الشاعر اليمني علي المقري: أن تكتب فلابد أن تقدم برهانا على أحقيتك في المصادرة

كتبهاعلي المقري ، في 13 فبراير 2007 الساعة: 14:36 م

:

 

:كتب جمال محمود
يعد الشاعر علي المقري واحدا من الشعراء المهمين والمثقفين من ذوي الموقف في اليمن، ولذا تثير دواوينه وكتبه ومقالاته الكثير من الحراك على الساحة الثقافية اليمنية منذ مجموعته الشعرية الأولى ‘نافذة للجسد التي أصدرها عام 1987.
وكذلك ما اثاره كتابه ‘الخمر والنبيذ في الإسلام’ من معارك مع المتطرفين في المؤسسة الدينية، الأمر الذي أدى الى مصادرته، على الرغم من انه لم يقدم فيه رأيا فقهيا، بل كان رأيا تفكيكيا قرائيا بعيدا عن القول بالحل أو التحريم.
وقد عاش المقري محنة آنذاك شاركت فيها صحف بما اعتبره حملة منظمة ضده.
ويرى المقري في هذا الارهاب الفكري، تعطيلا لأي مشروعات أدبية وفكرية، فضلا عن عدم السماح بظهور أي كتابات متميزة، وهو ما يؤكد ان الابداع الحقيقي لا يظهر ولا ينمو الا في اجواء الحرية والديموقراطية.
أخيرا قابلت المقري فكان لنا هذا الحوار السريع معه.
لقد أثار كتابك ‘الخمر والنبيذ في الإسلام’ عاصفة في اليمن، فما سبب ذلك؟
يبدو لي ان المجتمعات العربية بشكل عام تعاني من مشكلة التحول الى مجتمعات الحداثة، وفي هذا الاطار منذ الخمسينات من القرن الماضي وحتى الآن مازال الصراع دائرا بين القديم والحديث، المعاصرة والأصالة، وهذا تكرار للأزمة التي تعيشها المجتمعات العربية على كل الاصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية، وتجد اثر ذلك موجودا في الاقتصاد والصناعة وفي كل المجالات، وكذلك في الثقافة، فحينما تشاهد التلفاز تجد المذيع يسأل الشاعر ما رأيك في الشعر القديم أو الشعر الحديث، وهذه الاشكالية، كثير من المجتمعات الحديثة تجاوزتها، وهنا يكون السؤال ما هو الإبداع الذي تقدمه وليس ما هو شكله، او شرعية هذا الشكل، الامر الآخر هو ان الحداثة العربية تبحث دائما عن شرعية ومن ثم تبدو مسألة التقبل ليست آنية بل مستمرة، والقارئ للأدبيات العربية، يجد جدلا حول هذه الامور الشائكة، ومشكلتنا الآن هي تحول رجل الدين الى ما يشبه الكهنوت في تعامله مع الآخرين، على الرغم من ان رجال الدين يكررون دائما ان لا كهنوت في الاسلام، ولكن للأسف الشديد اصبح بعضهم في سلوكياته، وادبياته يتمثل هذا الكهنوت، فهم يتدخلون فيما تأكله وكيف تأكل وكيف تشرب. وكذلك في ملبسك، بما يعني انهم يتدخلون في كل تفاصيل حياتنا.
اما بالنسبة للكتاب فأنا لم أقدم فيه رأيا فقهيا، انما قدمت قراءة تفكيكية للآراء التي قيلت في هذا الامر، وهي مسألة الخمر والنبيذ في الاسلام، وفي هذا الرأي القرائي التفكيكي لم يكن هناك رأي مطلق في القول بالتحليل والتحريم، فأنا لست فقيها، انما قرأت المسألة من الناحية الثقافية، والمشكلة في الثقافة العربية انها تعودت على الرأي الاحادي، ونحن بحاجة الى قراءة تراثنا بروح التعددية بكل اشكالها، وهذا سيكون دليل عافية هذا التراث.
كيف عشت هذه التجربة؟
- لقد بدأت هذه التجربة معي منذ مجموعتي الشعرية الاولى ‘نافذة للجسد’ عام ،1987 فقد صودرت بكاملها، وفقط احتفظت بالكمية التي ارسلها لي الناشر من القاهرة، مع اخذ تعهد علي بعدم توزيعها، لكنني خنت هذا التعهد، وخنت المؤسسة الرسمية، وقمت بتوزيع ما لدي مجانا، بعد ذلك حدثت اشكاليات كثيرة من خلال تأويل مفردة هنا او هناك، ثم تطورت حتى وصلت الى موضوع كتاب ‘الخمر والنبيذ في الاسلام’.
وقد كتبت اربعة مقالات في صحيفة ‘الثقافية’ اليمنية واثناء نشرها هاج البعض، ومنها صحف، فيما يشبه حملة اعتبرتها منظمة ضدي، ولكن تجاوزتها، لكن هذا يعطل مشاريعك التي لا تستطيع كتابتها في مثل هذه الاجواء من الارهاب، وهذا بدوره يعني انه لن تكون هناك كتابات متميزة الا في مجتمعات حرة وديموقراطية، وفي ظل هذه الحملة التكفيرية سعيت الى جمع هذا الكتاب والدفع به لتوثيق ما كتبته.
وقد أيقنت من خلال هذه التجربة أنه يمكن بسهولة تصفية الكاتب العربي جسديا وليس فكريا فقط، ولهذا أن تكتب فلا بد ان تقدم برهانا على احقيتك في المصادرة.
ليس صداما
الا تعتقد ان ما فعلته هو نوع من الصدام الذي يميل إليه بعض المثقفين مع المؤسسات الدينية في البلاد العربية؟
- اعتقد ان المنطلق الاساسي ليس هو المصادمة او الصراع بحد ذاته مع هذه التوجهات السلفية، لكن المثقف العربي في اطار بحثه الدائم، يكتشف ان هناك اشياء كثيرة مغيبة من التراث العربي وأن السائد هو الخطاب الاحادي، ذو النظرة الانتقائية من التراث في كل أوجهه وما فعلته كان محاولة لابراز وجه مهم وجميل في التراث العربي، ولهذا هو لا يحمل صداما بل يحمل سجالا ودعوة لقراءة ما هو اجمل في هذه القضية.
مشاكل القراءة التفكيكية
في اعتقادك ما اسباب حساسية البعض من اقتراب المثقفين من القضايا التراثية؟
- اعتقد ان القراءة بشكلها التفكيكي تثير عند هؤلاء الذين لا يجدون سوى صوتهم الخطابي الاحادي والذي يقومون من خلاله بتهذيب مفاهيم كثيرة وتعديلها حتى اصبح هناك ‘اسلامات’ متعددة وليس اسلاما واحدا، وكل واحد من هؤلاء يرى نفسه الأصح، وهذا لا يؤدي إلى تنوير او تقدم المجتمعات العربية الاسلامية.
دور المجلات الثقافية
كيف ترى دور المجلات الثقافية في عملية الإصلاح؟
- هناك اتجاهات متعددة في المجلات الثقافية، فمنها التي تصدر بمبادرات من المثقفين، وتكون غير منتمية لسلطة او حزب وتلك تكون محدودة في امكاناتها ولذلك لا تستمر بسبب نقص التمويل وغير ذلك من اسباب. ولكن حينما نلاحظ تاريخ المجلات الثقافية نجد انها كانت مجلات مستقلة، اي من انتاج المجتمع المدني، وبشكل عام تقوم هذه المجلات بدور كبير في تصحيح المفاهيم، والانطلاق في طريق التحديث، وتغيير المفاهيم التقليدية، والاسهام في مشاريع النهضة.
المشهد الثقافي اليمني

كيف ترى المشهد الثقافي اليمني؟
- نستطيع ان نقول ان هناك حراكا ثقافيا، خصوصا الذي انطلق مع صنعاء عاصمة الثقافة، حيث صدر عام 2004 اكثر من خمسمائة عنوان وهو كم لم يصدر من قبل خلال ثلاثين سنة وقد انشئت بيوت حديثة للفن، كما ان هناك حراكا في كل المجالات الادبية والفنية واعتقد ا نه الى حد ما كان عام 2004 عاما مهما في تاريخ ثقافة اليمن.

عن (القبس)الكويتية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الشاعر اليمني علي المقري: أن تكتب فلابد أن تقدم برهانا على أحقيتك في المصادرة”

  1. لمصلحة مِنْ هذا التخريب!

    الشاعر والروائي العالمي/منير مزيد

    شهدت نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحالي تناميا وتزايدا في ظاهرة التطرف والعنف في العديد من دول العالم، ونتائج هذه الظاهرة مرعبة للغاية، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، الاضطرابات التي شهدتها الهند عقب إحراق مسجد، وما نتج عن ذلك من سقوط العديد من الضحايا من الطرفين، وتفجيرات أوكلاهوما الآثمة والجريمة التي ارتكبت في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل وكذلك الجرائم التي اقترفت بحق الأكراد والأرمن وشعوب البوسنة والهرسك والشيشان وما تلتها من أحداث إنسانية مأساوية كان ضحيتها دوما الناس الأبرياء ومن ثم بدأ العنف يتزايد بشكل مضطرب حيث بدأ بالهجمات على مدينة نيويورك و واشنطن وما تبعها بعد ذلك من حروب في أفغانستان والعراق إضافة إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت في جزيرة بالي الأندونيسية وتدمير محطات القطارات في لندن ومدريد وكذلك الهجمات في شرم الشيخ والرياض والعقبة وكذلك مدرسة بيسلان للأطفال والشي المذهل والمحزن حقا أن هذه الجماعات الإرهابية تقوم دوما باستخدام الدين للتبرير ما تقوم به من أعمال وحشية ومن خلال أعمالهم هذه يحاولون بالواقع تجزئة العالم بواسطة الدين وزجّ العالم في حروب دينية والحقيقة: هي أن الدين بريء من هذه الجرائم التي تقترف بإسمه وأن جميع الديانات تدعو للمحبة والسلام والتعايش السلمي ما بين الشعوب. لا يوجد هنالك دين على وجه الأرض يسمح بسفك الدماء والقتل المتعمد للناس الأبرياء حتى في أوقات الحروب وأن كل المواثيق الدولية والأعراف الاجتماعية والإنسانية والأخلاقية والدينية تكفل حماية الأبرياء وأعراضهم وأموالهم ومعتقداتهم وعدم إيذائهم أو تعريضهم لأي نوع من التهديد أو الخطر.

    لقد استخدم المتطرفون والمتعصبون الإرهاب كوسيلة لتبرير أفكارهم السوداوية وزجّ العالم في حروب تعرض حياة الإنسانية للفناء. والإرهاب ليس له لون عرقي أو عقائدي أو دين أو طائفة ويشكل الإرهاب كما سبق ذكره تهديدا للإنسانسة حيث يعرض حياتها للخطر وكذلك يساهم بتأخر الشعوب وتدمير كل مكتسباتها الحضارية.

    من هذا المنطلق كان لا بد من إيجاد وسيلة لفتح باب الحوار وجمع الثقافات المختلفة من أجل التوصل لتفاهم مشترك وبناء صداقات أوثق وأشمل بين الشعوب فمن يتصفح كتب التاريخ يجد أن هناك العديد من المحاولات لتوحيد العالم ولكنها فشلت جميعها وذلك بسبب ابتعادها عن القضايا الإنسانية ورفض ثقافة الآخر. لقد جرت محاولات عسكرية باحتلال أراضي الغير وضمها ولكنها فشلت أمام إصرار الشعوب على التحرر ومن ثم جاءت الفكرة الشيوعية والتي كانت تسعى إلى توحيد العالم من خلال أيديولوجية كانت تتسم بالإنغلاق وعدم احترامها لثقافات وديانات الشعوب وإصرارها على فرض نفسها على الآخرين مما أدى بها إلى الانهيار ومن ثم بدأت أفكار أخرى تنطلق من أوروبا حول توحيدها بمفهوم اقتصادي وها هي أوروبا كما نراها منقسمة على نفسها لأنها لا تستطيع بإفكار اقتصادية توحيد أوروبا من دون فهم لفلسفة ثقافة تلك الشعوب المختلفة لذا أدركت أوروبا مدى حاجتها لتحقيق مساعيها للوحدة الأوروبية لذا بدأت بتعريف مفهوم الثقافة الإنسانية وبدأت تعمل على تحريرها واحترام التنوع الثقافي للشعوب الأوروبية وبان تمارس هذه الثقافة بكل حرية وبدون قيد لأن تحرير الثقافة هو بالتالي تحرير الفكر والعقل الإنساني وتخلصه من فكرة التعصب والتطرف لأن التعصب والتطرف كانا النتيجة الحتمية لبروز ظاهرة الإرهاب في العالم.

    حين بدأت ظاهرة التعصب والتطرف بالتنامي والتزايد مما دفع بعض المفكرين الغربيين إلى الإعتقاد بأن هناك صراع سمي ” بصراع الحضارات ” وبذلك نهاية التاريخ، متناسين هؤلاء المفكرين بأن الثقافة هي عصب الحياة والتي ساهمت عبر التاريخ الإنساني في وقف النزيف ومن هنا جاءت الفكرة والحلم لإيجاد حوار ثقافي عالمي كضرورة ثقافية اقتضتها الظروف والمتغيرات الدولية ونتيجة حتمية لا مناص عنها فلا بد من التحاور مع الآخر الذي افترض صورة مغلوطة عن ثقافة الآخرين.

    لذا جاءت تجربة مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري وليدة الفكرة والحلم لأننا نعتقد أنه، بإمكان الشعر أن يجلب الانتباه الجاد للقضايا الإنسانية بالفهم والمعرفة التي يوفرها وهكذا يمكننا رؤية أنفسنا ورؤية العالم بعمق ووضوح أكبر من خلال الشعر.

    إن أهمية الشعر الواسعة وصدقه وتشكيلاته الأخلاقية تقوم دوما باستقطابنا بشكل سريع نحو عالم مليء بالسحر والجمال قد يكون الدم متجمدا ولكننا بإمكاننا أن نرى ولأول مرة ما يجب أن يكون واضحا في دورنا كبشر نحو ثقافة إنساية عالمية أوسع وأشمل من نطاقها الجغرافي.

    إن الحياة والشعر يحتلان مجالات مختلفة وهكذا ومن خلال الشعر بإمكاننا أن نجول ببصرنا في العالم والذي قد يكون أحيانا قاسيا إضافة إلى كونه ممتعاً وجميلاً، لذا يمكننا أن نفهم وضعنا الإنساني وما نحتاج إليه لجعل حياتنا أكثر استقرارا وأمنا وسلاما \لأن الشعر والفنّ تداعب خلجات أرواحنا وقلوبنا وبالكلمة الصادقة المسؤولة نتوصل إلى المعرفة، كما ذكر في الكتب المقدسة “في البدء كانت الكلمة” ومن ثم جاء الخطاب الإلهي الأول للنبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يتعبد في غار حراء “إقرأ” .

    من خلال مهرجان أوديسا للإبداع الشعري والالتقاء الحضاري أردنا دعوة أهم الشعراء و الكتاب و النقاد و الصحفيين في أوروبا وأميركا والعالم العربي لنتشارك مع بعضنا البعض في قراءة القصائد الجميلة وأن يطَّلع كل منا على ثقافة الآخر والتعرف على القضايا الإنسانية وعلى همومنا كبشر لأننا ببساطة كلنا نتشارك في حلم واحد ألا وهو حياة أفضل للإنسانية وكلنا كذلك نحمل هما واحدا وإن اختلفت البقع الجغرافية وحقيقة هذا ما طمحت إليه أوديسا للإبداع الشعري والإلتقاء الحضاري بأن نجمع العالم في قصيدة لأننا نؤمن في التقاء الحضارات لا بتصادمها وإن الثقافة هي إرث إنساني للعالم أجمع يستمد قوته واستمراريته من خلال التفاعل مع ثقافات الآخرين.

    فالثقافة التي تتفاعل مع الآخرين هي ثقافة فاعلة ومتجددة وأما ثقافة الانغلاق محكومٌ عليها بالفناء والموت وأخطر ما يهدد الثقافة ويحدّ من فاعليتها واستمراريتها هو “تسييس الثقافة”

    قد تفرقنا السياسة والصراعات الاقتصادية لكن الثقافة قادرة بفعلها الإنساني والإبداعي أن تجمعنا نحو هدف واحد ألا وهو ” الحلم الإنساني “.

    أما الغريب في الأمر عندما طرحت هذه الفكرو وتم إنشاء أوديسا والتي انبثق عنها المهرجان وانتشرت قصة المهرجان في الصحف والإعلام المختلفة المحلية والدولية وأخذنا نعمل بجد واجتهاد ليلا ونهار من أجل أن يكون هذا المهرجان الصورة الزاهية والمشرقة أمام العالم ولقد اخترنا الأردن لأن تكون البذرة الأولى والانطلاقة لهذا الحوار العالمي الإنساني لأننا ندرك بأن وطننا الأردن يتمتع بانفتاحه على العالم واطلاعه على ثقافة الآخرين وكذلك استقراره السياسي والأمني وذلك بفضل جهود جلالة الملك الشاب عبد الله الثاني الذي يتمتع بعين ثاقبة نحو مستقبل مشرق للأردن بشكل خاص وللعالم والإنسانية بشكل عام.

    بدأ الذين لا يريدون خيرا للأردن وبأن يكون له الموقع المتميز على خارطة الإبداع العالمي يعملون ضد المهرجان وذلك في عدة طرق من أهمها:

    1: إغلاق المؤسسات الثقافية أبوابها في وجهنا وعدم تعاونها معنا أبدا ما عدا كلية

    التراسنطة التي وقفت معنا برغم الضغوط التي تعرضت إليها.

    2: عدم إعطائنا لو مجرد قاعة صغيرة لقراءة الشعر أو استضافة أي من الشعراء

    العالميين الذين جاؤوا كضيوف على الأردن.

    3: إطلاق الشائعات والمقولات التي تطعن بشرعية المهرجان.

    4: توجيه الإتهامات التي تلقى جزافا وعلى العواهل ضد العاملين في المهرجان.

    5: التشكيك بتمويل المهرجان.

    لقد قلت مرارا وتكرارا بأن تمويلنا ذاتي ومال أردني حرّ وكل ما سعينا إليه هو لمّ الشمل العالمي من أجل إيجاد أرضية حوار ثقافي عالمي وهذا بالتالي لم يرق لأعداء الحضارة والإنسانية الذين يمارسون إرهاباً فكرياً بغيضاً.

    وبدأت قوى التطرف والتعصب والتي تمارس الإنغلاق والإرهاب الفكري بالتخطيط بعقلية إجرامية وبالعمل بحملة منظمة لتدمير المهرجان وكان أول بوادر هذا التدمير والتخريب المتعمد والمنظم ما قامت به جريدة “العرب اليوم” حين نشرت خبراً غريبا تقول فيه الصحيفة: مهرجان دافوس الثقافي سيقام في البحر الميت تم إلغاؤه وإن القائمين على هذا المهرجان قد تلقوا مبلغ ثلاثة ملايين وثمانمئة ألف دولار أمريكي من أجل تنظيم هذا المهرجان فلم أكن أدرك أننا نحن المعنيون بهذا الخبر حتى فاجئني الصحفي تيسير نظمي والذي يعمل في جريدة الأنباط في قسم الترجمة ليسألني ما هو ردي على ما ورد في صحيفة ” عرب اليوم ” فقلت له ما علاقتنا بهذا الخبر؟ فقال: إن من قام بنشر هذا الخبر زميل له وأخبروه بأن المعنيين بهذا الخبر ” مهرجان أوديسا ” وبعدها بدأت حملات التطرف والتعصب بالهجوم علينا واتهامنا بأننا نتعامل مع أعداء الأمة وبعد ما نشرت صحيفة “عرب اليوم” الخبر تفاجئنا بزيارة (عبد الله حمّودة) ممثل عن رابطة الكتاب الأردنيين ليأتي إلينا هذا الرجل ليمارس دور المحقق الأمني والغريب في الأمر وهنا أتساءل من أعطى هذا الرجل الحق ليحقق معنا؟! فنحن كأردنيين لا يحقق معنا إلا جهات أردنية مختصة من قبل الدولة الأردنية إن كان لا سمح الله عندنا شيء مخالف للتعليمات المتعامل فيها أو اللوائح القانونية المعمول بها في الأردن .

    بدء مندوب رابطةالاردنيين باسئلة استفزازيه حيث بدء سؤاله الاول: لماذا اخترتم البحر الميت لإقامة الفعاليات وتحديدا في فندق الموفنبك أولا تعرفون ان هذه المنطقه مشبوهه لانه قد أقيم فيها مؤتمر دافوس الاقتصادي؟؟!! مما أثار غضبي واجبته حينها ومتسائلا: كيف تتجرأ على القول بأن منطقة البحر الميت هي منطقة مشبوهه؟ فالكل يعلم انها منطقة أردنيه تخضع للسياده الأردنية الكامله ويرتفع على فندقها علم الأردن. وبالنسبة لنا كل أراضي الأردن هي عزيزة علينا وغالية فلا نفرق بين العقبة والبحر الميت أو عمان أو أي قرية أو مدينة أردنيه.

    وحين سألني عن التمويل فقد أخبرته: بأن تمويلنا ذاتي ومن مالنا الحر ولدينا كل المستندات التي تثبت ذلك وان رغبت بالإطلاع عليها فلا يوجد لدي أي مانع من ذلك ورد قائلا لاحاجة لهذا الأمر لأني سأخذ كلامك مصدر ثقة. وقد طلبت منه المساعده من أجل إبراز وجه الأردن الحضاري المشرق بدلا من ان ياتي إلينا كمحقق أو إطلاق الشائعات. ورددت مقولة كنت دوما أرددها وفي كل مناسبة: ان أبواب أوديسا مفتوحة للجميع واننا مستعدون دوما للحوار والإستماع ولإيجاد أرضية مشتركة نتفق عليها وكذلك حل أي أشكاليه خلافيه عبر الحوار والتفاهم.

    وأما بخصوص ما أثير من لغط حول هوية الشاعر الأمريكي المقيم في القدس قلت وبالحرف الواحد : أنا على استعداد للإعتذار لهذا الشاعر عن الحضور وبعدم المشاركة في هذا المهرجان حتى لانصنع من هذه الإشكالية قضية نختلف عليها, لإننا حريصون كل الحرص على اقامة المهرجان والعمل بنية صادقة على انجاحه. وبعد زيارة عبدالله حموده الينا تفاجئت بخبر بيان انسحاب الشاعر محمد مقدادي ومن ثم تبعه مقال غريب يحمل مانشيت وبالخط الأحمر العريض وعلى الصفحة الأولى لجريدة المحور الاسبوعيه وتحت عنوان( فضيحة مهرجان أمريكي مشبوه في عمان) والذي قام بكتابة هذا المقال سهم العبادي وكل ما جاء في مقاله كذب وإفتراء وإدعاءات لا تستند على اية حقائق أو وقائع. ومن ثم تفاجئنا ببيان رابطة الكتاب الأردنين الذي يعلن رفضه للمهرجان ويطلب بمقاطعته ومحاربته. لقد جاء البيان بخطاب سياسي يتجاوز حجم الرابطة لأنها وجدت لتمارس دورا ثقافيا لا دورا سياسيا إلا إذا كان دور الثقافة غطاءا تتستر به لتمارس دورا سياسيا غير معلن.

    لنتناول معا ما جاء في بيان الرابطة بالدراسة والتحليل:

    ورد ذكر كلمة حارسة الثقافة الوطنيه في بيان الرابطة, وهنا أود ان اتساءل من نصب رابطة الكتاب الأردنيين حارسة للثقافة الوطنية وما هو تعريف الثقافة الوطنيه المقصودة في بيان الرابطة وهل اوديسا كانت دخيلة وغير مرغوب فيها على هذه الثقافة اولا تعرف الرابطة ان من جاء بفكرة المهرجان هو شاعر أردني . وكذلك العاملين في هذا المهرجان هم من أبناء هذا الوطن. اما كلمة “حارس” فهذا يدعو للسخرية, فهل الثقافة قد وضعت وحكم عليها في زنزانة انفراديه في سجن رابطة الكتاب الأردنيين وبذلك تحتاج الى اذن افراج او زياره من مدعي عام او قاضي الربطه؟!

    فالثقافة, يارابطة الكتاب, كما يعرف العالم, هي ارث انساني وبالتالي هي ملك للإنسانيه من اجل ان يتفاعل و يستفيد منها كل ابناء البشر. اما ثقافة الانغلاق والابواب الموصدة والجدران العاليه فما هي الا ثقافة عنصرية بغيضه تمارس الارهاب الفكري تعيش في الظلمات وتعشعش في عقول المتطرفين والمتعصبين الذين يعانون من افلاس ثقافي وغير قادرين على محاورة الاخر ظنا منهم بانهم على حق وبالتالي وبكل اسف هؤلاء نسيهم الزمن ونسوا انفسهم والتاريخ كفيل بان يلقي بهؤلاء المتطرفين الى مزبلة التاريخ والنسيان لان الزمن المعاصر والافكار والثقافة والانفتاح قد تجاوزهم كثيرا.

    وكذلك جاء في بيان رابطة الكتاب المبجل بان مهرجان اوديسا يكتنفه الغموض في الغايات والأهداف والتمويل. مرة اخرى تصدر الرابطة بيانها بناءا على الظنون يبدو ان الرابطة تعاني من افلاس فكري وموضوعي وعدم معرفه بالأمور القانونيه ولانها لاتمتلك الحقائق والمستندات التي تدعم حجتها القانونيه لذا لجأت الى الظن ومع ذلك فقد اوضحنا للجميع اهداف المهرجان التي اسس عليها وكذلك مصادر التمويل ونحن على استعداد تام للكشف عن كل مصادرنا المالية

    لقد دعونا الجميع لمؤتمر صحفي لكي نجيب عن اي تساؤل او استيضاح ولكن للاسف تغيبت الرابطة عن المؤتمر لانها قد اخذت خطوة استباقية بالعمل على تدمير المهرجان .

    ويبقى السؤال الاكثر حيرة لمصلحة من تدمير المهرجان , ولماذا؟!

    واما بخصوص طلب الرابطة كما جاء في بيانها حيث تطلب من وسائل الاعلام المختلفه بمقاطعة المهرجان وعدم السماح للمهرجان باستخدام الياته الإعلامية.

    فهذه بكائية لا تصدر إلا من طرف متعصب وعنصري ومنغلق متناسياً ان الأردن بلد الحرية والديمقراطية، وأن الدستور الأردني يكفل حرية الفرد في التعبير وممارسة نشاطه الثقافي والإبداعي بكل أمن وسلام واطمئنان، فلا يجوز ان تطلب رابطة الكتاب من وسائل الإعلام مهما كانت الأسباب ان تقاطع طرفاً على حساب طرف آخر لأن هذا بالتالي مناف لحرية التعبير واتفاقيات حقوق الانسان الدولية والتي وقع عليها الأردن مع دول العالم و يحترمها جيدا.

    ها هي رابطة الكتاب الأردنية والتي أشبعتنا صراخا وعويلا طوال الأعوام السابقة مدعية بأن الأردن دولة غير ديموقراطية، و أنها الحصن الحصين للدفاع عن ” الكلمة الحرة ” ، فهذا نفاق مكشوف واستهتار بالعقول، لأن من يغتال حرية الكلمة هي الرابطة، والدليل على ذلك، ما قامت به من فعل ضد المهرجان، و فوق ذلك تجاوزت رابطة الكتاب دورها الفعلي وذلك بممارسة دور سياسي وهذا مخالف للقانون، لأن من المفترض ومن الواجب أن تدافع الرابطة عنا ، لا مهاجمتنا بهذه الطريقة البشعة ، الا اذا كانت لديها أجندة سرية خاصة بها . فالرابطة قد نصبت نفسها محل الجهاز الأمني بحيث تمنع هذا و تسمح لذلك باقامة المهرجانات الشعرية والفعاليات الثقافية، مع أن الرابطة قد تأسست وقامت بموافقة الدولة الأردنية ممثلة بوزارة الثقافة، وبنظام داخلي بشرط أن تمارس الفعل الثقافي لا العمل الحزبي والسياسي، و”اوديسا ” قد حصلت على ترخيص من الدولة الأردنية ولديها الحق باقامة الفعاليات الثقافية، بناء على الترخيص الذي تملكه، أما ما جاء في بيان الرابطة: ” و أملنا كبير أن الجميع سيقف الى جانب الرابطة باعتبارها الصخرة التي تتكسر عليها كل محاولات تفريغ الشعر العربي من محتواه” .

    فهذا تحريض مبتذل للوقوف ضد أوديسا، وبمثابة اعلان حرب ضدنا بدون سبب، والسؤال هنا، هل الرابطة دولة داخل دولة لها جهازها الأمني، والاعلامي، ومؤسسات خاصة بها ؟! فان هذا الأمر معيب جدا عند رابطة تسمي نفسها رابطة الكتاب الأردنيين.

    أما الأكثر غرابة واستهجان هو دور النقابات المهنية الأردنية التي عملت على التحريض ضد المهرجان و خرجت عن دورها المهني لتمارس دور الشرطي و رجل الأمن، وكذلك اتصالها بأحزاب سياسية أردنية للوقوف معها ضد المهرجان ، وبهذا فهي تمارس دورا سياسيا يسيء الى الأردن بلد الواحة والأمان والاستقرار والحرية.

    لقد قامت هذه النقابات بتشكيل لجان تحريضية و متابعة ضد المهرجان.

    فأرسلت شخصيات تضم مندوبين عن تلك النقابات و مندوبين من أحزاب سياسية و دينية وثقافية الى سفير دولة معتمدة لدى البلاط الهاشمي العامر تطلب منه بعدم المشاركة بمهرجان “أوديسا” ، وكذلك بمقاطعته متناسية هذه النقابات أنها ليست صاحبة الحل والعقد في الأردن، وأن ممارستها واتصالاتها مع سفراء الدول المعتمدة في الأردن، خطأ قانوني، يجب أن تراجع فيه، فكما هو معلوم، أنه لا يجوز لأي مؤسسة أو جهة أردنية الاتصال مع السفارات إلا من خلال وزارة الخارجية الأردنية، أما أن تترك الأمور هكذا مطلوقة العنان، فهذه اساءة بالغة لدور النقابات ويعتبر تطاولا على القانون، بحيث أصبحت هذه النقابات بدلاً ان تمارس فعلها المهني بدأت تمارس الدور السياسي التحريضي عبر لجانها، وتلعب دوراً أكبر بكثير من حجمها المتواضع، وإنها ليست الدولة لتقرر ما تريد أو أن تفعل ما تشاء حسب أهوائها ومصالحها دون مسائلة ، فالأردن دولة مؤسسات وقانون، ولا أحد فوق القانون مهما كان وضعه الإجتماعي أو الإقتصادي أو السياسي أو المهني.

    أما ما يدعو للسخط والغضب، هو تدخل أعضاء نواب سابقين في التحريض على المهرجان، وذلك بالإتصال بالمؤسسات الثقافية بعدم التعاون معنا، وللأسف، هؤلاء النواب الأفاضل، كانوا يتباكون لدول العالم مدعين بأنهم ضحايا غياب الديمقراطية في الأردن، مع انهم تجاوزوا اللوائح القانونية المعمولة بها في الأردن، وقد اساءوا كثيراً للأردن حتى ذهب أحدهم يطلب من الدول الغربية بتشكيل لجان للدفاع عنهم برغم كل الإفتراءات والأكاذيب التي اطلقوها جزافاً. لقد اتصل هؤلاء النواب بأحد المؤسسات الثقافية وطلبوا منهم بعدم التعاون معنا، وأنا اسأل هؤلاء النواب الأفاضل، لماذا؟ ولمصلحة من؟!

    فقد قام هؤلاء النواب بإرسال مندوبين عنهم إلى كلية تراسنطة وطلبت من المشرفين على المسرح عدم السماح “لأوديسا” بإقامة أي فعاليات، وقد مارسوا الضغط عليهم من أجل هذا الغرض. الا أن الأب رشيد المسؤؤل عن الكلية و السيد سالم مدير المسرح أخبرهما : أن أوديسا تحمل ترخيصا من وزارة الداخلية كمؤسسة أردنية ومسجلة في غرفة تجارة عمان ووزارة الصناعة و التجارة، وهي تنظم مهرجاناً أردنياً و كذلك تحمل الترخيص والموافقة الأمنية من عطوفة محافظ العاصمة. إلا أن هؤلاء النواب أصروا بالضغط والطلب من الكلية بعدم تقديم المسرح لأوديسا لإقامة الفعاليات عليها.

    أما ما ورد على لسان عبد الله حمودة من استهجانة والذي نقلته اذاعة عمان نت حيث قال: ان مقدمة مهرجان أوديسا تتحدث عن ثقافة السلام ونبذ الإرهاب، نعم نحن مع ثقافة السلام مع العالم و نبذ الإرهاب. اذا عن أية ثقافة يريدنا السيد عبد الله حمودة أن نتبناها.

    هل بدعوته هذه هو ضد السلام مع العالم و مؤيدا للإرهاب !

    أما دعوة الشاعر هشام عودة حسب ما نقلته جريدة الهلال الأسبوعية الأردنية فما هي الا تحريضاً صريحاً ضد المهرجان حيث قال :

    “أقول حسنا فعلت رابطة الكتاب الأردنيين حين قدمت بيانها بهذا الصوت العالي، لتكشف أهداف هذا المهرجان وتفضح نواياها، الا أن ذلك لا يكفي حسب تقديري إذ على الرابطة أن تبادر الإتصال بكافة المؤسسات المدنية في البلاد للإصطفاف معا لحماية الثقافة الوطنية” .

    وبالتالي هذا ما فعلته بالضبط رابطة الكتاب الأردنيين بالتضامن مع النقابات المهنية وأحزاب سياسية أردنية وأعضاء سابقون في البرلمان الأردني.

    و حتى يكتمل مسلسل التدمير والتخريب جاء مدير الشركة السياحية الأردنية التي وقعنا معها اتفاقية على أن تقوم بتحمل اقامة الوفود المشاركة من إقامة في الفنادق والتنقل وتوفير وجبات الطعام وتجهيز وسائل النقل للشعراء المشاركين في المهرجان، حيث قمنا بدفع مبلغ عشرين ألف دينار أردني لتغطية تلك المصاريف كاملة وبعد ذلك فوجئنا بإعلان عن عدم حجز أية غرفة في أي فندق وهذا العمل سبب إرباكاً كلياً في برنامجنا وأحراجا ضخما لنا أمام الضيوف الذين جاؤوا الى عمان مما دفع بنا الى البحث عن أي فندق من أجل استضافة ومنام هؤلاء الشعراء الضيوف.

    و حين طالبناه بارجاع المبلغ ولو جزءاً بسيطا منه إلا أن صاحب الشركة الأردنية السياحية رفض دفع أي قرش أردني وطالبنا بدفع مبلغ تسعة آلاف دينار أردني أخرى علما أنه هو الذي أخل بالعقد الموقع بين شركته وبين أوديسا وفي هذه الحالة حسب بنود الأتفاق الذي وقع في مكتب المحامي سعيد الكسواني فإنه يترتب عليه حمل خلفية العطل والضرر والتخريب أن يدفع مبلغ عشرين ألف دينار أردني التي استلمها ومبلغ مائة ألف دينار أردني لإخلاله ببنود العقد القانوني و تضرر وعطل وتخريب للمهرجان.

    ومما زاد في إرباكنا أننا ذهبنا الى كلية تراسنطة لإقامة الفعاليات هناك حيث فوجئنا بإنسحاب الشعراء الأردنيين بالكامل وبمقاطعة المهرجان بناء على دعوة الرابطة بدعوة الشعراء الأردنيين الوطنيين بالمقاطعه بدون إنذار مسبق لنا لأننا كنا قد أدرجنا أسماءهم في برنامج الفعاليات الشعرية وبعد هذا التصرف يذهب السيد عبد الله حموده إلى الفندق الذي يقيم فيه الشعراء ويطلب من الشعرا

  2. هل يستطيع المزيد ان ينكر عندما ضبطته متلبسا عند احد رجال الاعمال وهل ينكر انه كان يسوق بان الاوديسا سيحضرها جلالة الملك وعندما اتصلنا بالديوان الملكي العامر قالوا بانهم لم يمعوا بهذا الشيئ ابدا

  3. ريح الأماسي صوب البحار **** نثرت علبك أكاليل غار

    و حملتك الدمع ثلا ذليلا *** و أقصدت شوقي لأرضي و داري

    أذا ما نزلت حمى من بلادي ///// فلا تذكريها أحاديث عاري

    و قولي سلاما لأمي و صحبي / و شيخي و مسجد حيي و جاري

    و قولي لزيتونة قد غرست /// عليك سلام الدموع الجواري

    و مري على ملعب خلف بيتي //// ركضت به في زمان اقتداري

    /

    و ضمي أليك خرير المياه // بوادي السبيت و سوقي اعتذاري

    و إن مر طير بركبك يشدو **** فقولي أضعت حلوم الصغار

    و أفراس خالي و تلك عتاق ***/ حوافرها من حديد و نار

    زمانا ركبنا ظهور العوالي /////// و جبنا الحدائق بين النضار

    و طرنا كأحلام جن نساب ///// ق عمرا تولى قضى باندحار

    و هل لا تزال الأزاهير حبلى ///// و سيقانها بعد غض طواري

    قد اشتقت صوت الأذان نديا **** يداعب روحي يقر قراري

    و لحن التراتيل يعلو شجيا //// و قرآن ربي بعيد الهجار

    و لوحة درسي و جلاس كرسي و طبشور شيخي و تلك السواري

    لك الله اما نزلت بلادي *** و ألفيت أمي غصين النوار

    فبلي بدمعي أصابعها واس ** تريحي على راحتيها العواري

    ولا تنقلي من أموري شيئا /// فتاها بخير و أهل فخار.

    بدر السلام موفق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر