رسمنا جبلاً فاخضرَّ في بناته الكلام
رسمنا طائراً بلا قفص فطار
رسمنا امرأةً تشهق مبتلَّةً لا تنام
رسمنا شارعاً أنسكب في أيّامه الزِّحام
رسمنا ظِلاً يهرب من ظلام
إلى أين نمضي ؟
يقلعُ قلبه
قبل أن يجفَّ مَكْمَنُ الخيبات
ويلهث بعدَ قطعةِ ندم
إلى أين يمضي الولدُ ؟
من طوابق اللَّيل
تفيض ابتسامتها خضراء
وتنسكبُ في شقوق الكلام
إلى أين تمضي البنتُ ؟
كأنَّ أحجاراً ميّتةً بَقِيَتْ في ممرَّاتنا وواصلنا
التعثُّرَ فيها.
كلّما اقتربنا مسافةَ رعشةٍ مضينا في بُعدٍ تَطَاوَلَ فينا
مرّةً أخرى نُحاولُ أن نلمسَ أحجارَ
قلوبنا التي اسْودّتْ كفحم الكلام
إلى أين نمضي يا رفيقة ؟
تنزفُ الإشاراتُ من أصابعه
هنا كان يمضي
هنا مضى
إلى أين يمضي ؟
يُمكِنُ للشَّمس أن تُصبح رمزاً للكوليرا
والنجمة رمزاً للطاعون
أو.
لن تكونا رمزي أيَّ شيءٍ
إلى أين نمضي يا رفيقة؟
يبدأ أوهَامَهُ قبل غروب الخيل في القصيدة
تتعب الخيلُ من الرََّكض في القصيدة
إلى أين يذهب هؤلاء الجياد ؟
تكنس المقاهي مواعيدَنا
فنمشي إلى طريق مسدود بالمحاولات
نجلسُ على كَتفيِّ الطريق
لم نسأل.
أو ننتظر
لم نتبادل أيَّ شيءٍ
لم نحاول أن نحاول
إلى أين نمضي ؟
تلمعُ الجنِّياَّتُ في الليل إذ يهبطنَ
من أفواه الجدات التي ظلَت فاغرةً
إلى الآن.
إلى متى ؟
العينان ستمتدَّانِ إلى نهايةٍ متوقعة
إلى.. .. ؟
صباحٌ مُوغلٌ في الوحشةِ
تشُدّهُ أشجانُه إلى أيّام كانها رمزاً
فينفلتُ في ارتعاشاته خجلاً
المزيد