة الثقافية العربية وتحولاتها من خلال الصحافة الثقافية التي كانت مرآة للتطور الثقافي العربي.
وتواصل مجلة (العربي) في هذه الندوة وفي إصداراتها الأخرى ، إلى جانب المجلة الأم ، كـ(كتاب العربي)، و(العربي الصغير) ،وملحق (العربي العلمي ) ، دورها التنويري المهم في الحياة الثقافية العربية ، وهو الدور الذي بدأته منذ ما يقرب من نصف قرن.
وهي في عهد رئيس تحريرها الجديد الدكتور سليمان إبراهيم العسكري تسعى لمواصلة دورها في إشاعة الثقافة ونشرها لتظل منبرا تنويريا مهما في حياتنا الثقافية العربية ، فالعسكري يعتز بدور (العربي) إذ يورد في ورقته ما قاله أحمد حمروش بأن ((العربي بالنسبة للكويت مثل الأهرامات بالنسبة لمصر. جزء من شخصية الوطن ، وإحدى العلامات التي تشير إليها فتتداعى إلى الذهن صورة الكويت)).
هكذا تعبر (العربي) عن الوجه المشرق للكويت في رعايتها ونشرها للثقافة العربية والإنسانية كما تعبر الإصدارات المتميزة الأخرى عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن جانب من هذا الوجه الجميل،أيضا.     ali_almuqri@yahoo.com
 
 

عن (الثقافية) ملحق صحيفة (الجمهورية ) اليمنية

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ومراجعات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “من الكويت(2-2):(العربي)وإشاعة الثقافة في الحياة”

  1. سعدت بزيارة مدونتك وادعوك لزيارة مدونتي صدى الاحداث

    وشكرا.

  2. الأستاذ العظيم علي المقري

    تحياتي..

    حين كنا صغارا لم نكن نعلم من أي ن تأتي مجلة العربي..

    كل ما يهمنا منذ صدرت في نهاية الخمسينيات بأنها لبت اهتمامنا في اكتشاف ما لا نعرفه.. وبالنسبة لي ولأبناء جيلي كانت المجلة العربية الأولى، سافرنا وحلقنا معها في أرجاء الوطن العربي.

    فيما بعد وبطبيعة العمل أصبحت سلسلة كتاب المعرفة من المراجع المهمة للدراسات والأبحاث التي أحرص على اقتنائه شهريا

    نتمنى من الإخوة في الكويت إستمرار التواصل مع أحفاد قراء العربي الأوائل في الوطن العربي

    وللصديق علي المقري كل التقدير والاحترام

    هي مناسبة لإلقاء التحية

    ربيعة الناصر

    حكايا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر