<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>علي المقري</title>
	<atom:link href="http://ali-almuqri.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com</link>
	<description> 
لا تنتهي حريتك حين تبدأ حرية الآخرين 
بل يصبح لها معنىً ..
المعنى حرّيةٌ مجاورة
</description>
	<pubDate>Fri, 23 Oct 2009 12:49:46 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>اليهودي الحالي لعلي المقري</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586510/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586510/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Oct 2009 12:49:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[اليهودي الحالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586510</guid>
		<description><![CDATA[


&#60;!&#8211; 
            اليهودي الحالي لعلي المقري  &#8211;&#62;






كانت فاطمة تقرأ القرآن على سالم، الشاب اليهودي، وتعلّمه اللغة العربية. كان يعلّمها هو اللغة العبرية. أحبّا بعضهما ولكنّه حب محرّم في ظلّ الخلاف بين اليهود والمسلمين في قرية ريدة اليمنية.
مضيا غير مكترثين بالأصوات المعترضة. استقرّا في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<table cellspacing="0" cellpadding="0" border="0">
<tbody>
<tr>
<td><img class="SPPic2" src="http://www.almustaqbal.org/admin/images/medium/al%20yahoodi%20al%207ali.jpg" alt="" />&lt;!&#8211; <br />
            <span class="Blue Tahoma Size11"><img src="images/common/bluebullet2.gif" class="ArticleTitleBullet"/>اليهودي الحالي لعلي المقري </span> &#8211;&gt;</td>
</tr>
<tr>
<td><span class="Pointer"><img class="Pointer" alt="" src="http://www.almustaqbal.org/images/EN/M400.gif" /></span></td>
</tr>
</tbody>
</table>
<div id="Text"><span style="font-size: large">كانت فاطمة تقرأ القرآن على سالم، الشاب اليهودي، وتعلّمه اللغة العربية. كان يعلّمها هو اللغة العبرية. أحبّا بعضهما ولكنّه حب محرّم في ظلّ الخلاف بين اليهود والمسلمين في قرية ريدة اليمنية.</p>
<p>مضيا غير مكترثين بالأصوات المعترضة. استقرّا في صنعاء حيث بدأت رحلة أخرى من المواجهة&#8230;</p>
<p>رواية حب قوية تنشرها دار الساقي تنقل القارئ إلى أجواء الصراع الذي عاشه اليمن في القرن الثامن عشر بين المسلمين واليهود. <br />
علي المقري كاتب وشاعر يمني. يعمل في الصحافة الثقافية منذ 1985. صدرت له عن دار الساقي رواية &quot;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&quot; التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة لجائزة بوكر العربية 2008-2009.<br />
<img class="SPPic2" src="http://www.almustaqbal.org/admin/images/medium/al%20yahoodi%20al%207ali.jpg" alt="" /><br />
الرواية توزع قريبا في الأسواق اللبنانية. </span></div>
<p><a href="http://www.almustaqbal.org/news_details.php?&amp;id=NzY1MDk=&amp;t=20&amp;res=1">http://www.almustaqbal.org/news_details.php?&amp;id=NzY1MDk=&amp;t=20&amp;res=1</a></p>
<p>&nbsp;</p>
<table class="PaddNews" cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0">
<tbody>
<tr>
<td class="Blue Tahoma Size14 Bold PaddingTop7">اليهودي الحالي لعلي المقري</td>
</tr>
<tr>
<td><img class="MargSepTitle" src="http://www.almustaqbal.org/images/common/events_hr2.gif" width="100%" alt="" /></td>
</tr>
<tr>
<td>
<table cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0">
<tbody>
<tr>
<td width="410">
<table cellspacing="0" cellpadding="0" width="100%" border="0">
<tbody>
<tr>
<td width="150">
<div class="Navy Tahoma Size11 LineHeight16 PaddingTop7">التاريخ: <span>٢٢ تشرين الاول ٢٠٠٩</span></div>
<div class="Navy Tahoma Size11 LineHeight16 PaddingTop7">المصدر: <span>خاص</span></div>
</td>
<td class="Navy Tahoma Size11 LineHeight16 PaddingTop7">بقلم:<span>شادي علاءالدين</span></td>
</tr>
</tbody>
</table>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>عن موقع (تيار المستقبل)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586510/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الأخدام في (طعم أسود.. رائحة سوداء)الأقلّيات والمواطنة في العالم العربيّ</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586508/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586508/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Oct 2009 12:44:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586508</guid>
		<description><![CDATA[
بقلم شادي العمر&#160;&#160;
هي بداهة منطقية أنه ليس ثمة أكثرية دون أقلية، فالحدّان (أكثرية وأقلية) متقابلان بالتضايف لا يوجد أحدهما إلا بوجود الآخر، وإذا كان مسمّى التقابل هنا حسابياً يقوم على الكمّ والعدد، فإنّ التقابل المماثل (أغلبية وأقلية) يقوم على النتيجة الضرورية التي يكون التقابل الكمّي مقدّمة لها، ولأنّ &#34;الكثرة تغلب الشجاعة&#34; فهي ولا شكّ ستغلب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="texte entry-content">
<p><span style="font-size: large"><span>بقلم </span></span><span style="font-size: medium"><a href="http://www.alawan.org/_%D8%B4%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1_.html"><span style="font-size: large">شادي العمر</span></a><span style="font-size: large">&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p><span style="font-size: medium">هي بداهة منطقية أنه ليس ثمة أكثرية دون أقلية، فالحدّان (أكثرية وأقلية) متقابلان بالتضايف لا يوجد أحدهما إلا بوجود الآخر، وإذا كان مسمّى التقابل هنا حسابياً يقوم على الكمّ والعدد، فإنّ التقابل المماثل (أغلبية وأقلية) يقوم على النتيجة الضرورية التي يكون التقابل الكمّي مقدّمة لها، ولأنّ &quot;الكثرة تغلب الشجاعة&quot; فهي ولا شكّ ستغلب ما دون ذلك. إذن، فالأكثرية، ويا للخيبة، أغلبية بقوّة العدد.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">(أكثر أو أقل) وصف يمكن أن يبقى حيادياً بارداً غير ضارٍ إذا بقي رهين العدد الحسابي الصرف، والعلاقة بينهما هي علاقة &quot;أكبر وأصغر&quot;، وكما تعلمنا في دروس الحساب أيام طفولتنا فإنّ 9 &gt; 5، لكن معلّم الرياضيات عندما شرح لنا معنى الرمز المستخدم كي لا نخطئ في رسمه، شبّهه لنا بالفم المفتوح للسمكة الكبيرة التي ستلتهم السمكة الصغيرة، حينها لم يعد المعنى حيادياً بارداً، بل: &quot;الأكثر هو الغالب والأقلّ هو المغلوب&quot;.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">كي يتحوّل الوصف الذي هو عَرَض إلى حدّ ذي جوهر ثابت وباق، فإنّه يحتاج إلى هوية تحدّه، فالهوية هي ما به يكون الشيء، هي التي تحدّد جوهره وتضعه، لذلك فكلّ تحديد وضع، كما أنّ كلّ تحديد نفي، لأنّ وضع مجموعة مقوّمات وخصائص لشيء ما يعني بالمقابل نفي مجموعة أخرى من المقوّمات والخصائص عنه. فإذا أدركت جماعة ما أنّ أهمّ ما يقوّمها ويميّز خصوصيتها أنّها الأكثر عدداً فإنّها تحيل هذا العرض إلى جوهر أو هوية تمتاز بها وتنتسب إليها فتصبح أكثرية. والأكثرية إذ تضع نفسها على هذا الشكل فإنها تضع غيرها أيضاً، لأنّها بسلطة الكثرة وسطوتها تمتلك بروتوكول التسمية، فتسمّي نفسها &quot;أغلبية&quot; وتسمّي غيرها &quot;أقلّية&quot;. ثم لا يبقى الاسم في حدود التنكير فقط، فتغدو زيادة ألف ولام التعريف إمعاناً في المطابقة بين الاسم والمسمّى، وتصبح الإشارة واضحة الدلالة لا لبس فيها ولا غموض.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">وعندما تصبح الغلبة هي الهدف المطلوب تحقيقه والمحافظة عليه، فإنّ الأكثرية يجب أن تبقى أكثرية لكي تبقى غالبة، أي أن تحمي نفسها من النقصان، وأن تحمي نفسها من الزيادة أيضاً، لأنّ الزيادة عندما تسير إلى أقصاها ستقضي على الأقلية، وإذا لم يعد هناك أقلية فليس ثمّة أكثرية، ذلك لأنّ سقوط أحد حدّي التضايف يعني بالضرورة سقوط الحدّ الآخر، وبالتالي لا غالب عندما يصبح الجميع غالباً، وليس مفارقة أبداً أن يكون الفعل (غَلَبَ) فعلاً متعدّياً، وأنّ الأغلبية متعدّية على الأقلية.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">كي تصبح الأكثرية أغلبية غالبة فهذا يعني أن تغني هويتها بصفات الغالب وتصم الأقلية التي تقابلها بسمات المغلوب، فلا تبقي خيراً في أحد إلا وتنسبه إليها دون غيرها، ولا تترك شراً فيها إلا بعد أن تتبرأ منه وتلبسه أقلياتها.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">مهما زادت الأغلبية فإنّها لا تقبل الجمع لأنها تبقى واحدة، فهي تزداد من داخلها وتحمي نفسها من التجزؤ والتعدد. أما جمع أقلية إلى أقليات فهو يزيد في تفتيتها وبالتالي إضعافها، وكلما زادت الأقليات عملت الأغلبية على تصنيفها وترتيبها في درجات يعلو بعضها بعضاً، ثم تمنح الدرجة الأعلى بين الأقليات من فتات الامتيازات وظلال الفضائل ما يقويها على ما دونها، كي تفصل بين هذه الدرجات ببرازخ لا يمكن اختراقها أو مجرد زحزحتها، فتغلب بالكثرة وتسود بالتفرقة وتقوى بإضعاف الجميع.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">يقدم الأستاذ علي المقري في روايته &quot;طعم أسود&hellip; رائحة سوداء&quot; صوراً روائية متقنة تبزّ الدراسات الأكاديمية السوسيولوجية في وصف طريقة صناعة الأقليات من قبل الأغلبية، وذلك من خلال شخصية الراوي عبد الرحمن الذي يقع منذ صغره في حبّ ابنة أحد &quot;المزينين&quot;، ومع أنّ الرواية قد كتبت لتصوّر بيئة محلية خاصة كما يبدو من اللغة الحوارية المحكية، أو استخدام مفاهيم ومسمّيات وتصنيفات خاصة ببنية المجتمع اليمني وفئاته وعاداته، إلا أن القارئ سيعي، مع تقدّمه في قراءتها، جدّة المشكلة التي يعمل علي المقري على طرحها.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">تبدأ الرواية من &quot;ربّاش العبد&quot;، واحد من &quot;الأخدام&quot; يَمْثل أمام إحدى محاكم اليمن الشمالي سنة 1981، بتهمة خيانة الوطن. لكنه بدل أن يدفع عن نفسه هذه التهمة يقوم بامتداح الخيانة كفعل يكرس صميم الوجود البشري، ويعلن بملء فيه (أنا أخون&hellip; إذن أنا موجود)، ثم يمضي متهماً الجميع بالخيانة: (كلنا نمارس خيانة الوطن بشكل من الأشكال، ما دام يسمى وطناً، كما هو يقوم بخيانتنا. الوطن هو الخيانة. كل وطن خيانة. فكرة الوطن خيانة. الحدود الوطنية خيانة. التربية الوطنية خيانة. العلم الوطني خيانة. المصلحة الوطنية خيانة. الأحزاب الوطنية خيانة. الوطنيون خونة. المجتمع خيانة. الطبقة خيانة. العائلة خيانة. الزواج خيانة. الدين خيانة. القوانين خيانة. التقاليد خيانة [&hellip;] حتى أنت حضرة القاضي خائن. أنت خائن لأنك تخون الناس كل يوم. خائن وإن لم تعرف ذلك. أنت أيها القاضي أنت).</span></p>
<p><span style="font-size: medium">بالعودة إلى شخصية الراوي &quot;عبد الرحمن&quot; الذي هو من فئة الأحرار &quot;القبيليين&quot; الذين يحقّ لهم الحصول على كافّة الحقوق، الوطنية وحتى ما يزيد عليها، في مجتمع لم تتبلور فيه بعد أولى سمات مفهوم المواطنة. يهرب عبد الرحمن من قريته مع إحدى بنات &quot;المزينين&quot; كي لا يرجموها حتى الموت كما فعلوا مع أختها بسببه، ليعيشا في إحدى مجمعات &quot;الأخدام&quot; أو العبيد التي تتناثر أسوأ من مدن الصفيح حول مدينة تعز، لينقل تجربة التعايش مع هذه الفئة كآخر دون أن يكون، هو أو حبيبته، منتميين إلى هذه الفئة.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">ليس المجتمع في اليمن ثلاث فئات فحسب، وأغلبنا ربما يعتقد أن اليمنيين جميعاً عرب أقحاح، غير أنّ علي المقري يكشف عن تراث قديم وضارب في التاريخ غير القريب، يعرض لمشكلة تصنيف البشر وتقليلهم ضمن فئات ودرجات متباينة في الارتقاء نحو السادة الذين هم فقط أسياد أنفسهم وغيرهم وأصحاب أرضهم وأبناء وطنهم. ففي ساعة بوح أحد الأخدام، واسمه سرور: (نحن الأخدام وإن أردنا امتلاك شيء نحاول امتلاك حقنا في العبودية. عندنا مستندات وعقود تعطينا الحق في خدمتنا [لتعز]، ونتشاجر بيننا عمن سيكون له السبق ويحظى بهذه المكرمة. نحن لسنا عبيداً. العبيد أفضل منا بكثير، فهم أعلى منا درجة [&hellip;] فوق العبيد هناك اليهود، وفوق اليهود أبناء الخمس، الدواشنة من المداحين والمزينين الحلاقين والجزارين والحجامين والحمامين الخادمين في الحمامات والدباغين والمقهويين والمقوتين، وفوقهم القبائل، وفوق القبائل المشائخ، ثم السادة).</span></p>
<p><span style="font-size: medium">في هذه الطبقة الدنيا من البشر، يصوّر علي المقري مجتمعاً &quot;بلا شرف&quot;، ليس من جهة الأخلاق إنما من جهة غياب مفهوم الشرف الذي وضعه الأحرار وحدّدوا معناه ومقتضاه وجعلوه ملكاً حصرياً لهم. لذلك فالفعل الجنسي بين الأخدام أمر لا يحتاج إلى ستر، أما الزواج والطلاق فيكادان يختفيان تماما، وإن حضرا فليسا يختلفان عن الدخول في علاقة جنسية ثم الخروج منها، لا يحتاجان إلى رجل دين أو قاض أو عقد موثق بالمحكمة. وتعدد العلاقات الجنسية أمر شائع وليس معيباً، لذلك تبدو الغيرة حالة شاذّة، وتبدو نسبة الأطفال إلى أمهاتهم أمراً طبيعياً أمام تعدّد العلاقات وعبورها. وهذا ما يرهق عبد الرحمن ويثقل تفكيره حول رغبته بامتلاك حصريّ لجسد حبيبته التي هرب معها ولأجلها، وكيف له أن يعلن سخطه من محاولات أحد الأخدام التقرّب من هذا الجسد، يستنكر عبد الرحمن ضجيج التناقض الذي يلهب فكره: (كيف انزعجت من محاولات التقرب هذه، فيما استسلمت أنا إلى عيشة، ولبيت دعوة جسدها، وكأن ليس هناك امرأة أخرى ترافق حياتي).</span></p>
<p><span style="font-size: medium">هنا تبدو الأخلاق من صنع السادة، يصنفونها إلى قيم يدّعونها نبيلة وأخلاقية تخصهم، يحفظون من خلالها حريمهم وممتلكاتهم من الزوجات والأولاد والأموال والدور. وإلى قيم أخرى تخصّ العبيد تقوم على اللاشرف واللاأخلاق، وكأن امتلاك الجسد هو الخطوة الأولى نحو امتلاك الأرض كي يبنى عليها البيت الذي يتحول قلعة تحمي الجسد، ثم امتلاك الأبناء الذين سيخرجون منه، وسيرثون الأرض فيما بعد. وهذه كلها امتيازات لا يحق للعبيد الحلم بها. فالعبيد ليسوا أبناء هذه الأرض، ولن يصبحوا كذلك مهما أقاموا عليها. ثقافة السادة هذه منتقاة بعناية من كتب التاريخ التي كتبها أجدادهم لتبقى دستوراً يكرس هذه الحالة إلى الأبد يتابع سرور:&quot; لماذا يسألوا عن أصولنا؟ هل يريدون ترقيتنا من أخدام إلى بشر مثلهم، أم يريدون ذبحنا لأننا سود؟ ألا يكفي أننا أخدام؟ لماذا لا يقرأون تاريخ أبي الطامي الملك جياش بن نجاح (المفيد في أخبار زبيد)، أو (الحوليات السوداء)، وكتاب (ما لم تقله الأخبار)، وكتاب الفنون؟ يقرأون ما يكتبون فقط ويبيدون تاريخ غيرهم.&quot;</span></p>
<p><span style="font-size: medium">في مجتمع الطبقات، مجتمع الأغلبية والأقليات، لا وجود لثقافة واحدة سائدة، بل ثقافة مسيطرة تهيمن على الثقافات الأخرى، تحددها وتصنع مفاهيمها. ولا شيء يعلو على ثقافة السادة، لا التاريخ ولا الدين ولا الأخلاق، إلا بما يخدم غلبة الأسياد وقوتهم. عندما يتقدم سرور ليصلي إماما بالناس في المسجد، لا ليطبق تعاليم الإسلام، إنما فقط ليختبرها بعد أن تعلمها يوم كان مسجوناً، يهجم عليه الجميع يدفعونه خارج المسجد وهم يستنكرون ويستعيذون بالله أن يؤمّهم خادم، بينما هو يصيح: (أين المساواة.. أين قول النبي لا فضل لعربي على عجمي، ولا عجمي على عربي، ولا أحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى. أين. أين؟). ليفاجأ برجل ذي لحية بيضاء يربت على كتفه ويقول له (معك حقّ.. معك حقّ)، ويصطحبه معه ليتعرّف عليه ويعمل عنده، ثم يكتشف أنه شاذّ قرّبه إليه ليلوط به. يبقى سرور عند الرجل المطوع، يعمل معه ويلوط به ولا يشعر بالكراهية نحوه.</span></p>
<p><span style="font-size: medium">الأمثال والأغاني المحلية تعكس سطوة ثقافة الاستبعاد والاستبداد والاستعباد، أمثال الأسياد &quot;من صاحب الخادم أصبح نادم&quot;، &quot;الخادم أنجس من اليهودي&quot;، &quot;اغسل بعد الكلب واكسر بعد الخادم&quot;، أو مقطع من أغنية: (لا يغرك حسن الأخدام&hellip; النجاسة بالعظام). وسرور الذي يعرض ثقافة فئة الأخدام من خلال شخصيته المثقفة والمدركة لصراع الهوية يعي أن الأمر ليس مجرد تغيير في الألفاظ والمسميات، طالما أن المعاني محتكرة لدى السادة يعنون بها ما يريدون، يقول:(لنتحرّر، لنصبح أحراراً، ولكن لماذا لا نبقى هكذا بأسمائنا: أخدام، لحوج، شمر، أشافولي، سناكم، أحجور، صبيان. أخدام.. أخدام.. الخادم عندنا يعني الحر، وعليهم هم تغيير معنى الخادم في لغتهم لا نحن [&hellip;] لماذا لا نصبح أحراراً بأسمائنا وصفاتنا؟ أليس من حقنا أن نختار شكل حريتنا؟).</span></p>
<p><span style="font-size: medium">&quot;محوى زين&quot; هو اسم مكان على أطراف تعز، يقيم فيه الأخدام عششهم التي يسكنونها، تبدأ الجرّافات بالزحف إليها لتهدم العشش دون إنذار، بعدما أشيع أن الأرض التي لم يعرف لها مالك من قبل قد اشتراها تجار جدد ممن يملكونها. وأمام هذا الحدث يقف عبد الرحمن حائراً كيف لم يفكر أبداً بالعودة إلى أهله بعد مضي كل هذه السنوات، وأين عليه أن يذهب الآن وهو لا يرغب بهذه العودة بعد أن وجد نفسه منجذباً نحو الطعم الأسود والرائحة السوداء. وهل الانجذاب إلى رائحة رغبة نفاذة في مفاصل سوداء يمكن أن يتحول ويتراكم إلى أي شيء، كبراز وبول ومخاط، أشياء معكومة بمنيّ ودم حيض؟</span></p>
<p><span style="font-size: medium">في زاوية أخرى وعلى نفس المشهد، يعلن سرور أمام هذا الزحف عن هويته التي صنعها السادة له: (أنا [كيس بلاستك] في أرض، حفنة غبار، كومة قش. أنا هو أنا.. أنا لا شيء. أنا حذاء معلق. حذاء مقطع مرمي في زبالة. أنا زبالة. البقايا أخوتي. العلب الفارغة بيوتي. لا، أنا بيتها. أنا علبة فارغة. علبة مدعوسة في طريق).</span></p>
<p><span style="font-size: medium">تكشف رواية الأستاذ على المقري عن جدران ليست لا مرئية، بل جدران واضحة وضوح الشمس، لكنها سوداء قاتمة كالزفت، غير أنّ العيون مغلقة على الجانب المنيع من هذه الجدران، لو رفّت رفة واحدة، لأغرق بياضَها كلُ هذا الظلم والظلام.*</span></p>
<p><a href="http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%91%D9%8A%D8%A7%D8%AA,5388.html">http://www.alawan.org/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%91%D9%8A%D8%A7%D8%AA,5388.html</a></p>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586508/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>علي المقري: لابد من (زعزعة) يقينية القارئ وتخريب نمطيته</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586505/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586505/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Sep 2009 11:00:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586505</guid>
		<description><![CDATA[صنعاء- علي سالم:

أكد الروائي اليمني علي المقري إنه استفاد من الأدب الزنجي في كتابة روايته الأولى &#34;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&#34; مشيراً إلى إنّه حاول من خلال الرواية الصادرة العام المضي عن (دار الساقي) الاقتراب من عالم الأخدام الذين قال إنهم &#34;لا حدوديين&#34; في كل شيء. وكشف في حوار مع &#34;الحياة&#34; عن روايتين أخريين له واحدة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 14pt">صنعاء- علي سالم:</span></p>
<p><span style="font-size: 14pt"></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">أكد الروائي اليمني علي المقري إنه استفاد من الأدب الزنجي في كتابة روايته الأولى &quot;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&quot; مشيراً إلى إنّه حاول من خلال الرواية الصادرة العام المضي عن (دار الساقي) الاقتراب من عالم الأخدام الذين قال إنهم &quot;لا حدوديين&quot; في كل شيء. وكشف في حوار مع &quot;الحياة&quot; عن روايتين أخريين له واحدة ستنشر قريباً. وقال المقري الذي اختيرت روايته ضمن 16 رواية رشحت لجائزة البوكر العربية العام الماضي، إنّه كتب الروايات الثلاث خلال 15سنة وليس كرد فعل على الأصداء الايجابية التي لقتها روايته الأولى. في ما يأتي نص الحوار.</span></div>
<p><div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*في روايتك &quot;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&quot; تناولت فئة اجتماعية بذاتها وهم السود في اليمن الذين يسمّونهم الأخدام.. لماذا لم تقدمهم في سياق اجتماعي عام؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- يبدو لي أن الأخدام لم يظهروا &nbsp;في الرواية كمجتمع منغلق تماماً ومنفصل عن المجتمع المحيط به، لكنهم، ربّما، صاروا في موقع &nbsp;سرد مركزي في هذه الرواية، وليسوا في الهامش كما هو حالهم في الواقع. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*هل يعني أنه بإمكانك الكتابة عن فئات أخرى بذاتها كالقضاة والسادة كما الأخدام؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- الأخدام ليسوا أية فئة أو أي مجتمع، وهم ليسوا الخدم كما يظن البعض، فهم إلى جانب أنّهم سود قاسوا من إرث العبودية والعنصرية كالزنوج، فإّنهم يتميزون بسلوك متمرّد قريب من الغجر. يمكن القول أنّهم حالة إنسانية نادرة وتاريخ هائل من التمرّد والجمال والفن. لهم حياتهم الخاصة رغم كل قهرية التمييز العنصري والتهميش والفقر. حياة تبدو متجاوزة ومغايرة للسائد وثقافته العنصرية المتخلّفة والمكرّسة عبر التاريخ.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*بما أنّك حصرت موضوعك في إطار هذه الفئة، ألم تتأثر بثقافة السائد العنصرية بشكل واع أو غير واع؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- لقد كانت هذه المسألة تلح في ذهني كثيراً، خاصة قبل أن أقدم الرواية للنشر.&nbsp;استفدت بذلك من تجارب الأدب الزنجي، ومنجزه النقدي، فيبدو لي أن أية رواية تقترب من عالم الأخدام ستكون قريبة إلى حد ما من عالم الزنوج، ليس بمحاكات هذا الأدب &nbsp;ومماثلته، وإنما في الاستفادة من تجاربه في مواجهة العنصرية وعدم الوقوع في تضادات التمييز، كأن تواجه التمييز بتمييز آخر، إذ إن عالم الأخدام له أيضاً تجربته الإنسانية الخاصة. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">*</span><span style="font-size: 18pt">كيف انعكس هذا العالم الخاص بالرواية؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- لم أهدف إلى عكس هذا العالم أدبياً، وإنّما إلى الاقتراب منه، فالأخدام يعيشون حياة حرّة بلا إطار إيديولوجي، ديني أو ثقافي، أو إطار جغرافي أو وطني، هم أناس لاحدوديين في كل شيء. لقد أردت أن أقترب من هذا العالم في كل تمفصلات الكتابة وشكلها، حتى أنني كنت محتاراً، ماذا أكتب؟ هل أكتب سيرة للأخدام أم تاريخاً أم رواية، أم أوثق لحياة كانت دائما ضد التوثيق والحصر والحدود.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*يلاحظ القارئ أحيانا أنك لا تتجاوز الاعتقاد أو الثقافة السائدة بحصر العنف&nbsp;وبعض الممارسات في الأخدام؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">-هناك مستويات للعنف في الرواية، لا تعطي ملمحاً ثابتاً لشخصية الخادم، فهناك عنف &nbsp;مضاد للعنف التاريخي الذي مورس ضدهم، وهو مقاوم لتهميش الآخر وعنصريته، ويتعدد من القول أو الجملة في الخطاب السردي إلى السياقات البنائية والصوتية، وهناك عنف يرتد إلى الداخل فيبرز في سلوك الأخدام في ما بينهم. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*لكنّه يبدو مقتحماً في سياق السرد، فغير معقول ممارسته بذلك الشكل البشع؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- وصفك له بالبشع هو من منطلق الثقافة السائدة التي أشرت إليها أنت، فالعنف في الرواية جاء لمقتضيات سردية وموضوعية.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*أظن أن بعض القراء سيلحظون أن العنف جاء مقتحماً حتى على مستوى الجانب الفني وأنساقه؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- ليس بالضرورة أن يجد القارئ كل الأعمال الروائية مطابقة لأنماط قراءته السابقة،&nbsp;خصوصا في الجانب الفني وأنساقه المهتمة &nbsp;بتنامي الشخصيات والأحداث. يبدو لي أن ليس على الكاتب &nbsp;المحافظة على هذه الأطر المعرفية والمفاهيم السردية المسبقة، فأحياناً يستهدف الكاتب زعزعة يقينية القارئ وتخريب نمط ذوقه القرائي. وكما قلت فإن الاقتراب من عالم الأخدام&nbsp;أدى إلى تشكل فضاءات سردية مختلفة، فالشخصيات لا تبدو في سياق أحداث ومتتاليات سردية نسقية متنامية كما هي الحال في التقاليد السردية النمطية، وإنما تظهر أحياناً فجأة، كما تختفي فجأة. أليس ذلك محاولة للاقتراب من عالم الأخدام العابر والمتوتر والقلق، والمتمرّد دائما.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*لاحظ البعض أن بعض أقوال شخصيات روايتك &quot;طعم أسود.. رائحة سوداء&quot; قد حملت فكرك ككاتب؟</span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">-لا أعرف إذا كان بالضرورة على الكاتب أن يكون له فكر مؤطر ضمن قوالب معروفة، وأن يبثه بالتالي عبر شخوص روايته؟ فإذا قُدمت مجموعة من الآراء والأفكار في الرواية عبر شخوص كمقتضيات موضوعية سردية، كيف نعرف أن هذا الرأي أو تلك الأفكار &nbsp;من دون غيرها هي أيديولوجية الكاتب، خصوصاً إذا كانت مقدمة ضمن أصوات مختلفة وبشكل متوتر ولا يقيني، تتناقض فيه أفكار الشخص ذاته، في منحى هذياني غير محدود. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*تندرج كتاباتك في إطار ما يمكن وصفه بالأعمال المستفزة للقارئ، والتي يظن البعض أن كتابها يستهدفون الحصول على الشهرة. كيف ترى أنت ذلك؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- لا أعرف ما هي منطلقات هذه الأطروحات، مع أنني أظن أن أصحابها ينطلقون من رؤية ماضوية محافظة لا تتقبل المنجز الأدبي أو البحثي الجديد فيلجأون إلى كيل الاتهامات أو التحريض ضد الكتاب المتميزين في منجزهم والمترّدين على أنساق ونمطية الثقافة المكرّسة، بل إن هؤلاء في معظم الأحوال، هم الذين يقومون بمصادرة وإلغاء هذا المنجز سواء من منطلقات دينية أم سياسية أم اجتماعية. وأظن أن أكثر الكتاب يشتهرون لتميّز أعمالهم، طبعاً هناك من يسعى إلى الشهرة من خلال كتاباته وهذا من حقه في ظل الفضاءات المتاحة، ومن حق القارئ أن يختار ما يقرأه في فضاء حر غير محدد سابقاً. بالنسبة إليّ، فالشهرة لا تتوافق مع خجلي الشديد، لقد رحبت بها في البداية لتخرجني من هذا الخجل، لكنني وجدت أنها تزيد به وتضايقني، لا تتركني أكتب وأنام بسلام. فإذا كانت هناك من شهرة، فأرى أن تكون بينها وبين الكاتب مسافة، فالشهرة تبدو لي أحياناً كرقيب اجتماعي يخنق الكاتب.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*حجم الشهرة قد لا تتوافق مع قيمة العمل، وتكون لأسباب أخرى كما هو حال سلمان رشدي وغيره؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">- طبعاً، بعض شهرة الكتّاب تجيء من خلال يهرجة إعلامية، لكن هذا لا يتفق بالنسبة إلى سلمان رشدي كما ذكرت، فهو معروف ككاتب روائي ولا أظن أنه كتب كتبه من أجل الشهرة بذاتها.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 18pt">*كما سمعت منك، هناك رواية ثانية لك ستنشر قريباً، وثالثة صارت جاهزة للنشر، هل وقعت في كتابتهما تحت تأثير ردود الفعل الايجابية للعمل الأول، وهل فقد الشعر وظيفته لديك، وهجرته تماماً بعد ثلاث مجموعات شعرية؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">-لقد كتبت الروايات الثلاث خلال خمس عشرة سنة تقريباً وليس كرد فعل، وبالنسبة إلى الهجرة، فلا أعرف في الحقيقة، وإذا كان ذلك فهي ليست هجرة وظيفية، ربّما هي هجرة من نوع آخر، لا أستطيع تسميتها، لأنني لا أعرفها.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; <strong>جريدة (الحياة) &ndash;لندن العدد16750 </strong></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: 14pt"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; (12 شباط (فبراير) 2009)</strong></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
</p>
<p></span></p>
<p><div dir="rtl">&nbsp;</div>
</p>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586505/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d8%b9%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>محوى الأخدام  كما يسرده علي المقري</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586502/%d9%85%d8%ad%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d8%af%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586502/%d9%85%d8%ad%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d8%af%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Sep 2009 10:51:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586502</guid>
		<description><![CDATA[
&#160;
&#160;
&#160;
&#160;
محمد العبّاس*

بوعي وقصدية، اختار علي المقري موضوع روايته (طعم أسود .. رائحة سوداء) الصادرة حديثاً عن دار الساقي، ولكن يبدو أن شخصياته الطافحة بالحياة هي التي قادته إلى الأقاصي، أي إلى حيث ينوء (الأخدام) بعذاباتهم واوجاعهم، فقد أراد من خلال تسليطه الضوء على تاريخ وواقع السود في اليمن، أن يدوّن سجلاً إجتماعياً يراكم في ثناياه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center">
<p align="center">&nbsp;</p>
<p align="center">&nbsp;<img height="157" src="http://m-alabbas.com/ara/images/blacktastblasksmell1.jpg" width="240" alt="" /></p>
<p style="text-align: right">&nbsp;</p>
<p style="text-align: right">&nbsp;</p>
<p style="text-align: right"><span style="background-color: #ffffff"><span><span><span><span style="font-size: large">محمد العبّاس*</span></span></span></span></span></p>
<p style="text-align: right">
<span style="font-size: medium">بوعي وقصدية، اختار علي المقري موضوع روايته (طعم أسود .. رائحة سوداء) الصادرة حديثاً عن دار الساقي، ولكن يبدو أن شخصياته الطافحة بالحياة هي التي قادته إلى الأقاصي، أي إلى حيث ينوء (الأخدام) بعذاباتهم واوجاعهم، فقد أراد من خلال تسليطه الضوء على تاريخ وواقع السود في اليمن، أن يدوّن سجلاً إجتماعياً يراكم في ثناياه ما أمكن من عاداتهم وتقاليدهم وأغانيهم وأمثالهم الشعبية، حتى صار أقرب إلى تقديم بحث أناسي أشبه ما يكون بالوثيقة الحقوقية الإجتماعية، منه إلى &quot;تحبيك&quot; ما جمعه من مادة اكزوتيكية ثرية وصادمة في قالب روائي عن شريحة بشرية تعيش تحت القاع الإجتماعي، أو خارج مقياس التراتبية الطبقية، لدرجة أن (سرور) الذي لم يتعب من البحث عن دور سياسي للأخدام، طالب بامتلاك حقهم بالعبودية &quot;نحن لسنا عبيداً، العبيد أفضل منّا بكثير فهم أعلى منّا درجة&quot; أو كما تم اختصار واقعهم البائس، وقسوة التمييز العنصري ضدهم في أغنية تتردد على الأفواه كحتمية إقصائية &quot;لا يغرك حسن الأخدام .. النجاسة في العظام&quot;.<br />
ويبدو أن استسلامه لممليات القاع الإجتماعي، بما هو مرجعية سوسيولوجية جامعة لأغلب الأعمال الإبداعية في اليمن، لم يجعل من ذاته الواعية تطفو على النص، حتى الإلتماعات الأيدلوجية المبثوثة في ثنايا النص، لم تجعل من حضوره فاقعاً، ولا ساطياً على شخصياته، وإن كان سرده الإخباري، يبين عن انحياز واحتفاء بتلك الفئة الاجتماعية المقهورة، كما يفصح عن دراية مبيّتة بأن إنتصاره لهذه الفئة المهمّشة، يمر عبر إعلاء النبرة الحقوقية، وتسجيل الإدانة ضد مفاعيل السلطة بكل تمثلاتها السياسية والدينية والاجتماعية، الأمر الذي يفسر انكتاب الرواية على خلفية أحداث سياسية عاش اليمنيون مخاضاتها بمرارة، كما يتبين من فصولها المعنونة بتواريخ ذات مغزى، كحركة (ابراهيم الحمدي) التصحيحية في 13 يونيو، حيث تم ربط الشخصيات المنتمية للأخدام بتلك الأحداث، كشخصية (رباش العبد) الذي تم استهلال الرواية بتبرئته من الخيانة في قاعة المحكمة إثر مفارقة توحيد شطري اليمن، وانقلاب مفاهيم وموازين الولاء والوطنية، الأمر الذي أسقطه في العدمية بعد خروجه من السجن، وكذلك شخصية (بهجة) إبنة إحدى القيادات الحزبية في عدن أيام علي سالم ربيع (سالمين) الذي رفع رؤوس الأخدام، حيث جاءت في مهمة ثورية سرية لتنظيمهم واستمالتهم لحركته، واختفت أو تمت تصفيتها في ظروف غامضة، يوم كانت الهتافات تتعالى &quot; سالمين قدّام قدّام .. سالمين ما احناش أخدام&quot; <br />
هكذا وهب علي المقري لتلك الفئة المهمّشة لساناً عبر روايته، فقد تسيّد المكوّن اللغوي مجمل السرد، من خلال خصوصية قاموسية يمكن بواسطتها الاستدلال على الطبائع الروحية والخصائص المادية لهذا الفصيل البشري المنسي، حيث لعبة (السفِّير) ذات الطابع الجنسي، التي يتواطأ الرجال والنساء على التباري فيها لسرقة قسط من المتعة الجسدية المحرّمة، وحيث (الفساخ) الاسم التشفيري للخمر الذي يعقب طقس تخزين القات، وحيث (البُردُقان) أو الطحين التبغي الخاص الذي يؤخذ على شكل شمّات، كما يتم تعاطي كل تلك المتوالية الحياتية في محل تكدّسهم الاستثنائي (المحوى) كما عنونته (الدغلو) بكل اعتزاز لمضيفتها عنما سألتها عن اسم مدينتهم &quot;نسميه محوى مش مدينة، محوى زين&quot; بكل يحمله هذا الحاضن، من دلالات التناقض الحادة مع المدينة المحقّرة في خطاب الأخدام الذين &quot;يسمون المدينة أمبو&quot; وما يثيره هذا الملاذ من علامات التماثل مع الرحم الإجتماعي، أو المأوى بمعناه المتقشف، وكانت تقصد العشش وبيوت الصفيح والكرتون العشوائية في مستنقع (عصيفرة) رغم أن (الحرتوش) أسطورة المحوى الجنسية والسياسية، المتقمص لدور روبن هود، يرفض إطلاق صفة (أمبو) على المدينة، أو على كل من ليس بأسود، فمن مصلحة الأخدام، حسب اعتقاده السياسي &quot;العمل من أجل نشر فكرة التعايش&quot;. <br />
الكتب والدراسات تستعرضهم كتواريخ وأحداث، ولكن شخصيات علي المقري تمتلك من الحصانة التاريخية، ومن العناد النفسي ما يكفي للسخرية من الروايات بما تستنفذه من لحمها ودمها وكرامتها، وبما تختزنه من طاقة الدفاع عن آدميتها، فحسب استقصاءاته التي سجل بعضاً منها بما يشبه التقرير الصحفي، حيث أحال الرواية إلى مضخة معلوماتية، يرجعهم بعض الباحثين إلى أصول أفريقية. وقد جاؤوا إلى اليمن مع مجيء الأحباش الأثيوبيين، فيما ينسبهم البعض إلى أصول يمنية فهم أحفاد الحميريين القدماء. ويذهب آخرون إلى أن أصولهم هندية. وهناك من يقول بأنهم أسرى لجيش الملك سيف بن ذي يزن. وهي اجتهادات لا تعني (الأخدام) شيئاً، حيث يفند أكبر مثقفي المحوى (سرور) كل تلك الجدالات التي لا طائل من ورائها بعبارات تمتد بامتداد الرواية فيما يشبه أيدلوجيا الفقراء &quot;ما يشتو لما يسألوا عن أصولنا. يشتو ترقيتنا من أخدام إلى ناس مثلهم. ما يكفيش أننا أخدام. لماذا لا يقرأون تاريخ أبي الطامي الملك جياش بن نجاح (المفيد في أخبار زبيد) أو (الحوليات السوداء) و (ما لم تقله الأخبار) و (كتاب الفنون). يقرأون ما يكتبون فقط ويبيدون تاريخ غيرهم &#8230; هذا كلام أمبو..هم يقولوا هذا..يختلفوا إذا كنا من أصول أفريقية أو يمنية..هل نحن من الإنس أم من الجن..خلقنا الله أم الشيطان..ليقولوا ما يقولوا..ليقولوا إننا خلقنا أو جئنا من جُحْر الحمار. هذا لا يهم. لانهتم إذا كنا من أصل الذهب أم من أصل الخرى&quot;.<br />
لا يرافع علي المقري عن (الأخدام) بفجاجة خطاب سياسي محض، بل يطعّم لغته بجرعات اجتماعية ذات نفحة عاطفية، فيما يحتوي شخصياته وسرده داخل حاضن إنساني، وإن كانت روايته تأخذ أحياناً شكل العريضة الحقوقية، وتكاد أن تطمس دوره كسارد، فهو من موقعه كشاهد يبدي الكثير من التعاطف مع قضيتهم الأزلية، ويحاول كروائي استثمار غضبتهم الطبقية وتعاساتهم اليومية من خلال، التذكير بالنعرات الإجتماعية والدينية بالاضافة إلى القهر السياسي الموجّه ضدهم، فعندما تقدم (سرور) لإمامة المصلين تمت تنحيته على إيقاع عبارة جارحة &quot;أعوذ بالله آخر الزمان يؤم بنا خادم&quot; وعلى إثر تلك الحادثة تتوالى العبارات التبخيسية داخل السرد، المحقونة بوحدات كلامية جاهزة مستلة من قاموس التخاطب الاجتماعي، مهمتها الإبقاء على دونية (الأخدام) في السلم الاجتماعي &quot;من صاحب الخادم أصبح نادم&quot; والتبرؤ منه حتى على المستوى الطهر الديني &quot;أغسل بعد الكلب واكسر بعد الخادم&quot;.<br />
ولا يكتفي بفضح مضهديهم بل يذهب إلى إقامة شاهد قبر عريض يتسع لأسماء كل الذين قضوا من (المحوى) نتيجة ظلم أو إهمال، حيث توفي (عائش) في السجن فور إبلاغه بتاريخ تنفيذ حكم إعدامه، كما تم رجم (بنت المزين) نتيجة حملها سفاحاً من طفل كانت ترعاه. وفيما ماتت إبنة العاشرة (كاذية بنت المسفوح) في عشتها بعد سعال دام لأشهر، مات الطفل الذي لم يتجاوز الثامنة (ابن شموس) بعد أن بقي يبول دماً لمدة أسبوعين، مثله مثله الطفل (عبده عيشة) الذي فجع المحوى كله بوفاته المحزنة فقررت أمه أن تحبل في وقت قياسي وكأنها تقاوم &ndash; بوعي أو لاوعي &ndash; انقراض سلالة (الأخدام) والاحتجاج على منطق الجنائز المتنقلة ببهجات الميلاد. أما من ينجو من الموت فقدره لا يقل ماساوية حيث يتعرض (علّوش) السجين الذي لم يتعد العاشرة من عمره للاعتداء الجنسي، وهكذا تزدحم الرواية بمشاهد الموت اليومي العبثي، وانتهاك كرامة إبناء المحوى سجناً وتشريداً، المنذورين لمهمات مهنية وخدمية مذلّة، تتأفف بقية الشرائح والطبقات الاجتماعية عن أدائها. <br />
حتى الحب يمكن أن يموت إذا ما فكر أحد سكان &quot;محوى الزين&quot; بمغادرته، إذ لا أمان مع (الآخر) فالمجتمع يعيش حالة نفاقية جارحة، ولا سبيل للتخفيف من فكرته المتأصلة حول التمايز الطبقي، أما السلطة فمتجبّرة ولا حد لقهرها، وهو المآل الذي تحدثت عنه (الدغلو) حيث تم انتهاكها جسداً وروحاً، بواسطة ضباط من الشرطة، كما روته بعبارات حزينة وهي تؤوب منكسرة إلى محواها بحثاً عن الأمان &quot;راقبوني هذه المّرة، وكانوا ثلاثة ضبّاط. دعوني لأركب معهم السيارة التي تحمل رقماً حكومياً. رفضت، وظلوا يلاحقونني، حتى قفز أحدهم، وسحبني إلى داخل السيارة، التي مضت بي في طريق مجهول. بعد مسافة طويلة، في واد أخضر، تركوا السيارة جانباً، وقاموا باغتصابي. كلّما قاومت يضربونني، ولم يتركوني إلاّ بعد أن أهلكوني، ووضعوني في طرف المدينة. بقيت جثّة هامدة بدون حركة، إلى أن عادت لي الرُّوح وتلمست طريق المحوى&quot;.<br />
وربما لهذا السبب بالتحديد تعمّد علي المقري إبراز خطابهم اللغوي الذي يختزن رغبتهم في الوجود، وحقهم في الحياة، وربما بالغ في الإتكاء عليه، بما هو المدخل لوعي طبيعة حياة هذه الفئة البشرية، والتوغل بشفافية داخل عوالمهم، حيث القاموس الجنسي الفاضح، والمفردات السافرة، فالكائنات التي يلهج لسانها بعبارات مثل &quot;ما فيش مَرَه بالت من طاقة&quot; لا يبدو أنها تمتلك وراء خبراتها اللغوية الفجة ما يسترها ملبساً، ولا ما يأويها مسكناً، فكل يوميات سكان (المحوى) وحميمياتهم مكشوفة، أو هكذا يبدو تقديم الشخصيات ككائنات قدرية، على درجة من العري النفسي والجسدي، حيث الاستيقاظ في الصباح على &quot;خرير بول عيشة ورائحة برازها النفاذة&quot; فذلك هو واقع تلك الذوات المقهورة، الممرغة في الوحل، والمحرومة من الرغبات في حدها الأدنى، بدون رتوش ولا تزييف، الأمر الذي يفسر إنحياد السرد إلى ما يمكن اعتباره (إنتقام اللون) حيث عبارات الإعتداد بالسواد تتكرر بخطابية فارطة على لسان أغلب الشخصيات، كما عبرت عن ذلك (بهجة) بنبرة إباء لا تخلو من حس انكسار مستبطن &quot; نشتي من يحترمنا كما نحن. يحترم ثقافتنا. يحترم لوننا. طعمنا الأسود. رائحتنا السوداء&quot;.<br />
هكذا تم استعراض أجساد تلك الحيوات المضهدة طافحة بفتنة اللون الأسود، وعبق الرائحة السوداء التي تستفز الحواس، كما تمثلت في جميلة المحوى (جمعة) الفرّاشة التي أغرت الدكتور القادم من خارج (المحوى) فرقاها إلى مساعدة ثم تزوجها، وكأن التاريخ يمكن أن يبطء، لكنه لا يتوقف، لينصف أولئك المنسيين، الذين تم اختراق محواهم بالغرباء، وضرورات السوق، حتى صار ذلك الغيتو في نهاية الرواية عرضة للاجتياح والتبدّل، وكأن علي المقري قد آثر في النهاية تغليب الحكاية، وإعادة تدوير السرد كقصة، عوضاً عن الإكتفاء باستعراض لوحة بانورامية لعذابات فئة بشرية، لدرجة أن (سرور) اقترح أن يتم تحنيط نموذج من (الأخدام) والتلويح به من خلف الزجاج في متحف، وترك ماتبقى منهم يتفسخون أو ينقرضون، كشاهد على جريرة عنصرية تاريخية.<br />
ويبدو أن طقس العتمة ذاك قد تم اختراقه ببصيص من الضوء، فمن بين ركام (المحوى) كانت تتبرعم حكايات حب، إذ لا يخلو من البهجة والجاذبية المصممة بمزاج الفقراء، كما تفصح عن ذلك استراتيجية النص، حيث قدم علي المقري نموذجاً أنثوياً مغوياً تمثّل في شخصية (شمعة) الفائضة بالجنس، التي أعطاها (الحرتوش) فرصة اختبار لذتها مع آخرين، فيما يبدو إتكاء قصدياً على السواد كمكوّن عرقي، أريد معادلته بالفعل الجنسي، الذي تم توظيفه كمضاد وجودي للموت، ففعل الحب الذي انكتبت على خلفيته حكاية (عبدالرحمن) الذي نسي اسمه مع مرور الوقت وصار لقبه المستعار (أمبو) مع رمزية المحوى (الدغلو) لا يتم في الخفاء، بل بدراية الجميع، حيث يستمتع كل أبناء (المحوى) بالإفصاح عن وجعهم المشترك، ومشاعية الألم واللذة، أو تلك هي طريقتهم للإمتاع والاستمتاع، كما اختصرت (عيشة) حس التفرج السافر ذاك في عباراتها التحريضية لأمبو ناحية جسد الدغلو &quot; إبزي من صاحبتك اللي اسمها&quot;. وكأنها ترفع لافتة وإرادة الحياة مقابل شبح الموت، في حين كان المغني (العصفور) يعزف على المزمار لحن خلود (المحوى) فيما يضبط أخوه (الزناط) إيقاع البهجة الناقصة على الطبلة، وتصاحبهما زوجته (نهود) وابنته (فارعة) بالغناء والرقص &quot;يا فاتني .. اليوم يوم الخميس.. يا فاتني إعذب إبليس .. فك زِرارَ القميص&quot;.</span></p>
<p style="text-align: right"><span style="font-size: medium">*كاتب وناقد من السعودية<br />
</span><span style="font-size: large"><span>الاقتصادية &ndash; الثلاثاء 18 نوفمبر &amp; 30 ديسمبر 2008</span></span><br />
&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586502/%d9%85%d8%ad%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d8%af%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>رواية ( طعم أسود .. رائحة سوداء): رقص على وتر المساواة</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586500/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%82%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%aa%d8%b1/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586500/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%82%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%aa%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Aug 2009 14:31:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586500</guid>
		<description><![CDATA[محمد الأصفر
&#160;الروائي والشاعر والصحفي اليمني &#34; علي المقري &#34; أديب إشكالي حرفه دائما يمس قضايا جديدة يتم التطرق &#8207;اليها إبداعيا في اليمن لأول مرة .. ومع كل إصدار جديد له تشتعل هالة من الاهتمام والانتقاد في الأوساط &#8207;الأدبية اليمنية والعربية من كل فئات القراء و النقاد .. وقد تعرضت نصوصه الشعرية والبحثية من قبل &#8207;لهجوم [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="justify"><span style="font-size: larger"><strong>محمد الأصفر<br />
&nbsp;الروائي والشاعر والصحفي اليمني &quot; علي المقري &quot; أديب إشكالي حرفه دائما يمس قضايا جديدة يتم التطرق &rlm;اليها إبداعيا في اليمن لأول مرة .. ومع كل إصدار جديد له تشتعل هالة من الاهتمام والانتقاد في الأوساط &rlm;الأدبية اليمنية والعربية من كل فئات القراء و النقاد .. وقد تعرضت نصوصه الشعرية والبحثية من قبل &rlm;لهجوم من رجال الدين في اليمن ومن نقاد سلفيين خاصة قصيدته &quot; تدليك &quot;.. فمن وجهة نظر المبدع عبر &rlm;هذه القصيدة هو يريد أن يحرر الحب من القيود الاجتماعية والعادات والتقاليد بينها نجد الطرف الآخر لا &rlm;يتفهم بوح الشاعر ويعتبر القصيدة محاولة لخدش الحياء العام وشروعا في تفكيك منظومة الأخلاق في &rlm;المجتمع اليمني السعيد. </strong></span></p>
<p align="justify"><span style="font-size: larger"><strong>ذلك للأديب علي المقري كتاب عن الخمر والنبيذ في الإسلام تعرض لكثير من الهجمات والانتقادات &rlm;وتوقفت دار نشر رياض الريس المنفتحة جدا عن إصداره عام 1997 م ليصدر فيما بعد أي قبل سنتين فقط &rlm;محققا مبيعات جيدة، والكتاب عبارة عن بحث في موضوع الخمر والنبيذ قبل الإسلام وبعده حيث اعتبر &rlm;منتقدو الكتاب أنه محاولة للتشكيك في تحريم الخمر&rlm;.. والأديب علي المقري من العناصر الثقافية الفاعلة في اليمن فهو يعمل في الصحافة منذ منتصف الثمانينيات &rlm;وله مجلة ثقافية يرأس تحريرها ومشارك نشط في كل المحافل الثقافية العربية واليمنية ومن أوائل الشعراء &rlm;الذين انتهجوا الحداثة في اليمن وكتبوا قصيدة النثر مستغلين لإثرائها ثقافتهم العالية وقراءتهم المتنوعة &rlm;للروايات الحديثة المترجمة كروايات ميلان كونديرا&rlm; آخر إصدارات علي المقري جاء هذه المرة روائيا عبر رواية &ldquo; طعم أسود .. رائحة سوداء .. &quot; وهذه &rlm;الرواية لم تحدث سجالا مع رجال الدين ومؤيديهم إنما أحدثت سجالا مع المثقفين حيث أنها تتحدث عن &rlm;الهوية وتتناول فئة من فئات المجتمع اليمني وهي فئة الخدام &quot; العبيد &quot; حيث تصور بوضوح معاناتهم من &rlm;العنصرية والتهميش وفي الوقت نفسه تبرز تاريخهم وعاداتهم و تقاليدهم وأغانيهم وأحاسيسهم وبانوراما &rlm;شاملة عن حياتهم .. وقد اشتغل المقري على هذه الرواية منذ سنوات ولم يصدرها إلا العام الماضي لأسباب &rlm;خاصة به، كذلك لديه روايتين أخريين لم تصدرا بعد&rlm;. والرواية تحكي عن قصة &quot;أمبو&quot; الذي هرب إثر علاقة حميمة مع فتاة من فئة المزينين المهمشين تدعى &rlm;&rlm;&quot;الدغلو&quot;، الى حي الخدام. وهناك حيث الحب يتجاوز حدود التفرقة كافة، تتكشف العلاقات، لتثار عشرات &rlm;الأسئلة عن الوطن والهوية والتاريخ. لماذا لا يجد رباش سوى الخيانة، خيانة كل شيء: الدين والوطن &rlm;والتاريخ؟ فيما سرور، الذي يرفض الدمج في المجتمع، ظل يهمّش &quot;الخدام&quot; طويلاً، ويقترح أن يحنطوا &rlm;نموذجاً منهم، ويضعوه في زجاج في المتحف، ثم يتركوا من تبقى منهم ينقرضون؟<br />
وتدور أحداث الرواية بين عامي 1970 و1982، زمن تقسيم اليمن وقبل وحدته، في مدينة &quot;تعز&quot; قرب &rlm;مستنقع &quot;عصيفرة&quot; حيث حي من مجمعات عشش الخدام المبنية من الكارتون والصفيح. يتعرف الراوي إلى &rlm;الأخدام ليعرفنا بما تختزنه حياتهم من مرارة.يقول الراوي بلسان الشخصية الرئيسة &quot;أمبو&quot;: &quot;ابن شموس &rlm;مات بعد أن بقي يبوّل دماً لمدة أسبوعين، وكان في الثامنة من عمره تقريباً. كاذية بنت المسفوح في العشة &rlm;المجاورة لعشة شموس كانت أكبر، ربما في العاشرة، ماتت بعد سعال دام لأشهر وقالوا إنه السل. بدأت سنة &rlm;حزينة كان الشتاء كعادته مليئاً بأخبار موت الأطفال المفزعة. الصيف جاء أيضاً ومعه البلهارسيا والملاريا.<br />
&rlm;&quot;لم يكونوا في العش يرهبون الموت حين يعلمون موت رجل أو امرأة بلغا الثلاثين أو أقل من ذلك ببضع &rlm;سنوات. يعتقدون أنها كافية لعمر الخادم وأفضل له من بقائه وهو يتعذب من الأمراض التي تهاجمه طوال &rlm;عمره، وتصبح صعبة الاحتمال بعد الخامسة والعشرين وأصعب بعد الثلاثين.&quot;&rlm;والجدير بالذكر أن معاناة الخدام قد تم استغلالها سياسيا من قبل الأحزاب فيذكر المقري في أحد أقسام &rlm;الرواية كيف أن بعض الناشطين في الأحزاب يأتون إلى محوى &quot; حي &quot; الخدام يهربون من الشرطة أو &rlm;يدعونهم إلى معتقداتهم ودائما تأتي الشرطة تمشط المحوى وترهبهم وفي النهاية هؤلاء الخدام يفقدون &rlm;الأرض التي بها عششهم عبر زحف الأسمنت حيث يصور الروائي المشهد كالتالي: زحف البيوت الإسمنتية نحو العشش يزيد من قلقنا. جرافات كثيرة سبقتها. لم يكونوا يستأذنون أحداً من &rlm;الخدام في هدم عششهم ومسح الأرض لتكون صالحة للبناء. قالوا إن تجاراً كباراً اشتروا الأرض من &rlm;أصحابها الذين لم يعرفهم أحد&quot;&rlm;وعندما سأل أحد الصحفيين الروائي علي المقري هل قرأ الخدام روايتك أجاب:<br />
&rlm;&quot;نعم البعض قرأ الرواية، خصوصاً الشباب. <br />
الخدام جميعهم من الشباب فهم لا يعمّرون كثيراً لأن الأمراض &rlm;تفتك بهم وتميتهم قبل أن يصلوا إلى الثلاثين. الخدام يعرفون أنني صديقهم. إذا كنت سأنسى الكثير من &rlm;ذكريات حياتي، فلن أنسى أبداً، ذلك العناق الحميم الذي تلقيته من بعضهم قبل 16 عاماً، حين اطلع على &rlm;الرواية في مسودتها الأولى، لقد شعر أنني جزء منهم، أمّا أنا فلم أشعر أبداً في يوم ما أنني بعيد عنهم.&quot;&rlm;طعم أسود .. رائحة سوداء .. رواية جميلة .. تتناول موضوع الهوية ..وتسلط الضوء على ممارسات &rlm;وعلاقات ظالمة ما ينبغي أن تتواجد الآن في نهاية القرن العشرين .. تشيد لنا الحب الحقيقي .. بين الإنسان &rlm;والإنسان بغض النظر عن اللون أو العرق أوالدين .. وتفضح الممارسات التي يمارسها أرباب السلطة الدينية &rlm;والاجتماعية والسياسية في مجتمع من مجتمعات هذه الأرض التي مازالت تعيش الجاهلية رغم عصر النت &rlm;والفضائيات والعولمة والحداثة.<br />
هذه الرواية تحاول أن تجعل الناس سواسية كأسنان المشط ..تناصر المنبوذين في الهند والعبيد في أفريقيا &rlm;وآسيا والطبقات الكادحة المستغلة ..&nbsp; &rlm;في التعبير والتقرير الذي يمتلكه الآخرمن مشاهد الرواية الطريفة أن أحد الخدام بعد أن زارهم رجل دين في الحي ووعظهم ذهب هذا المنتمي &rlm;لفئة الخدام المتأثر بوعظ المساواة والتآخي للصلاة في المسجد في المدينة ..وعندما تأخر الإمام عن &rlm;الحضور تقدم ليؤم الصلاة فجذبه أحد المصلين الآخرين بعنف إلى الوراء معترضا بشدة ومعتبرا ذلك أن &rlm;يصلي بهم خادم من العار .. فقال لهم هذا الخادم ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم :<br />
لا فرق بين &rlm;عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى ومن المشاهد المؤثرة في الرواية حديث عن صحن أكل حيث يقول أحد الشخصيات إن لغا الكلب فاغسل &rlm;وإن مسه الخادم فأكسر عموما الحياة مساواة وحيث وجدت التفرقة وجد الباطل ودائما الباطل سيكون زهوقا وهذه الرواية منذ &rlm;قراءتي لروايات المرحوم الطيب صالح خاصة روايته عرس الزين لم أقرأ رواية ممتعة كهذه الرواية &quot;طعم &rlm;أسود .. رائحة سوداء&quot; حيث صورت لي مجتمعا جديدا ونقلته لي بصورة حميمية لتغرسه في مزارع &rlm;وجداني بكلماته الجميلة وفكاهاته الطريفة وأغانيه الشعبية الشجية وموسيقاه الآسرة ولذته المغموسة في الدم &rlm;والعرق والدموع&gt;</strong></span></p>
<p align="justify"><span style="font-size: larger"><strong>عن جريدة (الجريدة) الكويت</strong></span></p>
<p align="justify"><span style="font-size: larger">30 تموز (يوليو) 2009 </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586500/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%82%d8%b5-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%aa%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>علي المقري:حياناً يبدو لي السرد التاريخي أو الواقعي متخيلاً</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586497/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586497/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 11 Jun 2009 08:34:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>

		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586497</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
نضال بشارة&#160;
برواية &#171;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&#187; الصادرة العام الفائت، وبعد ثلاث مجموعات شعرية، أضاف الشاعر اليمني علي المقري اسمه إلى كوكبة من الشعراء العرب الذين دخلوا مملكة الرواية وسجلوا فيها مدونتهم السردية، كالشاعر العراقي سعدي يوسف، والفلسطيني إبراهيم نصر الله، واللبناني عباس بيضون، والسوري خليل صويلح، وغيرهم. وقد تصدى في روايته لمشكلة اجتماعية تعاني منها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="header" align="center">&nbsp;</p>
<p class="header-2"><span style="font-size: medium">نضال بشارة<span>&nbsp;</span></span></p>
<p><img height="190" alt="علي المقري" hspace="5" src="http://www.jehat.com/jehaat/images-1/ali_almuqrai_1.jpg" width="150" align="left" vspace="5" /><span style="font-size: medium">برواية &laquo;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&raquo; الصادرة العام الفائت، وبعد ثلاث مجموعات شعرية، أضاف الشاعر اليمني علي المقري اسمه إلى كوكبة من الشعراء العرب الذين دخلوا مملكة الرواية وسجلوا فيها مدونتهم السردية، كالشاعر العراقي سعدي يوسف، والفلسطيني إبراهيم نصر الله، واللبناني عباس بيضون، والسوري خليل صويلح، وغيرهم. وقد تصدى في روايته لمشكلة اجتماعية تعاني منها فئة من المهمشين، المعروفة تحت مسمى الأخدام، الذين يميزهم لون بشرتهم السوداء، دون أن يكون هذا ذنبهم. فعرض لظروفهم الحياتية على حواف المدن، ولمهنهم الدنيا التي يضطرون لممارستها، ولما يتعرضون له من نبذ وحرمان. وأكثر ما يعصر القلب ويجعل القارئ يتعاضد إنسانياً مع تلك الفئة هو أن أعمارهم لا تصل لسن الثلاثين، بسبب ظروف حياتهم القاسية ولكثرة الأمراض التي تسكن أبدانهم، جرّاء عدم توافر أماكن سكن صحية لهم. وتجدر الإشارة إلى أنني التقيت الشاعر والروائي المقري ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان العجيلي للرواية الذي أقامته نهاية العام الفائت مديرية الثقافة في مدينة الرقة السورية، وتعاهدنا على التواصل الإلكتروني لإنجاز الحوار الآتي حول روايته: </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*ربما كل من قرأ روايتك استغرب عدم وصولها إلى اللائحة الأخيرة لجائزة البوكر للرواية العربية، بعد أن ترشحت للمرحلة الأولى، هل يمكن أن تصارحنا برد فعلك تجاه ذلك، وأين تكمن أهمية هذه الجائزة في رأيك، وهل لديك مقترحات لتطوير هذه الجائزة؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لا يوجد لدي أي رد فعل. شكرت دار النشر (الساقي) التي رشحت الرواية للجائزة لظنها أنها تستحق ذلك. أظن أن لجنة التحكيم لقيت الكثير من التقدير لترأس متخصّصة مهمّة في الأدب السردي لها كالدكتورة يمنى العيد، ولوجود أسماء في اللجنة مطّلعة على التجارب السردية الجديدة. تكمن أهمية الجائزة، كما يبدو لي، أنّها تنحو في اتجاه الرواية، بعد أن بقيت أكثر الجوائز محصورة على الشعر، تذهب إلى الشاعر الذي يمدح السلطان أو الحاكم أو يراعي التقاليد الثقافية المكرّسة. لهذا آمل أن تنحو البوكر العربية إلى مكافأة التجارب الروائيّة الجديدة، وأن لا تخضع في هيئاتها واشتراطاتها لمعايير الثقافة العربية المحافظة. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*رغم الاحتفاء بروايتك ثمة شعراء ونقاد سجّلوا بعض الملاحظات عليها، كيف تعاملت معها، وهل أنت مرن بالعادة مع النقد الذي يسجل على كتاباتك؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- طبعاً، أتقبّل أي ملاحظات. أحياناً تستفزّني منطلقات بعض الآراء الحكمية الجاهزة، لكنني أعود وأعذرها. أظن أن البعض يقرأ سريعاً، ولا أستطيع أن أغيّر طريقته. مع هذا أحياناً أنتقد كتاباتي وأكون، ربّما، أكثر حدّة من الآخرين تجاهها. أظل دائماً في حال شك وقلق تجاه أي عمل أقوم بانجازه. </span></p>
<p class="Red_text_center"><span style="font-size: medium">محاولة للهرب </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*ما هي المرجعيات السردية التي اعتمدت عليها في إنجاز الرواية؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- إذا كانت هناك مرجعية ما، فقد جاءت تالية، أي بعد المضي في الكتابة، وهي ربّما خلاصة لخبرة القراءة، أو ربّما كانت محاولة للهرب من هذه الخلاصة نفسها التي صارت في بعض جوانبها مكرّسة في تقاليد الكتابة السردية. فهناك اتجاه في السرد الراهن صار تقليدياً في مناحيه المختلفة، على الرغم من تتبعه لأنماط الرواية الحديثة المنجزة. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*بعض ما ورد في الرواية يؤكد أن كتابتها يحتاج إلى تحضيرات وقراءات، ما الذي فعلته قبل ملامسة الورق لنسّج الرواية؟</span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لا أدري، هل على الكاتب أن يقوم في كلّ مرّة للتحضير من أجل إنجاز كتابه الجديد. في روايتي الأولى كما في الثانية، التي ستصدر قريباً، عملت مخططات شتى قبل البدء في كتابتهما، وأثناء العمل أيضاً. لكنني كنت في كلّ مرّة أتجاوز هذه المخططات، بل قد تصبح لا علاقة لها في النهاية بما أنجز سوى من ناحية الفكرة. أحياناً يرد المرجعي التاريخي أو الاجتماعي في الرواية كمقتضى سردي، لم أستطع الفكاك منه في حالتي. طبعاً، لا ترد المرجعية كمنطلق أو وجهة، وإنما في حال تفكيك ونقض أو تضاد معها. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*هل ثمة سؤال فني كان يلّح عليك أو يطاردك أثناء كتابة الرواية أو ما قبل ذلك واستطعت أن تهرب منه أو تجيب عنه؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- قبل وأثناء كتابة &laquo;طعم أسود.. رائحة سوداء&raquo; كان السؤال الملح لدي هو: كيف أنجز كتاباً يقترب من عالم الأخدام. فهؤلاء الأخدام يعيشون في مجتمع هامشي منبوذ باليمن، وهم على الرغم مما يعانوه من تمييز عنصري وتهميش اجتماعي بسبب لون بشرتهم السوداء نجدهم في سلوكهم يقتربون من حياة الغجر، فلا يعبأون بالتقاليد الاجتماعية، ومنها القيمية الدينية والثقافية. لهذا أردت أن أنجز كتاباً عن هؤلاء، يكون مفتوحاً بلا حدود أو إطار كعالمهم. ولا أدري إلى أي حال مضيت. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*الخاتمة الفجائعية للرواية المتمثلة بزحف الجرافات نحو المحوى ليخلف لا شيء، يذكرنا بالإبادة التي تعرض لها الهنود الحمر، فهل كان هذا من السرد الواقعي أم المتخيّل وهدفه دق جرس الإنذار مما يترصد بالأخدام؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- الأخدام في اليمن مهددون بالانقراض بسبب التمييز العنصري الذي يمارس ضدهم وتهميشهم على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. والأخدام، طبعاً، ليسوا هم الخدم كما فهم البعض، بل هم السود في اليمن. وأقل ما يمكن قوله إنهم يتعرّضون للإبادة بشكل يومي. تستغلهم الفعاليات والأحزاب السياسية وتتقرب إليهم أثناء الانتخابات ليصوتوا لصالحها. أما في كل الأوقات فيظل الخادم محاصراً بالنظرة العنصرية التي لا يستطيع مواجهتها وهو يعيش في فقر شديد وفي ظروف مجتمع منبوذ وموبوء بأمراض لا يصل معها الخادم إلى سن الثلاثين. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*هل من الجائز أن نسأل عن نسبة السرد المتخيّل إلى السرد الواقعي والتاريخي في روايتك، وهل ثمة نسبة يجب أن تحققها الرواية بعامة في السرد المتخيّل لئلا تفقد نسبها إلى الأدب وبالتالي يفقد القارئ المتعة؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- أحياناً يبدو لي السرد التاريخي أو الواقعي متخيلاً، خاصة في حال سرد عن الأخدام، حيث يمتزج الواقعي المحكي عنهم بالمتخيّل، والمتخيل بالواقعي والمعاش، إذْ يكاد المتخيّل أن يكون معاشاً، بل هو كذلك. وأظن أنني في هذه الرواية لم أكن واقعياً، مع أن الأخدام الذين قرأوا الرواية، وهم قلّة، يعتقدون أنها روايتهم، وأنها تشبههم كثيراً. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">* جاء في الرواية &laquo;هل يمكن للطفل الأسود (عبده عيشة) أن يدخل المدرسة، ويتعلّم مع التلاميذ أن اللون الأسود في العلم الوطني يرمز إلى عهد الظلام البائد، وإلى كل ما هو قبيح وبشع ومرعب وسيئ؟&raquo;. في ضوء ذلك كيف ترى التناقض في ما يسبغه الإنسان من قيمة عليا على اللون الأسود إن كان يخدم مصالحه ولا يقاسمه أحد عليها، مثلما يفعل مع الأزياء وسيارات المسؤولين، إذ يعتبر اللون الأسود ملك الألوان حتى لو كان من يعتبر ذلك خارج السلطة؟! </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- هذه مسألة نسبية. التمييز العنصري هو الطاغي للنظرة إلى اللون الأسود. كل شيء قبيح وغير مرغوب فيه يرمز له بالسواد. حتى الوردة إذا صارت ذابلة وكئيبة وغير نافعة يطلقون عليها وردة سوداء، وهكذا نجد من يردد: إنه يوم أسود، كذبة سوداء، رواية سوداء (وهي نوع من الرواية البوليسية، كأن الجريمة ترتبط بالسود أو السواد)، ويشبّهون وينسبون كل جميل إلى الأبيض. تكاد تكون، كما تبدو لي، ثقافة عالمية متجذرة بالتمييز والعنصرية. </span></p>
<p class="Red_text_center"><span style="font-size: medium">صفعات المهرجانات </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*في ضوء مشاركتك في عدد من المهرجانات الأدبية، ما الذي تعتقد أن مهرجانات الرواية تقدّمه للروائي؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لا أظن أن المهرجانات يمكن أن تقدم شيئاً للكاتب، خاصة في إطار تنظيمها الرسمي في العالم العربي. فالكاتب الذي أمضى نصف عمره هارباً من الخدمة العسكرية يجد نفسه فجأة مشدوداً أمام صوت النشيد الوطني وهو يعلو مفتتحا المهرجان، أو يسمع في نهاية المهرجان برقية بأسماء المشاركين، الذي هو منهم، إلى صاحب الفخامة راعي الأدب والأدباء. فالمؤسسات الرسمية لا يمكن أن تقوم بفعاليات أدبية حرّة ما دامت تنظر إلى الأديب بصفته عضواً يمكن إرساله إلى الجبهة في أي وقت، أو كتابة برقيات الشكر والولاء نيابة عنه إلى أصحاب الفخامة. لقد شعرت في أكثر من مهرجان بما يشبه الصفعات ضدي وأنا أسمع مثل هذه البرقيات، لكنني لم أستطع أن أعترض وأقول إنني لم أوافق على مثل هذه البرقية المرفوعة باسم المشاركين. هل كنت جبانا أم أنه الخوف أن تتم معاقبة أولئك الذين دعوني أو اقترحوا دعوتي، وهم غالباً أصدقائي. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*هذا الحضور والاهتمام الذي تلاقيه روايتك ما الذي يزرعه فيك تجاه التعامل مع الآتي من رواياتك؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- سأدع لك الجواب حين تصدر روايتي الثانية بعد أشهر، مع أنها كتبت قبل صدور الأولى. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">* هل نستطيع القول إن الرواية في ما تستطيع معالجته وتشير إليه من أمراض مجتمعنا العربي، هو ما أعطى الرواية الحضور اللافت الذي خطف الأنظار إلى حد ما من الشعر؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لا أظن أن هذا هو ما يعطي للرواية حضورها، بل هو، كما يبدو لي، المنحى النثري الذي صار وجهة ممكنة للحياة، أكثر من الخطاب الشعري الذي سقط في بلاغته الغابرة ونمطيته الإنشادية والغنائية. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*في رأيك لماذا يكتب الشاعر الرواية؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لا أعرف في الحقيقة، طبعاً، أحياناً تكون هناك دوافع شخصية ثقافية أو نفسية حتى، وراء ذلك. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">* ما الذي كنت تهجس به في مجموعاتك الشعرية السابقة، وما الذي ستقدّمه لنا في مجموعتك التي ستصدر قريباً؟</span></p>
<p><span style="font-size: medium">- لم أفكر في هذا الموضوع من قبل، ليس لدي إجابة، على الأقل الآن. </span></p>
<p class="red_text"><span style="font-size: medium">*ثمة من يرى أن جزءاً من إنجازات قصيدة النثر وقع في العمودية، كيف ترى هذا القول وهل ترى أن قصيدة النثر تنال حقها من المتابعة النقدية المعمّقة؟ </span></p>
<p><span style="font-size: medium">- صار من اللافت مثل هذا القول، لكنني، أظن أن هناك وجهات أخرى ما زالت محرّضة كثيراً على التجريب، خاصة أن قصيدة النثر اغتنت بأشكال مختلفة في كثير من الثقافات، ولم يتعرّف عليها بعد القارئ العربي، سوى من خلال ترجمات قليلة. </span></p>
<p class="Small-Text"><span style="font-size: medium">جريدة (السفير)اللبنانية<br />
21 ابريل 2009 </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586497/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a8%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أفظع وأبشع أنواع الفقر</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586494/%d8%a3%d9%81%d8%b8%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b4%d8%b9-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586494/%d8%a3%d9%81%d8%b8%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b4%d8%b9-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2009 21:21:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586494</guid>
		<description><![CDATA[
يصور الروائي اليمني علي المقري في &#34;طعم أسود رائحة سوداء&#34; أفظع وأبشع أنواع الفقر التي تعاني منها الطبقة الفقيرة المعروفة &#34;بالأخدام&#34;
سمير عطا الله
جريدة الشرق الأوسط- لندن 8 مارس 2009
http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&#38;article=509990&#38;issueno=11058
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.aawsat.com/01common/teamimages/301-atallah.gif&amp;imgrefurl=http://www.aawsat.com/leader.asp%3Fsection%3D3%26article%3D511842%26issueno%3D11071&amp;usg=__DA7WaivQ_fhvGTb2Pj71IzGac30=&amp;h=149&amp;w=140&amp;sz=10&amp;hl=ar&amp;start=5&amp;um=1&amp;tbnid=mr3PYw0JgFXZgM:&amp;tbnh=95&amp;tbnw=89&amp;prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B3%25D9%2585%25D9%258A%25D8%25B1%2B%25D8%25B9%25D8%25B7%25D8%25A7%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2584%25D9%2587%26hl%3Dar%26lr%3D%26sa%3DG%26um%3D1"><img height="95" src="http://tbn3.google.com/images?q=tbn:mr3PYw0JgFXZgM:http://www.aawsat.com/01common/teamimages/301-atallah.gif" width="89" alt="" /></a></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">يصور الروائي اليمني علي المقري في &quot;طعم أسود رائحة سوداء&quot; أفظع وأبشع أنواع الفقر التي تعاني منها الطبقة الفقيرة المعروفة &quot;بالأخدام&quot;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">سمير عطا الله</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">جريدة الشرق الأوسط- لندن 8 مارس 2009</span></div>
<p><a href="http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&amp;article=509990&amp;issueno=11058">http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&amp;article=509990&amp;issueno=11058</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586494/%d8%a3%d9%81%d8%b8%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%b4%d8%b9-%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>جمالية اللامألوف:الفكرة، المكان في «طعم أسود&#8230; رائحة سوداء» لعلي المقري</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586492/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%c2%ab%d8%b7/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586492/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%c2%ab%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2009 21:12:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586492</guid>
		<description><![CDATA[
نادية الكوكباني 

&#160;
تقديم:
الساحة الثقافية اليمنية لعام 2008 شهدت زخما روائيا لم يسبق له مثيل من قبل ويمكننا أن نطلق عليه عام الرواية اليمنية حيث صدرت ثمان روايات هي: &#34;عرق الآلهة&#34; لحبيب سروري، &#34;بلاد بلا سماء&#34; لوجدي الأهدل، &#34;زهافار&#34; لياسر عبد الباقي، &#34;الدوائر المقدسة&#34; بسام شمس الدين، &#34;طعم اسود&#8230; رائحة سوداء&#34; لعلي المقري، &#34;ابن النسر&#34; لسمير [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.almotamar.net/photo/08-03-27-1378698539.jpg&amp;imgrefurl=http://www.almotamar.net/news/55659.htm&amp;usg=__ppw9fGKvwME1gbr2QsEMIb2PeGQ=&amp;h=400&amp;w=328&amp;sz=15&amp;hl=ar&amp;start=1&amp;um=1&amp;tbnid=LSiUGGmd0CkBhM:&amp;tbnh=124&amp;tbnw=102&amp;prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25AF%25D9%258A%25D8%25A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2583%25D9%2588%25D9%2583%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2586%25D9%258A%26hl%3Dar%26lr%3D%26sa%3DN%26um%3D1"><img height="124" src="http://tbn0.google.com/images?q=tbn:LSiUGGmd0CkBhM:http://www.almotamar.net/photo/08-03-27-1378698539.jpg" width="102" alt="" /></a></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">نادية الكوكباني </span></div>
<div dir="rtl">
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<p><span style="font-size: medium">تقديم:</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">الساحة الثقافية اليمنية لعام 2008 شهدت زخما روائيا لم يسبق له مثيل من قبل ويمكننا أن نطلق عليه عام الرواية اليمنية حيث صدرت ثمان روايات هي: &quot;عرق الآلهة&quot; لحبيب سروري، &quot;بلاد بلا سماء&quot; لوجدي الأهدل، &quot;زهافار&quot; لياسر عبد الباقي، &quot;الدوائر المقدسة&quot; بسام شمس الدين، &quot;طعم اسود&#8230; رائحة سوداء&quot; لعلي المقري، &quot;ابن النسر&quot; لسمير عبد الفتاح، &quot;رجة تحس بالكاد&quot; لمحمد عثمان، &quot;الغُرم&quot; عبدالله عباس الإرياني، إضافة إلى ترجمة الدكتور عبد الوهاب المقالح لرواية &quot;صيد السلمون في اليمن&quot; للكاتب البريطاني بول توردي.(1)</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;وفي هذا الزخم نالت رواية علي المقري &quot;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&quot; نصيب الأسد من الدراسات النقدية المحلية والعربية منذ صدورها، وهذا يعود لعدة أسباب منها سهولة انتشار العمل الأدبي عندما ينشر خارج حدوده حيث نشرت الرواية دار الساقي، لندن. ودخلت الرواية ضيفة على اليمن بمشاركة دار النشر في معرض صنعاء للكتاب في أكتوبر 2008، إضافة إلى البعد السياسي والاجتماعي كموضوع رئيس في الرواية والمرتبط بالاهتمام العالمي بحقوق الإنسان. وأدبياً اعزز رؤيتي في ورقتي هذه من أن غرائبية الفكرة الرئيسية التي اعتمدها كحدث للسرد وهي فكرة تناول حياة شريحة اجتماعية هي شريحة &quot;الأخدام&quot; أرغمها المجتمع بمعاملته العنصرية لها ونبذها من تكوينه وعدم دمجها في كيانه إلى التمرد على القيم المألوفة لديه وإلى ممارسات إنسانية جريئة تتجاوز حدود المألوف، إضافة إلى غرائبية المكان الذي يقطنونه والذي يتحول فيه الصفيح والكرتون من نفايات في محيطهم الخارجي إلى مكون أساسي لإيوائهم فيما يشبه الحجرات.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">إذاً، لا مألوفية الفكرة في عمل المقري الروائي الأول ولا مألوفية المكان هما العنصران الرئيسيان المميزان للعمل والمتميزان به عن الأعمال الروائية الأخرى وهذا ما جعل له نكهة خاصة محلية وعربية و،ربما مستقبلا، عالمية.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">جمالية طعم أسود&#8230; رائحة سوداء</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;السؤال الذي حير عبر تاريخ البشرية كل المفكرين والفلاسفة والأدباء والفنانين وعلماء النفس وهو: &quot;ما الجمال!؟&quot; لم يعد رغم أهميته في الوقت الراهن يلقى ذات الاهتمام في البحث عن إجابة محددة لاختلاف التعاريف والنظريات التي أثرت الموضوع حيث تركز التعريف في العصر الحديث على أن &quot;الجمال هو كل ما يستثير بداخلنا المشاعر الحسية المتميزة التي تدركه وتنفعل معه بوعي&quot; وهذا تماما ما يفعله الأدب على اختلاف أجناسه في ذواتنا بشكل كبير. (2)</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">ولعل ما قام به علي المقري الشاعر اليمني المتميز في أول عمل روائي له &quot;طعم أسود&#8230; رائحة سوداء&quot; هو هذا الوعي الذي تجاوز به السائد ليفتح آفاق جديدة، ويثير تساؤلات عديدة تجسدت برؤية فنية في كشف الجديد لعلاقات خفية، وهذا الكشف الجديد هو الذي أجج المتعة والتشويق والجاذبية في النص(3). ورغم أنه ينفي في أحد أحاديثه الصحفية عن الرواية وجود فكرة مسبقة أو دافع محدد لديه لكتابة رواية عن المهمشين السود الذين يطلق عليهم لقب &quot;الأخدام&quot; وأنه فقط &quot;أراد الاقتراب من معاناتهم في التمييز العنصري الذي يصل حد الانقراض والهلاك عبر كتابة روايته&#8230;&quot;(4) إلا أن وعي اقترابه منهم كان مجسدا بصدق في روايته، وجعلت القارئ يلتصق بهم طيلة صفحات الرواية بمشاعره وانفعالاته، مشدوهاً بعالمهم، تتقافز في ذهنه بين الحين والآخر أسئلة تجعله يلتحم مع النص أكثر دون البحث عن إجابة حتى لا يقطع متعة القراءة التي نجح علي المقري خلالها في أن يستفز مخيلتنا لبناء نص مواز في أعماقنا يشعرنا بمرارة الحياة إذا كان ما كتبه هو جزء منها!</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">جمالية اللامألوف: الفكرة، المكان </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">إذا ما اعتبرنا اللامألوف هو الشيء الذي لم يتعود المرء على فعله أو قوله باستمرار ويمارسه بشكل عارض أو نادر، فإن الفكرة اللامألوفة أو الفكرة الغرائبية في رواية علي المقري والتي لم يتم التطرق لها من قبل كموضوع سردي في المجتمع اليمني هي التي جعلت للرواية جمالية خاصة لدى المتلقي وهذه الفكرة اللامألوفة دعمها شيئان هما:</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">1 - غرائبية العالم المكتشف في حياة هذه الفئة المهمشة من الأخدام التي تحيا البؤس والمهانة والتحقير في بيئتها المحيطة وهو المجتمع، دون أن تعي لذلك سببا! هل هو لونها الأسود أم تاريخها الأسود كما ورد في الرواية &quot;هناك من ظن أن أصولهم تعود إلى خليط من الأثيوبيين والأريتريين والهنود العرب&quot; ص80، أم قدرها الأسود أيضا في المجتمع وهذا جعلها ترفض كل ما حولها: &quot;كنت أعرف الرفض الكامن في صدور الاخدام لكل من حولهم&quot; ص9. ورفض من حولهم لهم: &quot; محكمة لا تسمح عادة للاخدام بدخولها&#8230; يدخلونها فقط حين يقبلون كخدام فيها. يكنسون القاعات والغرف&#8230; وينظفون الأوساخ&#8230;&quot;ص10،&#8230; &quot;لم تقم عليها صلاة الجنازة، ولم يتم غسلها مثل سائر المتوفين من أبناء القرية، حتى التهليلة التي يرددها الأطفال والكبار وهم يمشون خلف الجنائز، اختفت هذه المرة!&#8230;&quot; ص21. وأيضا &quot;الخادم لا يمكن أن يشتغل في مقهى أو مطعم&#8230; يعتبرونه قذرا،نجسا لا يليق&#8230; السماح له بمسك أواني طعامه وشرابه&quot;، ص46. حتى حقهم في اختيار طريقة حياتهم حرموا منها: &quot;أرغم الخادم سريع على الزواج من إحدى الخادمات ليبدو زوجها أمام الآخرين، بينما الشيخ هو الذي يعاشرها ويحتكرها&quot;، ص 54. وأيضا حرمانهم حتى من محاكمات عادلة تمنحهم ولو جزء من حقوقهم: &quot;تتلقى إدارة السجون توجيهات بسجنهم بدون أحكام قانونية أو قتلهم بدون محاكمة ويكون هذا بعد أن يتم هدم مساكنهم وتشريدهم وجلدهم واغتصابهم، وكذا اختطاف بناتهم واغتصابهن&quot;، ص55. فهل هناك عالم أكثر غرائبية من كل هذه المعاملة القاسية لتلك الفئة المهضومة الحقوق في حياتها من طرفها إلى طرفها؟</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">2 - غرائبية المكان الذي يسكنونه والمحاط بالصفيح والكراتين كما ورد في الرواية، &quot;قبل أن نقترب أو نحاول المرور أمام هذه العشش، تفحصت عيوننا مكوناتها المتداخلة من مخلفات صفائح الزنك وأعواد الأشجار النحيلة، في شكل غرف صغيرة تسندها أعمدة خشبية مهترئة في الأركان والباب لا تختلف عن عشش الأخدام في قريتنا&quot;، ص 35. إنه المكان المنبوذ في أطراف المدينة والتي تزحف عليه كل يوم سطوة المدينة بعماراتها الإسمنتية وبتجارها الأقوياء الذين لا يهمهم حياة هؤلاء بقدر ما يهمهم الأرض التي سيحصلون عليها وسيجنون منها أرباحا طائلة، المكان الذي هم أنفسهم لا يعتبرونه سكن واستقرار وآمان: &quot; لا يطلق الأخدام على عششهم صفة السكن أو المساكن، والتي تعني الاستقرار وأمان العيش الدائم والساكن، يعتبرون تجمع عششهم &quot;محوى&quot; مؤقتاً، ويصفون أنفسهم بالمحويين العابرين.&quot;، 36. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">إنه المكان الذي يشبه داخله خارجه بشكل يرضي ساكنيه، ففي الداخل فوضى تساوي فوضى الخارج، وقانون يشبه قانون الخارج، قانون هم راضون عنه تماماً ولا يجدون تدخلاً من أحد فيه، إنه قانون واحد ووحيد: قانون المتعة التي لا حدود لها ليومك! وغدك، لا يهم سيأتي برزقه وبمتعته. قانون اليوم أن تأكل وتشرب وتمارس الجنس وحبذا لو وجدت شراب يغيبك عن مرارة ما حولك ولو لساعات. يعرفون أن مَثَل الناس خارج حدود مكانهم والذي يحتقرونهم به (الخادم يومُه عيدُه)، هو متعتهم اللانهائية ولذتهم التي يتميزون بها عن غيرهم من المجتمع خارج كراتينهم وصفائحهم. وأخيرا هو المكان الذي لا يراه أحد غيرهم ولا يشعر ببرده ودفئه غيرهم، المكان أولا وأخيرا الذي يمارسون ما يشاءون فيه بحرية، تحكمه قوانينهم ورغبتهم وحريتهم في إطاره، ذلك الإطار الذي ليس لأحد فضل عليه أو فيه!</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">جمالية العادي </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">في الفكرة والمكان هناك ما هو غير عادي لحدوثه أو لممارسته في المجتمع ويعتبر جزءاً من محاذيره أو نواهيه أو مخاوفه، هناك موت يخشاه كثير من الناس وهناك حرام يُمنع الناس من فعله، وهناك خوف يشله في المصائب والكوارث التي يواجهها&#8230; كل هذا تحول بخفة ورشاقة إلى عاديات في السرد الروائي لعلي المقري لعالم الأخدام ولطقوس حياتهم، وتمكن باقتدار من سيطرة الفكرة اللامألوفة بشكل عادي كأنها جزء من حياة الأخدام على ما عداها دون أن يبرر أو يواري شيئا على لسان شخوص الرواية.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;الموت عادي: تحكي الدغلو عن موت أختها دون لوم أو عتاب لأمبو، &quot;كان بالأمكان إنقاذ جماله من القتل!&quot;، ص 22. ويقتل إثنان من الأخدام بعضهما بالفؤوس بطريقة بشعة وكأنه مشهد سينمائي ينتهي بلم الجسدين المقطعين من الطريق: &quot;أحد الشباب كان يهوي بفأسه تجاه آخر. يضربه على كتفه وخاصرته ورقبته، ثم على ظهره ورأسه ولم يتوقف حتى بعد أن سقط كتلة من لحم ودم على الأرض&quot;، ص 66. وأيضاً عادية ممارسات الخاص بشكل عام:&quot; فتحت نصف عيني، كانت تجلس مقرفصة، لافة نصف ثوبها الأسفل على خصرها، وتحتها صحن قصديري صغير لاستيعاب ما ينزل منها. أحست بحركتي. لم تأبه وظلت على وضعها&quot;، ص 44.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;الجنس عادي: ربما لأنه متعتهم الوحيدة وفق قوانينهم والمتوفرة في إطار إمكانياتهم أعتبره كل الأخدام من حقهم. وعلى مسار الأحداث في الرواية نجد هذا عادياً ويُذكر مثل باقي الأشياء التي تتطلبها الحياة دون خوف أو شعور بالخجل أو الذنب:&quot; هو كان يزعل لأن بعض الرجال دائما يفوزون حين يلعبون معي ويتهمني بمساعدتهم&quot;، ص 52. ومقابل المتعة التي يجدها الرجال والنساء تختفي كثير من المفاهيم الاجتماعية كالزواج دون أن تسبب لهم مشاكل أو خلاف، &quot;إلا يعترض الأزواج؟ من يستطيع، الحرتوش قوي. يضرب أي واحد يزعجه ويعارضه&quot;، ص 62. يسأل سرور أخته عن أبي طفلها الذي تحمله في بطنها دون اهتمام أو إصرار لمعرفته ما دامت لم ترغب في قول ذلك.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">عادية المكان: الذي لا يهم أن يوفر خصوصية لذواتهم أو صحة أو راحة بقدر ما يوفر حماية من الخارج، الخارج الذي يخشونه وصاروا يتحاشون الاختلاط به أو الانغماس في خصوصياته لأنه يعني لهم الدمار وربما الموت:&quot; يعتقد سرور أن الموت طبيعي في ظل حياة قذرة كهذه: ننام مع أوساخنا. نتبرز ونبول في الأماكن نفسها التي نأكل فيها ويلعب فيها الأطفال&#8230; إلى أن يقول: يقولون أن هذا أمر طبيعي بالنسبة إلينا كأخدام&quot;، ص74. بل المكان الذي تجد فيه الحياة والموت في آن واحد كحتمية لا مفر منها:&quot;رفضت عيشة أن يأخذ أحد جثة ابنها. أبقته في حضنها عدة أيام بعد ذلك قيل أنها دفنته أمام مرقدها، في العشة، ليبقى إلى جوارها&quot; ص75</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">وفي هذا كله لم يُحمِّل علي المقري النص أكثر من طاقاته بإسهاب أو تطويل في غير محله، لم يقف أمام الألفاظ الجنسية أو المجتمعية البذيئة أو يبحث لها عن تمويهات وصور تؤدي إليها، فجاءت منسجمة في سياقها ومدهشة في مواضع كثيرة، كما لو كنت تستمع لحوار بينك وبينك أحيانا وبين اثنين ربما.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">وأخيراً</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">لم يحمل النص الكثير من التشبيهات البلاغية أو الكنايات إلا في مواضع قليلة جداً وكأن علي المقري يلاحق في سرده المدهش وميضاً يشده لرؤية كل ما عًّراه في هذه الشريحة التي تعاني التمييز العرقي دون وجه حق وتعاني من محاولات مزجها في مجتمع هي جزء منه بمنظور فوقي لتغيير ثقافتها وسلوكها بطريقة لا وصف لها إلا بأنها تمييز عنصري.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;وهي الصرخة التي أراد أن يقولها على المقري حتى لو أوضح أن هذه ليست مهمة الرواية كما نوه في حديثه الصحفي بقوله: &quot;لا أظن أن من مهمة الكاتب تقديم الحلول والأفكار من أجل معالجة واقعية لمشكلة ما، من خلال روايته.اهتمت الرواية الحديثة بتقديم رؤى فنّية لمعالجات اجتماعية ضمن مفاهيم أيديولوجية: دينية وحزبية وتاريخية&quot;.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">الرواية مليئة بالجماليات التي من الممكن تناولها بشكل آخر فيما يخص السياسي والاجتماعي والحقوقي والتاريخي أيضاً. وهذا كله لم يغفله على المقري بخفة دون إقحام في النص أو قطع استرسال القارئ وبمهارة فائقة. </span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">وأنهي ورقتي هذه بتساؤل عبر عنه الشاعر والروائي عباس بيضون عن الرواية في جريدة السفير تحت عنوان &quot; يمن داخل يمن&quot;: &quot;نسأل إذا كانت رواية المقري من نسج واقع أغرب من الخيال أم من نسج خيال حط بعد هنيهة ولو طويلة&quot; (5)</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">المراجع:</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">(1) نادية الكوكباني، &quot;تساؤل مشروع&quot; صحيفة الثقافية، عدد 432 أغسطس 2008.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">(2) نص حوار عن آفاق على الموقع الالكتروني <span dir="ltr">www.anaweeen.net</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">(3) شاكر عبد الحميد، التفضيل الجمالي، عالم المعرفة، العدد 267، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2001.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">(4) شكري عزيز الماضي، أنماط الرواية العربية الجديدة، عالم المعرفة، العدد 355، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت 2008م</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">(5) عباس بيضون، يمن داخل يمن، جريدة السفير، سبتمبر 2008.</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">*ورقة عمل مقدمة لمهرجان العجيلي للإبداع الروائي &quot;الدورة الرابعة&quot;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">الرقة، سوريا، 2-5 ديسمبر 2008</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium">عن صحيفة النداء</span></div>
<p>&nbsp;<a href="http://www.alnedaa.net">http://www.alnedaa.net</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586492/%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%c2%ab%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>طعم أسود..رائحة سوداء</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586491/%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586491/%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2009 20:50:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[طعم أسود.. رائحة سوداء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586491/%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;إسماعيل بن محمد الوريث

&#160;

http://www.26september.info/home/index.php?option=com_content&#38;task=view&#38;id=13790&#38;Itemid=161
إنها رواية الصديق علي المقري المثقف الانسان، والذي وجد ضالته في هذا النوع الأدبي الذي أصبح طاغياً على الساحة الأدبية العربية والعالمية، في الوقت الذي يعلن فيه البعض عن موت الشعر.
وهو أمرٌ فيه الكثير من المبالغة وعدم الدقة، لأن كل نوع من أنواع الأدب له وظيفته التي لا يؤديها نوع آخر من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: medium"><span class="article_seperator">&nbsp;<span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">إسماعيل بن محمد الوريث</span></span></span></span></p>
<p><span style="font-size: medium"><span class="article_seperator"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<p>&nbsp;</p>
<p></span></span></span></span></p>
<p><span><a href="http://www.26september.info/home/index.php?option=com_content&amp;task=view&amp;id=13790&amp;Itemid=161">http://www.26september.info/home/index.php?option=com_content&amp;task=view&amp;id=13790&amp;Itemid=161</a></span></p>
<p>إنها رواية الصديق علي المقري المثقف الانسان، والذي وجد ضالته في هذا النوع الأدبي الذي أصبح طاغياً على الساحة الأدبية العربية والعالمية، في الوقت الذي يعلن فيه البعض عن موت الشعر.<br />
وهو أمرٌ فيه الكثير من المبالغة وعدم الدقة، لأن كل نوع من أنواع الأدب له وظيفته التي لا يؤديها نوع آخر من أنواع الأدب الأخرى.<br />
رواية علي المقري عن فئة الأخدام -الأحرار السود- وعن فئة أخرى من المهمشين.. &laquo;المزاينة&raquo; والفلاحين الفقراء الذين تضطرهم المدينة القاسية القلب الى قصد &laquo;المحوى&raquo; المزدحم بالأخدام والتغلغل فيه.<br />
والذي يكون عادة بعيداً عن المدينة وفي طرف من أطرافها ويبنى بما تفرزه المدينة من مخلفات الصفيح والكراتين والأثاث المستغنى عنه.<br />
في الرواية نجد تفاصيل الحياة التي يعيشها &laquo;الأحرار السود&raquo; وهي حياة تحفها القذارة والأمراض والموت المجاني، وشيء كثيرٌ من الإباحية كما في &laquo;لعبة الكيس&raquo; على ذمة المقري.<br />
والمقري الخفيف الروح ينقل الى القارئ حياة هؤلاء حتى يجعله يتذوق الطعم الأسود، ويشم الرائحة السوداء، ورغم البؤس الذي يكتنف &laquo;المحوى&raquo;، فهنالك لوحات متوالية يظهر فيها &laquo;سرور&raquo; صاحب الكاميرا العجيبة و &laquo;الحرتوش&raquo; الذي لم يكن يوماً ملاعب الأسنة ولكنه ملاعب سيف أحمد صغير.. يمنة ويسرة، وسط حلقة مكتظة بالنساء والرجال.<br />
ويصف لنا المقري ما فعله مقتل الرئيس سالمين.. في عام 1978م &laquo;بمحوى زين&raquo; نسبة الى زين الخادمة الفاتنة، وسالمين كان محبوب الكادحين من كل فئات المجتمع اليمني بمن فيهم الاحرار السود.<br />
ولم ينس أن يسجّل سيرته أو جزءاً منها عندما عمل في أحد المطاعم وعمل على تثقيف نفسه تثقيفاً ذاتياً.<br />
أما عن أصل الأخدام وجذورهم التاريخية فقد حاول جهده استقصاء الأمر، وكمن حاول قبله لم يجد الجواب الواضح لتساؤلاته الملحة.<br />
ولم ينس المقري أن يتحدث عن ارتباط &laquo; الاحرار السود&raquo; بالحركة الوطنية اليمنية لاسيما اليسار منها، لكنه لم يوفق في جعل &laquo;الحرتوش&raquo; نموذجاً لها، فالعمل السياسي يجب أن يقترن بالارتقاء من قاع الشهوانية والابتذال الى سمو الروح الانسانية ومجاوزتها لرغبات الجسد.<br />
وفي نهاية الرواية يتزوج الدكتور الحكيمي بجمعة التي تعمل في عيادته، وأقيم بهذه المناسبة حفل كبير في &laquo;محوى زين&raquo;.. وقال الدكتور الحكيمي عند ذاك: &laquo;هذا يوم أسود حلو.. مش كذا يا سرور؟.. فأجابه: يوم حلو.. أسود وأبيض من خلُّهُ في خدِّه شامة.. فلي حبيب كلُّه خالُ<br />
ن صحيفة 26 سبتمبر-<span><a href="http://www.26september.info/home/index.php?option=com_content&amp;task=section&amp;id=145&amp;Itemid=388">العدد 1440</a></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586491/%d8%b7%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>قراءات نقدية في العفيف</title>
		<link>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586489/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586489/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2009 20:45:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>علي المقري</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[أخبار ومتابعات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ali-almuqri.maktoobblog.com/?p=1586489</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
صنعاء - سبأ
الأربعاء 04 مارس - آذار 2009 

نظمت مؤسسة &#171;العفيف&#187; الثقافية بصنعاء أمس جلسة نقدية حول روايتي &#171;رجة تحس بالكاد&#187; لمحمد علي عثمان، و&#171;طعم أسود رائحة سوداء&#187; لعلي المقري. وفي الجلسة التي ادارتها الدكتورة ابتسام المتوكل تحدت الدكتور عادل الشجاع عن خصوصية التجربة السردية في رواية محمد عثمان &#171;رجة تحس بالكاد&#187;، وما تحمله من [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>&nbsp;</h2>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="font-size: 16px"><span style="font-size: medium">صنعاء - سبأ</span></div>
<div class="tinydate" dir="rtl"><span style="font-size: medium">الأربعاء 04 مارس - آذار 2009 </span></div>
<div class="content" dir="rtl">
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: medium">نظمت مؤسسة &laquo;العفيف&raquo; الثقافية بصنعاء أمس جلسة نقدية حول روايتي &laquo;رجة تحس بالكاد&raquo; لمحمد علي عثمان، و&laquo;طعم أسود رائحة سوداء&raquo; لعلي المقري. وفي الجلسة التي ادارتها الدكتورة ابتسام المتوكل تحدت الدكتور عادل الشجاع عن خصوصية التجربة السردية في رواية محمد عثمان &laquo;رجة تحس بالكاد&raquo;، وما تحمله من دلالات رمزية وإسقاطات على الواقع المحلي والعالمي.. وقال الدكتور الشجاع : إن الرواية تحكي ضبابية الحياة اليمنية ومعالمها غير الواضحة، وجدب الحياة وقسوة الواقع على الإنسان البسيط&nbsp; والمثقف على وجه الخصوص. منوهاً بخصوصية عنصر المكان في الرواية والذي ركز فيه الكاتب على إبراز دلالات توحي بدوره في تسلسل الأحداث وجعله شاهد حال على انفعالات ومشاعر الشخوص في مواقف ومشاهد متعددة من الرواية.. وتطرق الدكتور الشجاع إلى معالجة المؤلف لمواقف الحياة المتباينة عبر تقديم رموز ودلالات تشير إلى الظروف الاجتماعية من فقر مادي وإفلاس معنوي ونقص معرفي لدى أفراد المجتمع وبعض المثقفين اليمنيين . فيما تناول جمال جبران رواية &laquo;طعم أسود رائحة سوداء&raquo; لعلي المقري، وأسلوبها الفني في تناول وعرض واقع إحدى شرائح المجتمع, وهي الشريحة المهمشة من ذوي اللون الأسود .وسرد جبران بعضاًَ من نصوص الرواية على لسان الراوي الداخلي للرواية&nbsp; &laquo;سرور&raquo; الذي يرفض الدمج في المجتمع، وظل يهمّش &laquo;الأخدام&raquo; طويلاً، ويقترح تحنيط نموذج منهم، وضعه في زجاج في المتحف، ثم يتركوا من تبقى منهم ينقرضوا.. وأثريت الفعالية بمداخلات الحضور من أدباء وكتاب ومهتمين حول الروايتين اللتين صدرتا حديثاً.</span><br />
&nbsp;</div>
</div>
<p><a href="http://www.algomhoriah.net/newsweekarticle.php?sid=80371">http://www.algomhoriah.net/newsweekarticle.php?sid=80371</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ali-almuqri.maktoobblog.com/1586489/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
